الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وكل من يرمي عنه لأجل رعاية رجل مسن

السؤال

حججنا ثلاثة أشخاص، وشيخ كبير في السن، وكان عمري 45 سنة، وكنت أبقى مع الطاعن في السن خوفا عليه من الضياع، وقام رفيقاي بالرمي عني، وعنه في كل الأيام.
ما حكم ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أن الحاج يتولى الرمي بنفسه، ولا يجزئه توكيل غيره إلا لعذر كمرض أو نحوه.

جاء في المغني لابن قدامة: إذا كان الرجل مريضا، أو محبوسا، أو له عذر، جاز أن يستنيب من يرمي عنه. انتهى.

وبناء على هذا، فإذا كان الشيخ المسن عاجزا عن الرمي لكبر أو مرض فيجزئه توكيل من ينوب عنه في الرمي.

وإن قدر على الرمي بنفسه، ثم قام بتوكيل غيره، فعليه دم.

وبالنسبة لحالتك أنت، فالظاهر أن تخلفك لرعاية الشيخ المسن، ليس بعذر يبيح التوكيل في الرمي، إذ بإمكانك أن تذهب للرمي بعد رجوع رفيقيك أو أحدهما للبقاء مكانك في رعاية الشيخ المسن, وبالتالي فإنك في حكم من ترك الرمي مع القدرة عليه، وبذلك يلزمك دم وهو شاة تذبح في الحرم, وتوزع على الفقراء من أهله, وبإمكانك توكيل من ينوب عنك في ذبحها وتوزيعها؛ وراجع المزيد في الفتوى رقم: 143629

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني