الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قضاء الفوائت في جماعة

السؤال

هل تجوز الإمامة في قضاء الصلوات الفائتة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان مراد الأخ السائل هل تجوز الجماعة في قضاء الفوائت أم لا، فالجواب أنها جائزة بل مستحبة فلو فاتت صلاة أو صلوات على جماعة فإنه يستحب لهم عند القضاء أن يقدموا أحدا منهم يصلي بهم قال ابن قدامة في المغني: ويستحب قضاء الفوائت في جماعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق فاته أربع صلوات فقضاهن في جماعة وحديث أبي قتادة وغيره، حين قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق عن صلاة الفجر هو وأصحابه فصلى بهم جماعة. انتهى. وسواء اتحدت الفائتة بالنسبة للإمام والمأمومين مثل أن تفوتهم جميعا صلاة الظهر أو اختلفت مثل أن يكون الإمام يقضي الظهر والمأموم يقضي العصر فهذا كله جائز عند الشافعية والحنابلة خلافا للمالكية حيث يشترط عندهم اتحاد صلاة الإمام والمأموم في نفس الصلاة وفي الأداء والقضاء والفرض والنفل.

قال النووي رحمه الله تعالى في المجموع في الفقه الشافعي: وأما المقضية من المكتوبات فليست الجماعة فيها فرض عين ولا كفاية بلا خلاف، ولكن يستحب الجماعة في المقضية التي يتفق الإمام والمأموم فيها بأن يفوتهما ظهر أو عصر، ودليله الأحاديث الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فاتته هو وأصحابه صلاة الصبح صلاها بهم جماعة. قال القاضي عياض في شرح مسلم: لا خلاف بين العلماء في جواز الجماعة في القضاء إلا ما حكي عن الليث بن سعد من منع ذلك، وهذا المنقول عن الليث إن صح عنه مردود بالأحاديث الصحيحة وإجماع من قبله. وأما القضاء خلف الأداء والأداء خلف القضاء وقضاء صلاة خلف من يقضي غيرها فكله جائز عندنا إلا أن الانفراد بها أفضل للخروج من خلاف العلماء. انتهى.

وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 24949

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني