الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ماهية المرض الذي يسقط القضاء

السؤال

أنا امرأة بلغت الخمسين من العمر وكنت سابقاً عندما أفطر في شهر رمضان خلال الدورة الشهرية لم أصم بدل تلك الأيام، وحالياً أصوم شهر رمضان وستا من شوال فقط ولا أستطيع أن أصوم الدين السابق لأني مريضة فأفيدونا؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان تأخير قضاء الصيام فيما بين رمضان ورمضان متعمداً أي من غير عذر معتبر شرعاً فإن على السائلة أن تتوب إلى الله تعالى من تأخير القضاء من غير عذر شرعي، ويجب عليها قضاء جميع الأيام التي أفطرتها في رمضان بالإضافة إلى كفارة التأخير وهي: إطعام مسكين عن كل يوم من تلك الأيام التي أخرت قضاءها، ولكن لا تكرر عليها الكفارة بتكرر التأخير بل عليها كفارة واحدة عن كل يوم، ثم إنها ما دامت تستطيع الصيام فلا يسقط عنها القضاء ولو كانت مريضة حالياً، لأن المرض الذي يسقط القضاء ويحل محله الإطعام هو المرض الذي لا يرجى برؤه.

لكن القضاء لا يجب على الفور على الراجح ولا يجب تتابعه؛ بل تقضي ما تستطيع يوماً أو يومين أو ثلاثة حسب المستطاع حتى تقضي ما فات من الصيام. وإن كان تأخير القضاء فيما بين رمضان ورمضان التالي غير متعمد كأن يكون بسبب عذر معتبر شرعاً فلا تجب الكفارة، وإنما يجب القضاء فقط.

ومما يجدر التنبيه عليه أن قضاء الصيام مقدم على نافلة الصيام كالستة من شوال وغيرها، وللمزيد من الفائدة فيما يتعلق بالموضوع يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 72908، والفتوى رقم: 93150.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني