منع الرجل زوجته من الدراسة المختلطة ليس ظلما لها

31-12-2012 | إسلام ويب

السؤال:
أنا طالب موفد من قبل وزارة التعليم العالي ببلادي إلى الولايات المتحدة الأمريكية لغرض إكمال الدكتوراه في العلوم, وبعد أربع سنوات من دراستي قررت أن أتزوج, وبفضل الله منَّ الله عليّ بزوجة, أحسبها عند الله صالحة, وقبل الزواج كان هناك موضوع لنا فيه وجهة نظر مختلفة, وهو أن زوجتي حاصلة على قرار إيفاد للخارج لغرض دراسة الماجستير في نفس الدولة التي أدرس فيها, وهي ترغب في أن تكمل دراستها, وأنا أعارض هذا الشيء, ولكننا قررنا أن نؤجل النقاش في هذا الموضوع إلى ما بعد الزواج, حتى لا نعرقل الزواج, ووجهة نظري في هذا الموضوع هي أنني لا أحب لزوجتي أن تنخرط بمجتمع لا يحمل قيمنا الإسلامية, ولا أحب أن تواجه ما واجهته أنا, والمدارس هنا - تعلمون - أنها مختلطة, ويتكلمون عن أي شيء بلا قيود ولا حدود, خصوصًا في مرحلة تعلم اللغة, ويعلم الله أنني أرغب لزوجتي أن تكمل تعليمها, ولكن بالصورة التي يسمح بها الإسلام, والتي تجعلني مرتاح البال, وبلدنا في احتياج إلى تخصصها, ولكني لن أسمح لها بالعمل؛ لأن الجامعات في بلدي – وللأسف – مختلطة, علاوة على ذلك المرأة التي تعمل في هذه الأماكن لابد أن تمر بأشياء تتعارض مع القيم الإسلامية, وزوجتي مطيعة جدًا - والحمد لله - ولكني لا أريد أن أشعر أنني أظلمها بمنعها من إكمال دراستها, وأنا أرغب في معرفة فتواكم في هذا الموضوع.
جزكم الله عنا خيرًا.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظلم هو أن ينتقص المرء حقًا هو له، فيمنع منه بغير وجه حق, وكل من الدراسة أو العمل إذا كان مختلطًا لا يجوز لزوجتك الالتحاق به، ولا يجوز لك أصلًا أن تأذن لها بذلك, وهذا يعني أنك إذا منعتها والحالة هذه مأجور - بإذن الله - لا مأزور، وعلى أي حال: فلن تكون ظالمًا, وانظر الفتوى رقم: 3859, والفتوى رقم: 2523.

 هذا مع العلم بأنه ليس من حق المرأة الخروج للعمل أو الدراسة بغير إذن زوجها - ولو انتفت الموانع الشرعية - لكن إذا كانت قد اشترطت على زوجها قبل العقد أنها ستكمل دراستها, أو أنها ستعمل فيجب عليه الوفاء ما لم يمنعه مانع شرعي, وراجع الفتويين: 23844 - 30161.

 وفي الختام: نقول لك: ما دامت هذه المرأة مطيعة, فمهما أمكنك أن تجد سبيلًا لإكمالها دراستها من غير الوقوع في محاذير شرعية فأعنها في هذا السبيل, جزاء لطاعتها, وحسن تبعلها لك.

والله أعلم.

www.islamweb.net