الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حق الخاطب في استرداد الشبكة إذا فسخت الخطبة

السؤال

أنا متزوجة منذ: 12 عاما وأم لثلاث بنات وكنت مخطوبة لقريب لي منذ تخرجي من الجامعة وعندما فسخ هو الخطبة لخلاف بينه وبين أبي تمت الفرقة ولم أره منذ ذلك الوقت وتزوج وله زوجة وأولاد وقد كانت له شبكة تقدر بألفي جنيه في ذلك الوقت وحسب العرف لم أردها له، فهل سيحاسبني الله عليها؟ وما هي الوسيلة السليمة كي أردها إليه دون أن تحدث أي مشاكل لي وله في حياتنا الزوجية؟ مع العلم أنني لو كنت أعلم في ذلك الحين أنها من حقه لكنت أرجعتها إليه لولا أقوال الأهل في ذلك الوقت وطبعا صغر سني، فماذا أفعل حتى لا يسألني الله في هذا الذنب؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما يعرف بالشبكة هو في حقيقته جزء من المهر في العرف السائد بمصر ولو كانوا لا يسمونها مهرا ويسمونها هدية فلا اعتبار بذلك، لأن العبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ، قال الشيخ أحمد هريدي من علماء الأزهر السابقين: جرى العرف على أن ما يقدمه الخاطب لمخطوبته من شبكة يعتبر من المهر وذلك فى المدن وفى العائلات الكبيرة فى القرى، ولذلك يجرون على زيادة قيمة الشبكة إذا قل المهر والتقليل من قيمتها إذا كبر المهر، لأنها فى نظرهم جزء منه ومتمم له، والعرف السائد المقرر له اعتباره فى الشرع.

ومما يدل على أنها جزء من المهر ما يحصل من الاتفاق على قيمتها بين أهل المرأة والخاطب، قال الشيخ جاد الحق ـ شيخ الأزهر السابق ـ في جواب على سؤال بخصوص الشبكة: والظاهر من السؤال أن المبلغ المدفوع من الخاطب لشراء الشبكة كان بالاتفاق وعلى هذا، فإن المبلغ المسئول عنه يعتبر من المهر وللخاطب استرداده سواء كان الفسخ من قبله، أو من قبل المخطوبة.

وحتى لو كانت الشبكة هدية من الخاطب، ولكنه بذلها بسبب الزواج ، فالراجح عندنا حينئذ أنه يستردها إذا لم يتم الزواج، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 122345.

وعلى ذلك، فالواجب: عليك رد هذه الشبكة إلى صاحبها إن كانت باقية، أو قيمتها إن لم تكن باقية، إلا أن يرضى بالتنازل عن حقه.

وأما عن وسيلة الرد فلا يلزم أن تقومي به مباشرة، ولكن يمكن أن يكون عن طريق أحد محارمك كما أنه لا يلزمك أن تخبري زوجك بذلك إن خشيت مفسدة من إخباره.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني