English| Deutsch| Français| Español

 قال معلى بن الفضل: كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ويدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم. 

الملل والفراغ
ترك الأعمال بعد زمن من بدايتها

رقم الإستشارة: 252861

د. محمد عبد العليم

السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعاننا الله وإياكم على نصرة الإسلام والمسلمين.

عند محاولتي البدء في دراسة شيء معين، أو البدء في عمل معين أتركه بعد فترة من الزمن، أو أنتقل لغيره دون أي مبرر، وأحياناً لا أثق بأنني سأفعل ما تتوق نفسي لفعله من أعمال، كوصولي إلى مرتبة عليا في الدراسة، أو أن أكون مديرا في يوم من الأيام.
وشكراً لحسن استماكم وسعة صدركم.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا شك أن هذه الحالة لا تعتبر حالة مرضية، إنما المطلوب في مثل هذه الحالة هو الاجتهاد والمثابرة والثقة بالنفس، عليك أن تضع هدفاً مهما كان هذا الهدف صغيراً، أو تقوم بعمل شيء ما، مهما كان بسيطاً؛ لابد أن تلزم نفسك قبل البداية فيه بأنك سوف تنجزه كاملاً.
وعليك -أيضاً- أن تلاحظ ما يقوم به الآخرون؛ خاصة الأشخاص الإيجابيين؛ عليك أن تقلد ما يقومون به، وعليك أن تتخذ منهم قدوة في هذا السياق، أي حاول أن تتمثل بالناجحين والمتفوقين والمثابرين والمجتهدين، اجعل منهم قدوة، وحتم على نفسك أن سوف تقوم بإنجاز العمل.

لابد ألا نكون متهاونين مع أنفسنا في مثل هذه الأمور، والصبر دائماً فيه خير كثير، عليك أن تصبر وتصبر على الإنجاز، وكما قلت لك أولاً: ضع خارطة تفكيرية زمنية للعمل الذي تود أن تقوم به؛ بمعنى: قبل أن تشرع في العمل فكر فيه وضع خطة، وصمم مع نفسك أنك لن تترك هذا العمل مطلقاً؛ هذا هو الحل وليس هنالك حلول أخرى.

وصدقني إذا اتبعت هذه النصائح البسيطة، والتي تقوم على الثقة بالنفس والإصرار على فعل الأشياء وتوقع نتائجها الباهرة، هذا -إن شاء الله- سوف يزيد الدافعية لديك لإنجاز ما تريده، وأن تصل لأهدافك في الحياة إن شاء الله.
وبالله التوفيق.