الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صحافي إسرائيلي يتهم بيريز بالشراكة في جرائم الحكومة

1676 0 392

وجه الصحافي التقدمي البارز جدعون ليفي في زاويته الأسبوعية " منطقة الغسق " ضمن ملحق صحيفة " هآرتس " التي تظهر رسالة جريئة وحادة اللهجة إلى وزير الخارجية شمعون بيريز دعاه إلى الاستقالة من منصبه فورًا والتفكير بإقامة معسكر سلام إسرائيلي لأن استمرار عضويته في حكومة أرييل شارون يعني استمرار مشاركته في جرائم الحرب المهولة التي تقترفها ضد الشعب الفلسطيني وضد قراه ومدنه ومخيماته كافة.

وقال ليفي مخاطبًا بيريز : " إنك لم تعد حتى مجرد أمل للجميع . ولئن كان (الرئيس) ياسر عرفات غير ذي شأن حسبما تعتبره حكومة شارون ، فإنك أقل من ذلك بكثير . الحكومة التي تعتبر شريكًا كبيرًا فيها ، حكومة جرائم . والشراكة في اقتراف الجرائم هي أمر ما مغاير . إن صمتك وعجزك عن فعل شيء لا يمكن تسويغهما بأي حجة : إنك يا شمعون شريك في اقتراف الجريمة … إنك تواصل العضوية في حكومة رأسها ملطخ بالدم ، وأياديها التي تقتل وتسجن وتذل لا تزال ممدودة على وسعها ، وأنت شريك لكل أعمالها .

وتابع ليفي الذي سبق أن عمل مساعدًا لبيريز لمدة 4 سنوات في السابق : " إنك تتحمل مسؤولية رهيبة عن كل هذه الأعمال ، التي لا يمكن توصيفها إلا بأنها جرائم حرب . وحكومتك تدوس على ثلاثة ملايين إنسان ، لم تبق لهم حتى موطىء قدم للحياة . إن حياة كاملة تُداس تحت الجزمات ، حياة شعب كامل ، شعب يسعى إلى الأشياء نفسها التي يسعى إليها الإسرائيليون - القليل من الهدوء والأمن وقدر من العزة القومية ".

وأكد ليفي : " في هذا الزمن إما أن تقول إن احتلال طولكرم هو عمل بائس وإن تصفية رائد الكرمي غايتها تجديد العنف وإن هدم بيوت رفح هو جريمة حرب ، وإما أن تكون شارون ".

وتابع : " إننا نعيش أيامًا رهيبة . لكن في القريب ستحل أيام أكثر رهبة . دائرة العنف والكراهية لا تزال بعيدة عن ذروتها . وكل الموبقات والجرائم ضد الفلسطينيين لا بد أن تنفجر في وجوهنا ".

وختم بالقول : " في السنة الأخيرة أضعنا السبيل . وانضممت إلى رئيس حكومة يعتبر أقدم مثيري الحروب في إسرائيل ، ولا أحد يعرف إلى أين السبيل ، وسبيلكما الرهيب أصبح سهلاً من رأي عام دماغه مغسول وصوته واحد وحيد . ومنذ أن حطم عضو آخر في حزبك ، ايهود باراك ، عن سبق تعمد وإصرار ، معسكر السلام فإنكما (بيريز وشارون) تقومان بكل ما يطرأ على بالكما . والجيش لم يعد يحقق في أي جريمة حرب ، وجهاز القضاء يهيء الأرض لموبقات مغلفة بتسويغ الأمن ، والعالم كله منهمك في الحرب على الإرهاب ، والصحافة تحجب وجهها والجمهور لا يريد أن يسمع ولا أن يرى ولا أن يعرف ، يريد فقط أن ينتقم وتحت غطاء هذه الظلمة وبدعم من شخص في قامتك أصبح الاحتلال آلة إجرامية … الزمن قصير ، يا شمعون ، ليس فقط زمنك وإنما زمننا جميعًا ، حاول أن تقدم ، مرة أخرى ، شيئًا ما جديدًا ، ليس فرنًا ذريًا ولا صناعة جوية ، فمثل هذه الأشياء لدينا منها ما يكفي ، حاول الآن أن تقيم ، من بين الأنقاض ، معسكر سلام إسرائيليًا . هل من المبالغة الإيمان بأنك في داخلك لا تزال قادرًا على رؤية الأمور بصورة مغايرة عن جميع زملائك في الحكومة ؟ قل الحقيقة ، يا شمعون !

وفي السياق نفسه ، تنشر صحيفة " يديعوت احرونوت " رسالة 50 ضابط احتياط في الجيش الإسرائيلي أعلنوا رفضهم الخدمة العسكرية في المناطق المحتلة احتجاجًا على ممارسات الجيش وعزمهم على تشكيل حركة معارضة شعبية ترغم أقطاب الدولة العبرية على تغيير " الأجندة القومية " .

وجاء في الرسالة : " إننا نرفض مواصلة السيطرة على شعب آخر ، مواصلة التدمير والطرد والاغتيالات والتجويع والتحقير ، ويتحدث أحد الموقعين على الرسالة عن قيام زملائه بإطلاق نار على أبرياء في بيت حانون في قطاع غزة وآخر عن قيام مستوطنين بضرب فلسطينيين وإحراق سيارتهم من دون سبب. ويضيف ثالث عن لا مبالاة أصدقائه من قتل طفل في خان يونس . ويضيفون إنهم يشعرون بفقدان ظلهم الإنساني " وعليه لن نصمت بعد على هذه الممارسات ".

وتذكر رسالة الضباط هذه برسالة ضباط احتياط عام 1978م طالبوا فيها رئيس الحكومة آنذاك مناحيم بيغن بعدم التخلي عن فرصة تحقيق السلام مع مصر ثم قاموا بنشاطات سلامية أدت في نهاية الأمر إلى تشكيل حركة " سلام الآن ".

مواد ذات الصله



تصويت

أعظم الخذلان أن يموت الإنسان ولا تموت سيئاته، وأعظم المنح أن يموت ولا تموت حسناته، في رأيك ماهي أفضل الحسنات الجارية فيما يلي؟

  • - بناء مسجد
  • - بناء مدرسة
  • - بناء مستشفى
  • - حسب حاجة المكان والزمان
  • - لا أدري