التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثاني
خزيمة بن ثابت ( م ، 4 )

ابن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة ، الفقيه ، أبو عمارة الأنصاري الخطمي المدني ، ذو الشهادتين .

قيل : إنه بدري . والصواب : أنه شهد أحدا وما بعدها . وله أحاديث .

وكان من كبار جيش علي ، فاستشهد معه يوم صفين .

حدث عنه : ابنه عمارة ، وأبو عبد الله الجدلي ، وعمرو بن ميمون الأودي ، وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص ; وجماعة .

قتل - رضي الله عنه- سنة سبع وثلاثين وكان حامل راية بني خطمة . وشهد مؤتة . [ ص: 486 ]

فقال الواقدي : حدثنا بكير بن مسمار عن عمارة بن خزيمة ، عن أبيه ، قال : حضرت مؤتة ، فبارزت رجلا ، فأصبته ، وعليه بيضة فيها ياقوتة ، فلم يكن همي إلا الياقوتة ، فأخذتها . فلما انكشفنا ، وانهزمنا ، رجعت بها إلى المدينة ، فأتيت بها النبي - صلى الله عليه وسلم- فنفلنيها ، فبعتها زمن عمر بمئة دينار .

وقال خارجة بن زيد ، عن أبيه ، قال : لما كتبنا المصاحف ، فقدت آية كنت سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فوجدتها عند خزيمة بن ثابت : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه قال : وكان خزيمة يدعى : ذا الشهادتين ، أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادته بشهادة رجلين . [ ص: 487 ]

قال قتادة ، عن أنس ، قال : افتخر الحيان من الأنصار ، فقالت الأوس : منا غسيل الملائكة : حنظلة بن الراهب ; ومنا من اهتز له العرش : سعد ، ومنا من حمته الدبر عاصم بن أبي الأقلح ; ومنا من أجيزت شهادته بشهادتين : خزيمة بن ثابت .

وروى أبو معشر ، عن محمد بن عمارة بن خزيمة ، قال : ما زال جدي كافا سلاحه حتى قتل عمار ، فسل سيفه ، وقاتل حتى قتل .
السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة