الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            602 - وعن المقنع قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بصدقة إبلنا فأمر بها فقبضت ، فقلت : إن فيها ناقتين هدية لك ، فأمر بعزل الهدية من الصدقة ، فمكثت أياما وخاض الناس أن رسول الله باعث خالد بن الوليد إلى رقيق مصر ، أو قال : مضر - شك أبو غسان - يصدقهم ، فقلت : والله إن لنا وما عند أهلنا من مال ولا صدقتهم هاهنا ، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على ناقة له معه أسود قد حاذى رأسه برأس النبي - صلى الله عليه وسلم - ما رأيت أحدا من الناس أطول منه ، فلما دنوت كأنه أهوى إلي ، فكفه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت : إن الناس خاضوا في كذا وكذا ، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه حتى نظرت إلى بياض إبطيه وقال : " اللهم إني لا أحل لهم أن يكذبوا [ ص: 141 ] علي " . قال المقنع : فلم أحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا حديثا نطق به كتاب أو جرت به سنة ، يكذب عليه في حياته ، فكيف بعد موته ؟ " .

                                                                                            رواه الطبراني في الكبير ، وفيه سيف بن هارون البرجمي ، وهو متروك .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية