English| Deutsch| Français| Español

  قيل للأحنف بن قيس: إنك شيخ كبير وإن الصيام يضعفك!،فقال:إني أعده لسفر طويل 

مشاكل الصمامات عمومًا
هل هذه الأدوية كافية لعلاج انسداد الشرايين؟

رقم الإستشارة: 2175816

الشيخ / موافي عزب و د. محمد حمودة

السؤال
السلام عليكم.

لدي انسداد في شريان القلب بنسبة 25 بالمئة، وأستخدم دواء اسبرين واترفورت20 ملغم نورجسسيك، فهل هذه الأدوية كافية؟

وسؤالي المهم: هل يمكن الشفاء بهذه الأدوية نهائيا؟ أم أنها فقط تحافظ على بقاء المرض بنفس المستوى؟ وهل يمكن التخلص من الكلوسترول والانسداد بالأدوية والرياضة دون بقاء أثر للانسداد والتصلب؟ وما علاج تصلب شرايين القلب وانسداد الشرايين بالقلب بالأعشاب؟ وهل هناك رقية شرعية للتخلص من تصلب وانسداد الشرايين؟ وما سبب أمراض الضغط؟ وهل له علاج نهائي؟

ولكم جزيل الشكر.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ burhan حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

هذا انسداد خفيف، فقط يحتاج لأن تمنع من زيادته، وذلك بمعالجة الضغط، وتنزيل الوزن، ومعالجة زيادة الكوليسترول، وهناك دراسات أثبتت أنه يمكن لأدوية الكوليسترول أن تمنع من ترسب الكوليسترول في الشرايين، وقد تؤدي إلى تراجع نسبة التضيق في الشرايين، وعلى كل حال فهذا التضيق وفي شريان واحد يعتبر شيئا بسيطا ولا يسبب أعراضا عندك، وعليك بالاستمرار على الأدوية التي تتناولها، وهي الأسبرين، ومخفض الكوليسترول.

ويمكن التخلص من الكوليسترول بالأدوية التي تتناولها، والرياضة تساعد أيضا على حرق الدهون، ويجب تقليل الدهون في الطعام، ولكن هناك أيضا عامل مهم، فالجسم يصنع الكوليسترول والدهون أيضا من النشويات التي نتناولها، والتي تكون زائدة عن حاجة الجسم؛ لذا يجب أن تنزل وزنك؛ فهو كثير بالنسبة لطولك، والمشي اليومي يساعد أيضا على حرق الدهون ومنع ترسب الكوليسترول في الشرايين.

أما بالنسبة للضغط ففي 90% من الحالات لا يكون هناك سبب، ويحتاج للعلاج مدى الحياة، ويمكن إن كان الضغط مرتفعا بشكل بسيط أن يتم التحكم به بتنزيل الوزن، وتقليل كمية الملح في الطعام، والمشي.

والله الموفق.

_________________________________________


انتهت إجابة الدكتور/ محمد حمودة أخصائي الباطنية والروماتيزم، وتليها إجابة الشيخ موافي عزب المستشار التربوي والأسري:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصرف عنك كل سوء، وأن يعافيك من كل بلاء، وأن يمتعك بالصحة والعافية، وأن يجعلك من سعداء الدنيا والآخرة.

وبخصوص ما ورد برسالتك - أخي الكريم الفاضل – فإنك ولله الحمد والمنة تلتزم هدي النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم – في تعاطي الدواء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: (تداووا عباد الله، فإن الله ما خلق داء إلا خلق له دواء، علمه من علمه وجهله من جهله) ولقد فهمتُ كذلك من كلام أخِي الدكتور أنك تتناول الدواء السليم والصحيح، وأنك في الطريق الصحيح، مع الإضافات التي أضافها إليك مع بعض التوجيهات والنصائح، فأرى أنك موفق ولله الحمد والمنة، وأن الله تبارك وتعالى سوف يُكرمك بالشفاء التام، خاصة وأن حالتك من الحالات الخفيفة التي لا يُخشى منها على مستقبلك الصحي - بإذن الله تعالى – ولكن عليك بالأخذ بالأسباب كما نصحك أخِي الطبيب، وفقك الله تعالى.

وأما فيما يتعلق بالرقية الشرعية وهل من الممكن أن يكون لها دور في علاج هذه الحالة التي تذكرتها؟

أولاً: مما لا شك فيه أن القرآن فيه شفاء للناس، ولكن هذا الشفاء أيضًا ليس مقطوعًا بأنه شفاء عضوي، فقد يكون شفاء عضويًا وقد يكون شفاء نفسيًا، وقد يكون شفاءً إيمانيًا؛ لأن أنواع الشفاء متعددة بتعدد الأمراض والعلل والأسقام التي تُصيب الإنسان في بدنه أو في نفسه.

ولكن أنا لا أعلم (حقيقة) رقية شرعية خاصة تؤدي إلى تحقيق الغاية التي تريدها، وتعالج تصلب الشرايين وانسدادها – إلى غير ذلك – لأن الرقية الشرعية حتى وإن كانت هي من كلام الله تبارك وتعالى إلا أن الله تعالى جعل لكل آية سرا من الأسرار تؤديه في هذه الحياة التي نحياها، وليست كل آيات القرآن الكريم تنفع في شفاء الأمراض العضوية، وهذه المسائل تبقى من أسرار الغيب التي استأثر الله تبارك وتعالى بعلمها أصلاً، وقد يُطلع الله تبارك وتعالى بعض عباده على أسرار بعض الآيات فيستفيدون منها، أما الأصل فيها أن القرآن ليس كتابًا طبيًّا، وليس كتابًا تداويًا في الأصل، ولكنه كتاب هداية، وكتاب سعادة، وكتاب أمن وأمان واستقرار، وقد يستفيد الإنسان من قراءته في علاج بعض الأمراض، وهذا يحتاج إلى قدر كبير من الإخلاص وحسن الظن بالله تعالى، وأن يكون قد وافق ما عند الله تبارك وتعالى من علمه، فيستفيد من آيات معينة في شفاء حالات معينة، أما الأصل فيه فإن آيات القرآن ليست كلها لها دور في علاج الأمراض والأسقام، وإلا لكان الصحابة – رضي الله تعالى عنهم – مع النبي - صلى الله عليه وسلم – أو بعده قد اكتفوا بذلك، فكان هناك من المرضى من يطلب النبي - صلى الله عليه وسلم – لهم طبيبًا بعينه، بل كان يقوم النبي - عليه الصلاة والسلام – أحيانًا باختبار الطبيب بنفسه، رغم أنه رسول الله الذي أيده الله بالعصمة والنبوة والرسالة والمعجزات، إلا أنه كان يتداوى بالحجامة - كما تعلم – وغير ذلك من الأمور التي كانت سائدة في عصره.

فإذن أنا لا أستطيع أن أقول لك بأن الرقية الشرعية تنفع في علاج الأمراض التي وردت في رسالتك، ولكن أقول لك: هي يقينًا إذا لم تنفع فهي قطعًا لن تضر، فلا مانع من استعمال الرقية الشرعية، ولا مانع من شرب ماء زمزم المقروء عليه، ولا مانع من شرب الماء العادي الذي تُقرأ عليه آيات الرقية، والله تبارك وتعالى على كل شيء قدير، قد يجبر كسرك، وقد يصرف السوء عنك ببركة حسن ظنك به سبحانه وتعالى وإخلاصك في الدعاء له.

وأسأل الله أن يصرف عنك كل سوء، وأن يعافيك من كل بلاء، إنه جواد كريم.