الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مريضة بالجنف وخائفة من الولادة الطبيعية

السؤال

السلام عليكم

حامل في أواخر الشهر الثامن، وأعاني من عدة أمراض من بينها نقص فيتامين (د)، واعوجاج العمود الفقري المسمى بالجنف، وقلق ورهاب.

في الشهر السادس تناولت دواء (لاروكسيل) من مادة أمتربتلين، فقبل الحمل كنت أتناول (ايستالوبرام)، ولكن قال لي الطبيب: إنه غير آمن، فعندما أراقب الجنين تقول الطبيبة إنه بخير -والحمد لله-.

المشكلة الآن أنني أعاني من تعب شديد، فأنا لا أقوم من السرير منذ أن دخلت في الشهر الخامس، ولا أعرف هل السبب من الجنف رغم أن الاعوجاج ليس كثيرا، ونقص رجل عن رجل فقط بسنتيمتر، أم بسبب فيتامين (د)؟ لأنني لم أتناول أي دواء عنه، فقط زيت اسمه (strogyl15).

وأعاني من ضيق كبير في التنفس، أتنفس بصعوبة، وخائفة جدا من الولادة الطبيعية، فليس لدي طاقة لتحمل الألم والطلق، وفي نفس الوقت لا يمكنني اختيار الولادة القيصرية؛ لأن هنا لا يقبلون بذلك حتى يحاولوا أولا بشكل طبيعي، فبماذا تنصحوني؟ وما سبب التعب الشديد الذي أعاني منه؟ مع العلم أنني لا أعاني من فقر الدم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ هاجر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالنسبة للدواء فهو من مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة، وهو لا يضر بالحمل، ولكن يمكن أن يحدث لديك إمساك وتعب، وشعور بالنعاس، وجفاف بالحلق، وذلك بشكل نسبي.

أما نقص فيتامين (د) فهو يسبب ألما عضليا وعظميا ومفصليا وهيكليا، وخاصة أسفل الظهر والأطراف، وكذلك يسبب وهنا وتعبا وخمولا وصعوبة بالحركة والتنفس، وزيادة بالوزن وقلقا، وتوترا أيضاً، وجفافا بالبشرة، ولونا باهتا.

ويحصل نقص الفيتامين إما من قلة الوارد الغذائي كالبيض والأسماك واللحوم وغيرها، أو من عدم التعرض للشمس، لذلك يجب إعطاء الفيتامين لكل الأعمار وخاصة في المناطق التي لا يتعرض بها الأشخاص للشمس كالمناطق الباردة في الشتاء، ومنطقة الخليج، وللحامل يمكن إعطاء حبتين باليوم 1000 وحدة طيلة الحمل.

بالنسبة للجنف وهو ميلان للعمود الفقري جانبياً، فهو يمكن مع تقدم الحمل وحسب درجته أن يسبب آلاما شديدة بالظهر والرجلين، ويزداد ذلك مع تقدم الحمل، وزيادة الوزن، وكذلك الفرق بالطول بين الرجلين، كذلك بسبب زيادة حجم الرحم وضغطه للأعلى على القفص الصدري والرئتين يزداد ضيق النفس، وصعوبة التنفس، وآلام العمود الفقري والظهر والرجلين، وهو أمر مزعج للحامل طبعاً.

من الأفضل إجراء القيصرية وهي خيار أول، ولكن يجب أن تكون تحت التخدير العام، وهذا معروف في أي مركز طبي أو مشفى.

ويجب عليك النوم بوضع مريح، وارتداء حذاء مناسب، وعدم الوقوف طويلاً، والمشي والقيام بأعمال مجهدة أو رياضة، كذلك يجب الاعتناء بالتغذية، وأخذ فيتامينات مساعدة كمكمل غذائي مع الحديد، والتأكيد على شرب السوائل وخاصة الماء، والطعام الغني بالألياف.

شفاك الله وعافاك -أختي الفاضلة- ورزقك الذرية الصالحة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً