English| Deutsch| Français| Español

  ليس أشقى من المرائي في عبادته ، لا هو انصرف إلى الدنيا فأصاب من زينتها ، ولا هو ينجو في الآخرة فيكون مع أهل جنتها 

ضعف الشخصية
ضعف الشخصية والقلق الدائم

رقم الإستشارة: 225512

د/ العربي عطاء الله

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله.
أنا أعاني من ضعف في شخصيتي، وأشعر بالقلق الدائم أمام أي موقف صعب يواجهني، فعندما يوجه إلي سؤال أشعر بالارتباك والخوف، مع أني أعرف الجواب، هل هذا نوع من عدم الثقة بالنفس؟ أحس بخجل عندما أقابل الأشخاص لأول مرة، ما هو الحل في رأيك؟ وما هي الوسيلة للتخلص من الخجل؟ وهل هناك طرق علاج نفسية، أو نوع من الكتب التي يمكن قراءتها وتساعد على إيجاد حل؟ أتمنى أن يكون الرد يحمل طرق تعزيز الثقة بالنفس وتقويتها، وجزاكم الله كل خير.


الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ وسيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي السائل! أعلم أن الإنسان الإيجابي هو الذي يأخذ بزمام المبادرة في حياته، ويعترف بمسؤولياته الكاملة عن أفعاله وتصرفاته، فيكون تفكيرك إيجابياً بعيداً عن الارتباك والخوف والقلق، والشخص الإيجابي يتميز بصفات، نذكر منها:

1- أن لا ينهزم للواقع بل يبحث عن البدائل دائماً.

2- يتحكم في ردوده وأفعاله.

3- يبذل قصارى جهده كي يفوز بثقة الآخرين.

4- يجرب أساليب كثيرة تقربه إلى الناس ولا ييئس.

وإن من أهم شروط الشخصية المتكاملة هي الاستقامة والنزاهة، وهذا يعني أن نهتم بالقيم والمبادئ قبل أي شيء آخر، وأن نحترم أنفسنا ونحترم الآخرين، والقدرة على إيجاد التوازن بين الشجاعة واحترام الآخرين، فحاول أن تجعل شخصيتك قوية وتثق بنفسك دون المبالغة في ثقتها، بل أعطها تقديرها ولا تنقص من شأنها، ولكي تعرف كيف تقدر ذاتك هناك صفات يتمتع بها الشخص الذي يقدر ذاته ولا ينقص من قدرها شيء، ومن بينها :

1- أن تكون شخصاً مسيطراً على انفعالاتك.

2- أن تكون متوازناً في حياتك لا إفراط ولا تفريط.

3- تعشق العمل وتستمتع به، وتتسم بالحماس والدافعية والميل إلى التغيير والتطوير.

4- صريح وواضح ولا تميل إلى استخدام الإشارات عند الحديث مع الآخرين.

5- عندما تواجه المصاعب تتجاوز ذلك بسرعة فتكون إيجابي ومتفائل.

6- تعتمد على ذاتك وتتمتع بالقدرة على التصرف باستقلالية دون الرجوع إلى الآخرين.

7- اجتماعي ومتعاون، وتشعر بالسعادة إذا اشتركت في عمل جماعي.

هذه بعض الصفات لتقدير الذات، فحاول أن تسير عليها، وبإذن الله تعالى ستكون لك شخصية متوازنة.

أما عن سؤالك عن الخجل وكيف تتغلب عليه فيمكنك التغلب عليه باتباع الخطوات التي ذكرناها لتقدير الشخصية بالإضافة إلى :

1- أن تقدر مهاراتك وقدراتك ولا تستهين بها.

2- أن تكون لديك قوة الإرادة في مواجهة المشاكل، والاندماج مع الآخرين، والابتعاد عن الانطوائية والعزلة.

أخي أنت الآن لا تحتاج إلى علاج نفسي، فحالتك إن شاء الله مستقرة، وتحتاج إلى زيادة الثقة وذلك باتباع الخطوات التي ذكرتها لك آنفاً.

أما عن الكتب التي أنصحك أن تقرأها، فهناك كتب حديثة وشيقة حول موضوع الخجل وبناء الشخصية والنجاح والتفاؤل في الحياة منها:

1- التميز في فهم النفسيات، للأستاذ أكرم عثمان.

2- ترويض الشخصيات البشرية للأستاذ أكرم عثمان.

3- تعلم صنعة النجاح وارتق سلم المجد، للأستاذة وفاء محمد مصطفى.

4- الأسرار العجيبة للاستماع والإنصات، للأستاذ أكرم عثمان.
وبالله التوفيق.