الأربعاء 11 ربيع الآخر 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الترويج لحذاء نسائي عن طريق صورة لساق امرأة

الثلاثاء 6 صفر 1440 - 16-10-2018

رقم الفتوى: 385252
التصنيف: أحكام النظر والاختلاط

 

[ قراءة: 673 | طباعة: 16 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أقوم بالترويج لمنتجات عبر موقعي، وأحصل على عمولة إذا قام عدة أشخاص بالشراء، وأريد أن أروِّج لأحذية نسائية، لكن في الصورة يظهر ساق امرأة دون ملابس، أو بملابس، فما حكم ذلك؟ وهل المال حرام؟
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فكل ما يؤدي إلى الفتنة والشهوة يُمنع النظر إليه، ولو لم يكن عورة في الأصل، ومن ثم؛ يؤمر بستره، حتى ولو كان صورة لجزء من البدن، أو عضو منه، قال ابن عابدين في حاشيته رد المحتار: النظر إنما منع منه خشية الفتنة، والشهوة. اهـ.

ولذلك لو قلنا بقول الجمهور من أن وجه المرأة وكفيها ليسا من العورة، فإن إبداء وجهها - فضلًا عن تصويره - لا يجوز إذا كان مدعاة للشهوة؛ ولذلك لما قال النسفي في كنز الدقائق: بدن الحرة عورة إلا وجهها، وكفيها، وقدميها. اهـ. قال ابن نجيم في شرحه البحر الرائق: اعلم أنه لا ملازمة بين كونه ليس بعورة وجواز النظر إليه، فحل النظر منوط بعدم خشية الشهوة مع انتفاء العورة؛ ولذا حرم النظر إلى وجهها ووجه الأمرد إذا شك في الشهوة، ولا عورة ... واستثنى المصنف القدم للابتلاء في إبدائه، خصوصًا الفقيرات، وفيه اختلاف الرواية عن أبي حنيفة، والمشايخ. اهـ.

والمقصود هو التنبيه على علة منع النظر التي يمكن تعليق حكم التصوير، أو نشر الصور عليها، فمتى خُشِيت الفتنة من صورة قدم المرأة - فضلًا عن ساقها الذي هو عورة بالاتفاق- منع نشر تلك الصورة.

ومتى غلب على الظن كونها لا تثير شهوة، ولا يخشى منها فتنة، لم يحرم نشر صورتها على اعتبار أنها ليست عورة.

والذي ننصح به السائل أن يجتنب ذلك كله؛ اتقاء لله تعالى، وبعدًا عن المشتبهات، وإن كان لا بد فاعلًا فليقتصر على صورة القدم، فهي التي يلبس عليها الحذاء دون الساق، ولكونها عند الحنفية ليست من العورة -كما قدمنا-.

وعليه أن يختار من صور الأقدام ما يتحقق فيه الوصف السابق؛ فإن المقصود أصالة هو صورة الحذاء، لا القدم التي تلبسه.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة