تهذيب الكمال في أسماء الرجال

المزي - جمال الدين أبو الحجاج المزي

صفحة جزء
6490 - نوح بن دراج النخعي ، مولاهم ، أبو محمد الكوفي القاضي .

روى عن : إسماعيل بن أبي خالد ، وزفر بن الهذيل ، وسعد بن طريف ، وسليمان الأعمش ، وعبد الله بن شبرمة ، وفطر بن خليفة ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، ومسلم الملائي ، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت ، وهشام بن عروة .

روى عنه : إسماعيل بن موسى الفزاري السدي ، والحسن [ ص: 44 ] ابن عمر بن شقيق البلخي ، وسعيد بن منصور ، وأبو نعيم ضرار بن صرد ، وعثمان بن أبي شيبة ، وعلي بن حجر السعدي ، ومحمد بن الصباح الجرجرائي ، واليسع بن سعدان .



قال العجلي : ضعيف الحديث ، وكان له فقه ، وكان أبوه بقالا بالكوفة ، وكان نوح ولي القضاء بالكوفة .

وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : كذاب ، خبيث ، قضى سنتين وهو أعمى .



وقال أيضا : سئل يحيى عن نوح بن دراج ، فقال : لم يكن يدري ما الحديث ولا يحسن شيئا ، كان عنده حديث غريب عن ابن شبرمة ، عن الشعبي في المحرم يضطر إلى الميتة أو إلى الصيد ، ليس يرويه أحد غيره ، ولم يكن ثقة ، وكان أسد بن عمرو أوثق منه ، وكان لنوح كاتب فأخذ حنطة الصدقة ، فذهب فطرحها في السفينة ، فلحقوه ، فأخذوها منه ، وكان يقضي وهو أعمى ثلاث سنين ، وكان لا يخبر الناس أنه أعمى من خبثه .

وقال عبد الله بن علي ابن المديني : سمعت أبي يقول : [ ص: 45 ] نوح بن الدراج ، وأسد بن عمرو ، وعلي بن غراب طبقة ، لم يكونوا في الحديث بذاك ، وضعفهم .

وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : زائغ .

وقال أبو زرعة : كان قاضي الكوفة ، وأرجو أن لا يكون به بأس .

وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، وليس أرى أحاديثه في أيدي الناس ، فيعتبر بحديثه ، أمسك الناس عن رواية حديثه .

وقال البخاري : ليس بذاك .

وقال النسائي : ضعيف ، متروك الحديث .

وقال زكريا بن يحيى الساجي : كان قاضيا بالكوفة ، وكان صاحب رأي ممن أخذ عن أبي حنيفة ، حدث عن محمد بن إسحاق بأحاديث لم يتابع عليها ، ليس هو عندهم بشيء .

وقال أبو حاتم بن حبان : كان يروي الموضوعات عن الثقات حتى ربما يسبق إلى القلب أنه كان يتعمد ذلك من كثرة ما يأتي به .

[ ص: 46 ] وقال الدارقطني : ضعيف .

وقال جعفر بن محمد الفريابي : وسألته ، يعني : محمد بن عبد الله بن نمير ، عن نوح بن دراج ، فقال : ثقة .

وقال عمر بن شبة النميري : حكم ابن أبي ليلى بحكم ونوح بن دراج حاضر ، فنبهه نوح ، فانتبه ، ورجع عن حكمه ذلك ، فقال ابن شبرمة :


كادت تزل به من حالق قدم لولا تداركها نوح بن دراج     لما رأى هفوة القاضي أخرجها
من معدن الحكم نوح أي إخراج



قال الحافظ أبو بكر الخطيب : ويقال : إن الحاكم كان ابن شبرمة لا ابن أبي ليلى ، وأن رجلا ادعى قراحا فيه نخل وأتاه بشهود شهدوا له بذلك ، فسألهم ابن شبرمة : كم في القراح نخلة ؟ فقالوا : لا نعلم . فرد شهادتهم ، فقال له نوح : أنت تقضي في هذا المسجد منذ ثلاثين سنة ولا تعلم كم فيه أسطوانة ؟ فقال للمدعي : اردد علي شهودك وقضى له بالقراح ، وقال : هذا الشعر .

[ ص: 47 ]

وقال العجلي أيضا : حكم ابن شبرمة بحكم فرده نوح ، وكان من أصحابه ، فرجع إلى قوله ، فقال ابن شبرمة :


كادت تزل به من حالق قدم     لولا تداركها نوح بن دراج

قال : وكان شريك بن عبد الله إذا قيل له في ولده قال : من أدب نوحا ؟ دراج أدب نوحا ؟

وقال أبو العيناء محمد بن القاسم بن خلاد : كان لشريك بنون كثير فيهم رهق ، فقال له وكيع بن الجراح : لو أدبتهم ، فقال : أدراج أدب نوحا ؟ وكان دراج حائكا من النبط ، له بنون أربعة كلهم ولي القضاء ، وكان نوح بن دراج قاضي الكوفة ، فقال الشاعر :


إن القيامة فيما أحسب اقتربت     إذ صار قاضينا نوح بن دراج




وقال الحسن بن علي العدوي ، عن الحسن بن علي بن راشد : قيل لشريك بن عبد الله : قد تقلد نوح بن دراج القضاء . فقال : ذهب العرب الذين كانوا إذا غضبوا كفروا .

وقال الساجي أيضا : حدثني محمد بن خلف التيمي ، قال : حدثنا محمد بن بسطام التيمي ، قال : كنت أختلف أنا والحسن اللؤلؤي إلى زفر بن الهذيل ، فرأى اللؤلؤي رؤيا كأنه على فرس هاد ، ثم صار [ ص: 48 ] على حمار قبيح المنظر ، فعبرناها على رجل ، فقال : تلزمان رجلا فقيها نبيلا يموت عن قليل ، وتلزمان بعده رجلا دنيا ، فمات زفر فلزمنا نوح بن دراج بعده ، فقال لي اللؤلؤي : ما كان أسرع صحة الرؤيا .

قال البخاري ، عن عبد الرحمن بن شيبة : مات نوح بن دراج سنة ثنتين وثمانين ومائة .

وكذلك قال أبو حسان الزيادي ، وزاد : وهو قاضي الجانب الشرقي ببغداد .

روى ابن ماجه في " التفسير " عن هارون بن حيان ، عن الحسن بن يوسف ، عن القاسم بن سليم ، عن نوح ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي في تفسير المقاليد ، فلا أدري هو نوح بن دراج ، أو نوح بن أبي مريم ، أو آخر ثالث .

التالي السابق


الخدمات العلمية