الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم مطالبة المرأة زوجها بما أعطته سابقا من راتبها

السؤال

نسكن في أمريكا، وقد فقدت وظيفتي، فطلبت من زوجتي العمل وأخذ راتبها كله للإنفاق على البيت منذ سنتين، إلا أنها أخذت تعيرني أنني لم أجد عملا، وأنني فاشل لا أحسن التعامل مع الناس؛ لذلك فقدت عملي، وكنت أسكت عن تلك الإهانات، علما بأن وظيفتي إدارة عليا والحصول على وظيفة بهذا المستوى صعب جدا، ثم إنها أخذت تردد أنها إنما أعطتني راتبها خوفا مني وحياء من أن ترفض طلبي، فصارت تطالبني بكامل ما حصلت في السنتين، فقلت لها ليس لك هذا، لأنك وهبتني راتبك ولم أعرف أنك كارهة ولا رافضة، وإلا لم آخذ منك شيئا، فقالت هو كذلك... رد علي كل مالي، فما الحكم؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت امرأتك أنفقت عليك متبرعة، فلا حقّ لها في مطالبتك بما أنفقت، وأمّا إن كانت أنفقت بنية الرجوع، فلها الرجوع عليك بما أنفقت، فإذا ادعت ذلك حلفت يميناً واستحقت الرجوع بما أنفقته، جاء في التاج والإكليل: لم يختلف قول مالك إنّ الرجل إذا أكل مال زوجته وهي تنظر ولا تغير، أو أنفقت عليه ثم طلبته بذلك، أن ذلك لها وإن كان عديما في حال الإنفاق ويقضى لها عليه بعد يمينها أنها لم تنفق ولا تتركه يأكل إلا لترجع عليه بحقّها. اهـ

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني