إن للحسنة نورا في القلب.. وضياء في الوجه.. وسعة في الرزق..ومحبة في قلوب الناس 


محور الحج  »   الحج والعمرة شروط وجوب الحج والعمرة » الحج من المال الحرام (46)

 
رقـم الفتوى : 42093
عنوان الفتوى: حكم الحج بمال مسروق
تاريخ الفتوى : الإثنين 6 ذو القعدة 1424 / 29-12-2003
السؤال

لي صديق سرق نقوداً 30000 دولاراً ثم أقام مشروعاً وأصبح غنياً ولم يعد يخادع الناس وأصبح نزيها و متعاونا مع الناس و بعد ثلاث سنوات أرسل أبويه إلى الحج هل حجهما صحيح مع العلم بأنهما كانا يعلمان بفعلته هذه ولكن كانا لا يملكان سلطة عليه نظرا لكبر سنهما و جزاكم الله خيرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقبل الرد على سؤالك نقول لك إن الشخص الذي ذكرت من أمره ما ذكرت إن كان حقاً صار نزيها، فلا بد له أن يتوب مما اقترف من الآثام، ولا تتم له التوبة إلا بالتخلص من المال الذي سرقه، برده إلى مالكه إن كان حياً أو لورثته، فإن لم يكن يعرف مالكه ولا ورثته، ولا يستطيع بأي حال أن يوصل هذا المال إلى أهله، فإنه يصرفه صدقة عن أصحابه، ثم إذا وجدهم بعد ذلك خيرهم بين إمضاء تلك الصدقة وبين أن يرد إليهم المبلغ، وليس يلزم أن يخبرهم عن السرقة، بل يكفي أن يوصله إلى أهله بأية طريقة رآها مناسبة. وأما عن حج والديه من هذا المال قبل أن يطهره صاحبه على النحو الذي ذكرنا، فإنه لا يجوز، لأنهما ماداما يعرفان أن المال حرام وأن ابنهم ليس مالكاً له، فما كان ينبغي أن يقبلا إحجاجه إياهما منه. وإذ فعلا ذلك فإن حجهما صحيح مع المعصية عند الجمهور، قال خليل: ^وصح بالحرام وعصى.^^، ولا منافاة بين صحة الحج وحصول الإثم. والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى
 
 
1435 هـ © Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة