الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الشرع فيمن زنى بأخته

السؤال

ما حكم الدين فى أخ زنى بأخته في غياب الأب والأم وقد اعترف بالفعل، علما بأننا في بلد لا تقام فيه حدود الله ولا يطبق فيها شرعه؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

الزنا بالمحارم من أكبر الكبائر وأقبح المعاصي، وحد فاعله كحد غيره من الزناة في قول الجمهور، وقال أحمد بقتله مطلقاً، وإن ظهر ندمه وتوبته فالستر عليه أولى.. وإلا فيرفع لولي الأمر، وليس للعامة إقامة الحد عليه ولا على غيره.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن ذلك الفاعل قد ارتكب معصية من أكبر المعاصي وجريمة من أسوأ الجرائم في حق نفسه وحق أخته، ومع ذلك ينبغي الستر عليهما، وعلى ذلك الفاعل أن يتوب إلى الله تعالى من تلك الفاحشة العظيمة توبة نصوحاً، ويلتزم صحبة أهل الخير، ويحرص على القيام بالواجبات الدينية، ويكثر من نوافل العبادات فإن ذلك مما يطمئن القلب ويصرفه عن دواعي الشر.

فإن كان منه ذلك فبها ونعمت، والستر عليه أولى حينئذ، وإلا فرفعه للمحكمة وأولياء الأمور أولى ولو لتعزيره على تلك الفعلة لئلا يكررها ويقع في مثلها، وليس لعامة الناس تولي ذلك.

وانظر الفتوى رقم: 40073، والفتوى رقم: 60406.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني