|
|
| |
| رقم الإستشارة : |
287241 |
| عنوان الإستشارة: |
ما مدى فاعلية الزيروكسات في علاج الرهاب الاجتماعي... وهل له مضاعفات |
| تاريخ الإستشارة : |
10 شوال 1429 / 11-10-2008 |
| السؤال |
السلام عليكم.
لدي رهاب اجتماعي وقد قمت بالذهاب إلى مركز للعلاج بالحرية النفسية ولكن لم أستفد كثيرا فالخوف مازال موجودا لدي، ولكن بشكل أقل من سابقه،
وأنا أعمل مديرا لمدرسة ثانوية والعام الدراسي على الأبواب ويتوجب علي إلقاء الكلمات والاجتماعات وغيرها من الاختلاط بالمسؤلين، وقد قرأت في استشارات سابقة أن هناك علاجا اسمه زيروكسات.
وأريد أن أستخدمه ولكن لدي عدة أسئلة عنه:
1-هل له مضاعفات وخاصة أن لدي قرحة بالمعدة أعالجها الآن؟
2- هل مفعوله سريع؟
ساعدوني الله يساعدكم فأنا أحدث نفسي أن أترك العمل الإداري بسب هذه المشكلة.
علما أن لها معي قرابة عشر سنوات، حتى أني أتأخر عن الصلاة خوفا من الإمامة بالناس.
|
| الإجابة |
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ابونواف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد:
فبارك الله فيك وجزاك الله خيرًا على تواصلك مع الشبكة الإسلامية وثقتك فيما تقدمه.
أول ما أريدك أن تفكر فيه هو هذه النعم التي أنعم الله عليك بها، وهي أنك قد وصلت لدرجة مدير لمدرسة، ولا شك أنك أهل لذلك بفضل الله تعالى.
من الضروري جدًّا أن يقيم الإنسان نفسه التقييم الصحيح، فحين نحقر من ذواتنا ولا نعطي لأنفسنا القيمة الحقيقية لها فهذا بالطبع يكون له مرد نفسي سلبي كبير جدًّا، ونحن بالطبع لا ندعو للمبالغة في تقييم الذات، ونحن لا ندعو للتهويل، ولا ندعو كذلك للتهوين، فكثير من الناس تنتابهم الأعراض النفسية من قلق وخوف نسبة لأنهم لا يقيمون أنفسهم تقييمًا صحيحًا، فأرجو أن تفكر في إيجابياتك وهي - إن شاء الله تعالى – كثيرة جدًّا.
بالنسبة لهذا القلق الاجتماعي، فأعتقد أنك تعاني من درجة بسيطة من القلق الاجتماعي، والقلق الاجتماعي يقهر بتحقيره وبتصحيح المفاهيم، فالكثير من الناس الذين يعانون من القلق الاجتماعي يصابون بالقلق التوقعي، بمعنى أن الواحد منهم يبدأ في الوساوس، يقول إنني لن أستطيع أن أقوم بكذا وسوف أفشل أمام الآخرين وسوف أتلعثم وسوف أطيح أو أدوخ – أو هكذا – فهذا ليس صحيحًا.
ربما يصاب الإنسان بقلق في بداية الأمر، والقلق مهم جدًّا؛ لأن القلق في الأصل طاقة نفسية ضرورية جدًّا للإنجاز، ولئن يكون الإنسان مبدعًا في أدائه، فأرجو أن تصحح من مفاهيمك حيال نفسك.
أما بالنسبة للعلاج الدوائي فأقول لك نعم - الحمد لله تعالى - توجد أدوية فعالة جدًّا لعلاج مثل هذه الحالات والزيروكسات Seroxat هو أحد هذه الأدوية، وهو حقيقة دواء يعالج الاكتئاب في الأصل ولكنه وجد أيضًا أنه دواء متميز لعلاج الرهاب الاجتماعي والخوف الاجتماعي والقلق والوساوس القهرية والمخاوف بصفة عامة.
فأرجو أن تلتزم بتناول الدواء، وهذه هي حقيقة المحور الرئيسي الذي يحدد فعالية الدواء، الالتزام القاطع بتناول الدواء، وبفضل الله تعالى هذه الأدوية الحديثة من الأدوية السلمية والسليمة جدًّا والتي لا تؤدي إلى إدمان، بالطبع لكل دواء آثار جانبية حتى البنادول والأسبرين له آثار جانبية، ولكن مستوى السلامة في هذه الأدوية – خاصة الزيروكسات – هو مستوى عالي جدًّا.
جرعة البداية التي يجب أن تبدأ بها مع هذا الدواء هو عشرة مليجرام (نصف حبة)، ويفضل أن تتناولها بعد الأكل ليلاً، أنت تعاني من قرحة، والزيروكسات لا يضاعف أعراض القرحة مطلقًا، ولكنه لبعض الناس قد يؤدي إلى سوء بسيط في الهضم في الأسبوع الأول، وهذا يتم التخلص منه بأن يتناول الإنسان الدواء بعد تناول الأكل.
استمر على هذه الجرعة (نصف حبة) لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك ارفعها إلى حبة كاملة، ويجب أن تستمر على هذه الحبة لمدة شهر، ثم بعد ذلك ارفع الجرعة إلى حبتين – وهذه هي الجرعة العلاجية الصحيحة لمثل حالتك – يمكن أن تتناول الحبتين مع بعضهما البعض ليلاً أو تتناول حبة ظهرًا وحبة ليلاً.
استمر على جرعة الحبتين (أربعين مليجرام) لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك ابدأ في تخفيض الجرعة بمعدل نصف حبة كل ثلاثة أشهر حتى تتوقف عن تناوله.
هذا الدواء مفعوله يبدأ بعد أسبوعين من بداية الجرعة والتي هي عشرون مليجراما، لأنه يعتمد على البناء الكيميائي في الجسم فيتطلب الصبر قليلاً حتى تتحصل على فعاليته، وفعاليته القصوى تحدث بعد ثمانية إلى عشرة أسابيع من تناول الجرعة العلاجية، وحين نقول أسبوعين أو شهرين هذه ليست مدة طويلة في عمر الإنسان، ولابد أن أنبه أن الأدوية غير الإدمانية دائمًا تستغرق وقتًا في فعاليتها، ولكن الأدوية الإدمانية دائمًا سريعة الفعالية، وهذا يجب أن يكون أمرًا مطمئنًا لك حول سلامة هذا الدواء.
لابد أن نجعلك ملمًّا بالآثار الأخرى للزيروكسات، ومن آثاره الجانبية الأخرى هو أنه ربما يزيد قليلاً من شهيتك للطعام وربما يؤدي إلى زيادة في الوزن، وهذه بالطبع يمكن أن تحد منها بالالتزام بحمية غذائية معينة وممارسة الرياضة.
أيضًا هذا الدواء قد يؤدي إلى تأخير القذف المنوي في وقت المعاشرة الزوجية، فهذا قد يحدث لبعض الرجال، وقد وجد حقيقة الأشخاص الذين يعانون من سرعة القذف أن هذه فائدة كبيرة، ولكنه لا يؤدي أبدًا إلى أي آثار سلبية حول الخصوبة أو الإنجاب بالنسبة للرجل أو المرأة.
نصيحتي لك أيضًا هي أرجو ألا تتأخر عن الصلاة، وأرجو أن تؤدي الصلاة في وقتها، وأنا أعرف أنك حريص – الحمد لله – على ذلك، لأن الصلاة في وقتها باعث على الطمأنينة، وهي - بإذن الله تعالى - تكون لك سببًا في خيري الدنيا والآخرة.
بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا على تواصلك مع الشبكة الإسلامية.
وبالله التوفيق. |
| المجيب: |
د. محمد عبد العليم |
| |