الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز للزوج يأمر زوجنه بالتنازل عن ميراثها منه

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم سؤالي هو: هل يجوز للزوج أن يأمر زوجته بالتنازل عن حقها الشرعي في الميراث مقابل مبلغ ما مع العلم بأن هذه الزوجة لا تعلم شيئاً عن ثروة زوجها وذلك كي يحافظ على حقوق أولاده من الزوجة الأولى لأن الزوجة الثانية لا يوجد عندها أطفال وهو يقول لها هذا ضمان لحقك؟ وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز للزوج أن يأمر زوجته بالتنازل عن ميراثها منه، بل ولا يصح هذا التنازل ولو وقع باتفاق أهل العلم.

ونصيحتنا لهذا الزوج أن يرضى بما شرعه الله لعباده من أحكام الميراث، فقد قال الله تعالى بعد أن ذكر قسمته العادلة للميراث: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء:13-14].

فمن أقدم على عمل يسبب حرمان وارثه من تركته فقد تعدى حدود الله، وظلم نفسه وارتكب كبيرة عظيمة من الكبائر وفوت على نفسه الثواب الجزيل والأجر العظيم في طاعة الله ورسوله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني