الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتحاور مع زوج معتد برأيه وعنيد؟

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة، أبلغ من العمر 22 سنة، متزوجة، ولدي طفلة -ولله الحمد-، مشكلتي مع زوجي أن عقله صغير، وتفكيره جداً قاصر، فهو على أتفه شيء يكبر الموضوع، ولو حدث شيء في بيت أهلي ولم أخبره به فإنه يغضب ويقول: أنت تفضلين أهلك علي، وبما أن ابنتي تدرس في بيت أهلي، ودوام زوجي طويل، فهو لا يجلس معها كثيرا، فلذلك هي تجلس مع أهلي أكثر، والآن هو يقول لي: أنت لا تعرفين كيف تربي؟ لأن بنته رفضت أن تقبله مرة، ويكررها، ويقول بأني فاشلة، فقلت له: إن التربية مسؤولية الأم والأب معا، فتحجج بانشغاله، وأنه لا يراها كثيرا.

فكيف أصحح وجهة نظره رغم أنه عنيد، ولا يتقبل رأي أحد؟ وكيف أجعله يتقبل وجهة نظري ويقتنع بها؟ فقد حاولت معه كثيرا وبشتى الأساليب.

وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم لين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يملأ بيتكم بالحب، ويصلح الأحوال، وأن يحقق لكم الآمال.

ونتمنى أن تتركي التطويل معه والجدال، واقبلي زوجك واجعلي طفلتك تقبله، وشجعيها على ذلك، ولا تعطي الشيطان فرصة، ولا تقولي له عقلك صغير، واجتهدي في إرضائه، والإقبال عليه، وإشباعه وتقديره واحترامه، وسوف يغمرك بالأمن والحب، ويحتفي بطفلته، فتواصله معها مصدر نجاح واستقرار لها.

ونتمنى أن يعلم الجميع أن الطفل وحده هو الذي يقرر من يقبل ومتى؟ وليس لنا إجباره، ومن الطرائف أن امرأة قالت لطفلتها تعالى وقبلي صديقتي، فردت الطفل أنا مشغولة قبليها أنت.

وعلى زوجك أن يتحبب إلى طفلته، ويحملها ويحتضنها ويقبلها، ويقدم لها الحلوى واللعب، ويلاعبها ويلاطفها، وعندها سوف تقبله وتقبل عليه وتبحث عنه، ومهما كان طول دوامه أو طول المدة التي تقضيها الطفلة مع والدتك فإن العامل الحاسم هو كيفية الاستثمار الأمثل للوقت المتاح، بحيث يخصص وقت لك ولطفلتك، وأنت كذلك تخصصين لزوجك وطفلتك أوقاتا.

ونحن ننصحك بكثرة اللجوء إلى الله، ثم الاهتمام بزوجك، وربط طفلته به، وتقديره واحترامه، وإشعاره بأنه الأهم في حياتك، فإنما هو جنتك ونارك، ولا تقابلي عناده بالعناد، وأظهري السعادة حال وجوده معكم، وتعاوني معه على البر والتقوى والنصح، واجتهدي في معرفة خصائصه واحتياجاته كرجل، مع عدم إطالة الجدال معه، وأشركيه في التربية ولكن بهدوء وعن قناعه واقتناع وليس بالجدال والعناد، الصبر ثم الصبر.

وهذه وصيتنا لكم بتقوى الله، ونسعد بالاستمرار في تواصلكم مع موقعكم، وأرجو أن تتعرفوا على خصائص واحتياجات الأطفال.

ونسأل الله أن يسعدكم ويصلح الأحوال.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً