English| Deutsch| Français| Español

  ليس أشقى من المرائي في عبادته ، لا هو انصرف إلى الدنيا فأصاب من زينتها ، ولا هو ينجو في الآخرة فيكون مع أهل جنتها 

الفشل والنجاح في الحياة
الثقة الكاملة بالنفس تؤدي إلى إظهار المشاعر بشكل صادق

رقم الإستشارة: 24860

د/ العربي عطاء الله

السؤال
السلام عليكم .
أشكركم على تعاونكم معنا.
أنا كثيراً ما أقرأ في كتب تطوير الذات، وأجد معلومات جديدة، ولكني لا أجد الرغبة القوية التي تدفعني لتطبيق ما قرأت، وإن طبقت فإني أفتر سريعاً، كما أني أواجه بروداً في المشاعر، فلا أفرح في أوقات الفرح، ولا أحزن أوقات الحزن.
وجزاكم الله خيراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن الإنسان الإيجابي هو الذي يأخذ بزمام المبادرة في حياته، ويعترف بمسؤوليته عن أفعاله وتصرفاته، بينما يتأثر الإنسان السلبي بالظروف المحيطة وبآراء الناس فيه، ويشقى إذا انتقده أحدهم، وليس معنى الإيجابية أن تكون هجومياً أو لحوحاً أو عديم الذوق عند التعامل مع الآخرين، ولكن تكون مقداماً فتؤثر في الناس وتتأثر بهم، حاول أن لا تستسلم للانهزامية، وأعط لنفسك الثقة الكاملة بحيث تعرف الشيء الذي يفرحك والذي يغضبك، فلا تغالي في المباهاة بذاتك ولا تحقر من شأنها.

واعلم أخي محمد أن من أهم شروط الشخصية المتكاملة هي الاستقامة والنزاهة، ومن شروطها أيضاً أن تحظى بحب الآخرين، أي تجد القدرة على إيجاد التوازن بين الشجاعة واحترام حقوق الآخرين فتفرح لفرح إخوانك وتحزن لحزنهم، والمؤمن يألف ويؤلف كما قال صلى الله عليه وسلم.

وعليك أخي محمد باتباع هذه الخطوات لعل الله يجعل لك الفرج إن شاء سبحانه:

1- حاول أن تتحكم في ردود أفعالك مع الآخرين.

2- أعط لنفسك الثقة بأنك قادر بإذن الله تعالى أن تفعل هذا الشيء ولا تركن للانهزامية.

3- ابحث دائماً عن البدائل ولا تستلم.

4- ابذل قصارى جهدك كي تفوز بثقة الآخرين وحبهم ورعايتهم.

5- حاول أن تحدث التغيير في شخصيتك إذا احتاجت إلى ذلك.

6- لا تستسلم لعيوبك وحاول أن تعترف بها حتى تعالجها.
وبالله التوفيق.