الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخذ المرأة من مال زوجها بدون علمه لنفقات تزويج ابنه

السؤال

شيخي الفاضل، لقد قمت بتزويج ابني العام ‏الماضي، وكانت المصاريف كثيرة، وقد صرفت ‏الكثير، وقد حلف زوجي أنه لن يدفع مزيدا من ‏النقود، ولم أكن أستطيع إكمال كل مستلزمات الزواج، ‏وكانت نقود زوجي عندي، ولم أملك شيئا من ‏النقود، فاضطررت إلى أخذ مبلغ من نقود ‏زوجي التي هي عندي من دون علمه، ولم أكن ‏أستطيع أن أقول له، ولكن والله يا شيخ كل ما ‏أخذته صرفته في تكاليف الزواج، والآن لا ‏أعرف ماذا أفعل؟ وهل أنا مذنبة؟
‏ أرجوك يا شيخ أفتني، وأعلمني ما هو الحكم ‏الشرعي والحل لهذه القضية ؟
بارك الله فيك، وجزاك الفردوس الأعلى. اللهم ‏آمين.‏

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الزوج ينفق على زوجته وأولاده بالمعروف، فلا يحق لها أن تأخذ شيئاً من ماله بغير إذنه، فالزوجة مؤتمنة على مال زوجها ومسؤولة عنه، وراجعي الفتوى رقم:6169.

وعليه، فما دام زوجك ينفق عليك وعلى أولاده بالمعروف، فقد تعديت حدود الشرع بأخذك من أموال زوجك دون علمه، والواجب عليك أن تردي إلى زوجك ما أخذتيه من ماله دون علمه ورضاه، أو تستحليه منه، فإن خشيت مفسدة من إخباره فيمكنك أن تردي له المال دون إعلامه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني