اشترى وزوجته أرضا وسجلها باسمه وأنكر حقها

22-2-2007 | إسلام ويب

السؤال:
امرأة هي وزوجها قاما بشراء أرض عن طريق الاقتراض من أحد البنوك وقد أدخلها الزوج كمتضامنة وكفيلة بنفس الوقت وكان البنك يستقطع تقريبا 60% من راتب الزوج وكانت هي تنفق راتبها على البيت بعلم الزوج وموافقته لأن راتبه بعد الاستقطاع لا يكفي علما بأنهم دفعوا مبلغا مقدما للبنك وقد شاركته بالدفع ووضعت كل ما تملك تحت تصرفه،،،، واكتشفت بأنه قام بتسجيل الأرض باسمه فقط بالتسجيل العقاري ومن ثم أخذ القرض الحكومي وبدأ ببناء البيت ،، وقبل أن يكتمل البناء ،،، قام بتطليقها وتزوج من أخرى وقد طالبته بحصتها بالبيت قال البيت ملكي ولا تملكين منه شيأ ،،، علما بأن البنك لا زال يستقطع من الزوج وأنه في حالة عدم قدرته على السداد سيقوم البنك باستقطاع القسط الشهري منها ،،، فهل لها الحق بجزء من البيت وهل ما قام به الزوج حلال أم حرام؟ يرجى الإفادة وجزاك الله خيرا.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كانت الصورة على النحو الذي ذكرته، فإن هذا الرجل قد ظلم من كانت زوجة له ظلما صريحا.

وذلك لأنك ذكرت أنهما اشتريا معا الأرض عن طريق الاقتراض من البنك، وأنها كانت تنفق راتبها على البيت في مقابل ما يدفعه هو من أقساط، وأنهما دفعا معا مبلغا مقدما للبنك، وأنها وضعت كل ما تملكه تحت تصرفه...

فإذا قام هو بعد كل هذا بتسجيل العقار باسمه وحرمانها مما لها من الحق فيه، فليس من شك في أن هذا ظلم كبير.

ولكن مجرد الدعوى لا يمكن أن يثبت بها حكم، ففي الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لا دعى رجال دماء قوم وأموالهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر. رواه البيهقي وحسنه النووي في الأربعين وقال: وبعضه في الصحيحين.

فإذا كانت لتلك المرأة بينة تشهد بها على دعواها هذه، أو أقر لها زوجها السابق فهي مستحقة -قطعا- لنصيب في تلك الأرض، ولكن السلطة القضائية هي التي تستطيع تحديد ذلك الحق.

أما إذا كانت دعواها مجردة عن البينة، فإنها لا تملك إلا تحليف الرجل أمام القضاء، وإن نكل عن اليمين حلفت هي واستحقت.

والله أعلم.

www.islamweb.net