العولمة والخصوصية الثقافية

16083 0 452

فرضت ظاهرة العولمة نفسها بقوة في السنوات القليلة الأخيرة، وأصبحت الكلمة مؤشرًا على التغيرات التي يمكن أن تطرأ على صورة العالم والعلاقات بين الشعوب والحضارات والثقافات، فهل تتجه تلك الصورة نحو احترام التعددية أم نحو فرض المزيد من التضييق على الخصوصيات الثقافية لصالح ثقافة واحدة مهيمنة.
ورغم أن العولمة أو الكوكبة، حسب اختلاف الترجمة العربية للكلمتين الإنجليزية والفرنسية (Mondialisation ; Globalisation) لا زالت حتى الآن مجرد مصطلح لا يدل على واقع حقيقي ماثل، ولم تتشكل بعد في معطيات وحقائق على المستوى الدولي، فإن المقدمات الأولى لها أصبحت تشغل حيزا واسعا من الاهتمامات في صفوف الباحثين والمثقفين والمفكرين نظرًا لما تحمله هذه المقدمات من بذور تعطي صورة أولية للشكل النهائي للعولمة في أفق الأعوام المقبلة. ويبدو الإعلام الدولي والفضائيات إحدى هذه المقدمات المبشرة بذلك الشكل، فقد صار واضحا أن الإعلام يتوسع يومًا بعد يوم ويتوحد في الصورة والخطاب والرسالة الإعلامية، مما حوّل العالم إلى مساحة واحدة ممتدة تخفي الرسالة الإعلامية الموحدة تضاريسها المختلفة، أو إلى "قرية كونية"، حيث تتماثل المشاعر وردود الفعل بين أفراد دول المعمورة.
                                         
العولمة والثقافة
إن مسألة وضع تعريف دقيق للعولمة مسألة لا تخلو من صعوبة، ومرجع هذه الصعوبة إلى أن العولمة - كما سبقت الإشارة - ما زالت بعيدة عن التشكل في صورتها النهائية لتكون واقعا يستند عليها. كما ترجع هذه الصعوبة أيضا إلى أن ظاهرة العولمة متعددة المستويات، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والعلمية، وكل مستوى من هذه المستويات يقتضي تعريفا للعولمة مناسبا له. كما ترجع هذه الصعوبة في درجة ثالثة إلى الموقع الذي يتخذه الباحث في موقفه من ظاهرة العولمة، فبعضهم يغلب جانب التشاؤم على جانب التفاؤل، وآخرون يغلبون الجانب الثاني على الأول، وبعضهم الآخر يتخذ موقفا وسطا يقيس الإيجابيات والسلبيات.
ولعل أوسع التعاريف انتشارا للعولمة هو ما جاء في كتاب " العولمة " للباحث الأمريكي " رونالد روبيرثسون "، حيث عرف العولمة بأنها "اتجاه تاريخي نحو انكماش العالم، وزيادة وعي الأفراد والمجتمعات بهذا الانكماش" (1). ويضع السيد ياسين ثلاثة عمليات تكشف حقيقة العولمة: العملية الأولى تتعلق بانتشار المعلومات بحيث تصبح مشاعة لدى جميع الناس، والثانية تتعلق بتذويب الحدود بين الدول، أما العملية الثالثة فهي زيادة معدلات التشابه بين الجماعات والمجتمعات والمؤسسات(2).
أما الثقافة، فبصرف النظر عن عشرات التعاريف التي وضعت لها والتي تنطلق من مرجعيات فكرية وإيديولوجية تحاول تغليب مفهومها للثقافة، فيمكن تعريفها بإيجاز بأنها مجموعة العقائد والأفكار والطقوس والعادات والتقاليد التي تميز شعبا عن شعب آخر، وترجع إلى جذور دينية أو إثنية أو علمانية، الأمر الذي يعطي لجماعة بشرية أو مجتمع معين خصوصية معينة ثابتة ومستقلة عن خصوصيات الشعوب والجماعات الأخرى، وهذه الخصوصية الثقافية تزداد أهميتها إذا نظرنا إليها بوصفها " نتاجا تاريخيا يحمل عبر الزمن تصورات وآراء ومعتقدات، وأيضا طرائق في التفكير وأساليب في الاستدلال قد لا تخلو هي الأخرى من خصوصية"  (3).
ويقدم المرحوم مالك بن نبي تعريفا أكثر دقة للثقافة، إذ يقول: "إن الثقافة هي الجو المشتمل على أشياء ظاهرة، مثل الأوزان والألحان والحركات، وعلى أشياء باطنة كالأذواق والعادات والتقاليد، بمعنى أنها الجو العام الذي يطبع أسلوب الحياة في مجتمع معين وسلوك الفرد فيه بطابع خاص يختلف عن الطابع الذي نجده في حياة مجتمع آخر". ويرى ابن نبي: "أن الثقافة لا يمكن أن تقوم من دون المبدأ الأخلاقي الذي يحدد العلاقة بين الأشخاص مع بعضهم، وبينهم وبين عالم الأشياء والمفاهيم" (4). فالثقافة إذن ليست مجرد الأفكار والسلوكيات والعقائد والعادات، بل هي إشعاع أخلاقي ونفسي يلقي بظلاله على الكون والحياة والمجتمع.

ثقافة بلا مبدأ أخلاقي
لا يخفى أن العولمة على مستوى الثقافة والإعلام والقيم الحضارية أصبحت الآن تتقدم زاحفة بوتيرة سريعة. فالعولمة الثقافية تبشر اليوم بتقارب الثقافات والخصوصيات والهويات واحتكاكها، تذوب معها الفوارق بين الثقافات، وتضمحل الحدود والأسوار، لكن مآل هذا التقارب والاحتكاك الثقافي ما زال حتى الآن غامضا وغير معروف، وإن كانت مقدماته حاضرة في حياتنا اليومية عبر وسائل الإعلام الناقلة للقيم الوافدة والثقافات الأخرى، وأبرزها الثقافة الغربية المادية والعلمانية التي تمجد قيم الاستهلاك والربح والأنانية والكسب السريع.
وقد أوحى هذا التقارب بين الثقافات للغرب بالمخاطر التي يمكن أن تسفر عنها العولمة الثقافية، وبالتخوف من الإسلام والثقافة الإسلامية، فظهرت مقولة      "صدام الحضارات" للباحث الأمريكي صامويل هانتنغتون، التي يتحدث فيها عن المخاطر الكامنة في الثقافات الأخرى - ومنها الإسلامية - على الثقافة والحضارة الأنجلوسكسونية الغربية المسيحية، وهذا يعني أمرا واحدا ينبغي علينا نحن المسلمين أن نفقهه، وهو أن الغرب الذي سبق إلى التبشير بالعولمة وكأنه الرابح الوحيد منها، هو نفسه المتخوف على ثقافته وحضارته. إن العولمة الثقافية ستفتح الباب أمام المنافسة الحضارية والثقافية بين الثقافات، من أجل الهيمنة والغلبة على الثقافات الأخرى، وفرض السيطرة على العالم وزرع القيم الحضارية الواحدة التي ستصبح إذًا المفتاح الوحيد الذي يخول للشعوب فرصة الدخول إلى نادي العولمة. وقد شرعت الولايات المتحدة الأمريكية فعلا في تصدير قيمها الثقافية إلى باقي دول المعمورة، واستشعرت أوربا نفسها - بوحدتها النقدية والثقافية القوية - مخاطر هذا التغلغل الأمريكي في نسيجها الثقافي، الأمر الذي أدى إلى ردود فعل قوية من قبل المسؤولين الأوربيين وخاصة الفرنسيين منهم، وطالبوا بـ " الاستثناء الثقافي " في مفاوضات منظمة التجارة العالمية (5).
تنحو العولمة نحو القضاء على السيادة الثقافية للأمم والشعوب وإزالة الخصوصيات التي تقف حجر عثرة أمام شيوع قيمها الجديدة التي تبشر بها، لتحل محلها ثقافة جديدة معولمة تهدف إلى تسليع القيم وتوظيف الإعلام لخدمة أهدافها. ولعل من بين السمات الحقيقية لثقافة العولمة هي بالتأكيد النسبية والتغير المستمر، لأن ثقافة العولمة ثقافة تركض وراء كل جديد في الأسواق العالمية، وهذه الأسواق هي التي تحدد القيم وليس العكس، وهذا يشير إلى أن هذه الثقافة مجردة عن المبدأ الأخلاقي الذي يشكل أساس أي ثقافة بانية ومؤسسة، لا ثقافة الهدم والخراب الإنساني، فلا مكان للقيم الروحية في هذه الثقافة السطحية المادية، بل قيم مادية متغيرة باستمرار يحكمها مبدأ الجديد في كل شيء، وتتعارض مع الأخلاق والأديان التي تؤكد على الثوابت الراسخة.
والعولمة أيضا دعوة إلى تبني نموذج ثقافي معين، وسيادة النمط الثقافي الواحد (6)، وهذا يعني أن كل من لا يساير هذا النمط معرض للتهميش والانقراض، وفقا لنظرية "الاصطفاء " الداروينية والبقاء للأصلح من الأنواع. وتقوم وسائل الإعلام من خلال الصورة برسم معالم هذا النمط الثقافي الواحد وتسويقه عبر مناطق العالم.

تهديد التعددية الثقافية
لقد أشار عدد من الباحثين والمفكرين العرب والمسلمين إلى مخاطر العولمة على الخصوصيات الثقافية للشعوب، وتهديدها للتعدد الثقافي وحتى اللغوي. وفي عام2000 خرج برنامج للأمم المتحدة للتنمية في تقريره السنوي حول التنمية البشرية عن صمته ليعبر عن هواجسه من زحف العولمة على الثقافات. وأشار التقرير إلى أن طوفان الثقافات الأجنبية يمكن أن يؤدي إلى تخريب التعددية الثقافية في العالم ويدفع الشعوب إلى التخوف من فقدان هويتها الثقافية. وأوصى التقرير بضرورة حضور جميع الثقافات في العالم والتعبير عن نفسها، مستشهدا بمقولة شهيرة للمهاتما غاندي يقول فيها: " إنني أقبل أن تغمرني جميع الثقافات الموجودة، لكنني لا أقبل أن تدهسني واحدة منها". ولقد أشار التقرير - استنادا إلى تقرير لمنظمة اليونسكو - إلى أن الثقافة أصبحت تحظى بأهمية اقتصادية كبرى في السنوات الأخيرة، حيث تضاعفت قيمة المبادلات العالمية من الإنتاج الثقافي بين 1980- 1991 ثلاث مرات من 67 إلى 200 مليار دولار، وتمثل الولايات المتحدة الأمريكية النسبة الأكبر في هذا المجال (7).
هذه المؤشرات والمعطيات التي تضمنها تقرير صادر عن منظمة عالمية تؤكد فعلا مقدار الخطر الذي تحمله العولمة في أحشائها بالنسبة للثقافات غير الغربية أو غير الأمريكية، خطر القضاء على التعددية الثقافية والحضارية التي لا يمكن من دونها أن يتحقق الانتماء الإنساني والإثراء الحضاري للأمم والشعوب. فالتعدد والتنوع فطرة إنسانية جعلها الخالق سبحانه وتعالى لحكمة بالغة، وهي التعارف والتقارب والتعايش والبحث عن الأفضل مما لدى الآخرين والتكامل والتكافل. ومن دون ذلك ينحدر المجتمع الإنساني في هوة سحيقة من الأنانية وعبادة الذات مما يمهد للفناء والتلاشي.

موقفنا نحن المسلمين
لكن المبالغة في تقدير مخاطر العولمة بالنسبة لنا نحن المسلمين قد تكون دافعا نحو الاستسلام لتيارها والتعامل معها على أنها قدر لا مفر منه، وهو ما يتنافى مع عقيدتنا التي تمتلك من لوازم القوة والصلابة والصمود ما أوهى صخورا عاتية كثيرة في الماضي والحاضر وردت على أعقابها.
إن الإسلام جاء هداية للبشرية جمعاء، ولإخراجها من ظلمات الكفر والضلال والفتن والصراعات المقيتة إلى نور الهداية والاحترام المتبادل والتعايش السلمي بين الشعوب. وقد جاء دينا شاملا لكافة مجالات الحياة، رسالة جامعة للبشرية كلها، دونما إلغاء لخصوصياتها الذاتية، بل بإغنائها وتهذيبها من متعلقات الشرك والانحراف، وتقويمها ورسم أهداف سامية لها، إن موقف المسلم من العولمة ينبغي أن يكون موقفا متشبعا بهذه النظرة الإيمانية القوية ومسلحا بالتفاؤل وعاملا على خوض غمار العولمة بالوسائل التي يتيحها الدين الإسلامي الخاتم، وهي التحصين والتربية القوية والعلم والمعرفة، إذ من دون ذلك لم يكن المسلمون ليصمدوا في الماضي أمام الغزاة والمحتلين والمستعمرين، قبل أن يكون هناك ما يسمى بالعولمة.
فالعولمة ليست كائنا خرافيا تستحيل مواجهته، ولا آلة صماء لا يمكن تطويعها أو التعامل معها. إنها ظاهرة عالمية جديدة تطرح تحديات جديدة، وقد كان المسلمون باستمرار يجابهون الكثير من التحديات منذ أن ظهر الإسلام وأضاء نوره الكون، وكانت هذه التحديات بالنسبة لهم جديدة بمقاييس عصرهم وإمكاناتهم المتاحة، لكنها لم تكن مخيفة أو تعجيزية بالنظر إلى الشحنة الإيمانية القوية التي كانوا يخوضون بها لجج المعارك الحضارية الكبرى.
وربما كان جزء كبير من تخوف المسلمين اليوم من ظاهرة العولمة عائدا إلى أمرين أساسيين: الأمر الأول عدم العودة إلى تاريخنا الإسلامي العظيم وسجله الضخم وقراءته قراءة فاحصة وتدبر دروسه ومواعظه. والأمر الثاني انهيار المعنويات النفسية والشعورية والإيمانية للمسلمين، حتى كاد العالم الإسلامي اليوم تتحقق فيه مقولة القابلية للاستعمار التي وضعها مالك بن نبي - رحمه الله - لوصف النفسية الإسلامية في فترات معينة من القرن العشرين أمام الاحتلال الأجنبي لأقطار المسلمين.
وهناك أمر ثالث يثار عند المبالغة في التخوف من ظاهرة العولمة. فهذه المبالغة قد تعود أيضا إلى الاعتقاد الواهم لدى فئات من المسلمين بأنهم لا يملكون ما يقدمونه للعالم، بينما يملك العالم ما يقدمه للمسلمين، وهذه مقولة خاطئة تعود إلى العاملين السابقين. إن المسلمين يملكون شيئا كثيرا يمكنهم تقديمه إلى العالم لو عرفوا كيف يسخرون الوسائل الحديثة لذلك، وإذا أدركنا أن هذا واجب على المسلمين انطلاقا من مبدأ الشهادة على الناس وهداية البشرية، عرفنا أن العولمة ليست غولا مرعبا، بل هي على العكس قناة جديدة تفتح أمام الرسالة الإسلامية، وليس غريبا أن يكون الغرب هو نفسه أول من يعرف هذه الرسالة الإسلامية ويتوجس خيفة منها، ويضع نظرية حول صدام الحضارات انطلاقًا من هذا التوجس. إن العولمة لا تشكل خطرا بذاتها على المسلمين، ولكن سوء التعامل وعدم اختراقها هو ما يشكل أسوأ الخطر علينا.
يقول الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي: " إن الدعوة إلى العولمة لا ينبغي أن يقصد بها طمس هوية الشعوب، وإلغاء خصوصياتها الحضارية، ولا الغض من عناصر هويتها الدينية والثقافية، أو قطع الصلة بينها وبين تاريخها وتراثها الحضاري. وأكثر ما ينطبق ذلك على العالم الإسلامي الذي يؤمن بدينه عقيدة وشريعة ويعتز به، ويمكن أن يسهم بالإضافة والتجديد إلى حضارة الإنسان المعاصر في نطاق عالمية الإسلام، وأنه رسالة عالمية خالدة، خاتمة للرسالات الإلهية، تدعو الناس إلى عبادة الله وحده، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم الذي بعث رحمة للعالمين ". ويواصل الدكتور التركي قائلا: " إن المسلمين يملكون رصيدا ضخما في مجال الثقافة والقيم والعلاقات الإنسانية، والتعاون بين الأمم والشعوب، فينبغي أن يكون للإسلام نصيبه في بناء أي نظام عالمي جديد، وأن يكون له مكانة في الدعوة إلى التعايش السلمي بين البشر " (8). ويقول الدكتور محمد فاروق النبهان : " نحن نجد ملامح العولمة في القيم الإسلامية التي تدعو إلى التكافل بين الناس، والتعاون على الخير وإلغاء كل مظاهر التمييز العنصري، ومقاومة كل دعوة إلى إقليمية ضيقة أو قومية متفوقة، أو عصبية جاهلية" (9).
وإذا كانت العولمة ظاهرة جديدة نشأت في الغرب، فإن الإسلام جاء بالعالمية الإنسانية منذ عدة قرون، وهي البديل الأخلاقي للعولمة الغربية، والإسلام لم يكن عالميا فقط لأنه موجه إلى العالمين، بل كذلك لأن الحضارة الإسلامية حضارة شاملة ومكسب للبشرية جمعاء، ولم يكن العرب سوى نواة هذه الرسالة، أما محيطها فهو كل الإنسانية. وقد ساهمت الشعوب الأخرى جميعها في بناء هذا الصرح الشامخ، فهي حضارة غنية في ذاتها تداخلت فيها إسهامات كل الشعوب.

خطوات في مواجهة العولمة   
إن الموقف الإسلامي الصحيح في مواجهة العولمة هو التشبث بالإسلام عقيدة وشريعة وتحكيمه في النظر إلى الظواهر العالمية المستجدة، وتفسيرها لردها إلى حجمها الحقيقي في إطار المنظومة الإسلامية الصحيحة التي تتسم بالشمولية والواقعية والعالمية والخيرية. غير أن تصريف هذا الموقف يتطلب التعبئة الشاملة للمجتمع للتصدي لمخاطر العولمة المحتملة والأكيدة، ونجمل عناصر هذه التعبئة في الخطوات العملية التالية :
1- تحصين الذات بالتربية الإسلامية الصحيحة والسليمة للفرد والأسرة، والطفل بالخصوص لأنه رجل المستقبل والحامل لبذور القوة والهزيمة بحسب التنشئة التي يتلقاها في وسطه.
2- بناء استراتيجية ثقافية إسلامية قوية وراشدة وفعالة تقدم الإسلام للبشرية على أنه البديل والخلاص الوحيد من محن العولمة المادية، وتوضيح حقيقة الأنموذج الحضاري الإسلامي.
3- وضع قاعدة لإعلام إسلامي يعنى بتقديم الصورة الحقيقية للإسلام باعتباره هداية للبشرية، وكشف عورات الحضارة الغربية المادية وبيان نواقصها ومخاطرها على الجنس البشري.
4- إنشاء سوق اقتصادية بين دول العالم الإسلامي لتبادل المنافع والسلع بما يحقق التعامل بين الاقتصاديات الإسلامية والتكافل بين شعوب العالم الإسلامي، دون الانغلاق عن بقية العالم.
5- تشجيع العلم والمعرفة والبحث عن الخبرات وتوظيفها التوظيف الناجح لتحقيق الاكتفاء الذاتي لشعوب العالم الإسلامي من الغذاء والدواء.
6- ترشيد الاستهلاك والتوعية بذلك والإلحاح على القيم الإسلامية الواضحة في هذا المجال.

ــــــــــ
*- باحث وكاتب صحافي من المغرب.

الهوامش:
1-نقلا عن د. عبد الخالق عبد الله:العولمة جذورها وكيفية التعامل معها.عالم الفكر،المجلد 28 العدد الثاني.1999 ص 52.
2- السيد يسين: في مفهوم العولمة.المستقبل العربي.عدد 129 أكتوبر 1998ص 7.
3- محمد عابد الجابري: تكوين العقل العربي.المركز الثقافي العربي.البيضاء، الطبعة الثانية 1987 ص 13.
4- مالك بن نبي: تأملات - مشكلات الحضارة: دار الفكر المعاصر.بيروت- دار الفكر، دمشق-الطبعة الخامسة 1412ه. 1991م ص 147.
5- إدريس الكنبوري: العولمة والهيمنة الثقافية الأمريكية. الفرقان. عدد 43 - 1420ه. 200م-ص 101.
7- هانس مارتين وهارالد شومان: فخ العولمة - ترجمة عباس علي -عالم المعرفة - الكويت-أكتوبر 1998- ص 42.
8و9- العالم الإسلامي ( رابطة العالم الإسلامي) الاثنين 28 ربيع الأول 1420 -يول

مواد ذات الصله



تصويت

الهوس بالهواتف والانشغال بمتابعة مواقع التواصل الاجتماعي أصبح ظاهرةً خطيرةً اجتماعياً ونفسياً، وذلك مع التسليم بعظيم منافعها من جهة أخرى. من خلال تجربتك ما هو أكبر سلبياتها بنظرك ؟؟

  • نشر الشائعات والأكاذيب
  • العزلة عن الواقع
  • التفكك الأسري
  • نشر الأفكار والمقاطع الهدامة
  • هدر الأوقات وتضييع الأولويات