الخولي : التفريق بين المدنيين والعسكريين في الكيان الصهيوني خرافة

4106 0 1061


عالم دين مصري بارز للشبكة :
== التفريق بين المدنيين والعسكريين في الكيان الصهيوني خرافة .
___________________________
== قواعد المعاملة بالمثل هي التي تحكم السلوك المسلم حين يرد العدوان
___________________________
أثارت الفتوي التي صدرت عن شيخ الازهر د0محمد سيد طنطاوي بشأن عدم الاعتداء علي المدنيين اليهود في اسرائيل ردود فعل تراوحت بين الدهشة والاستنكار :
فقد شن مثقفون - من مختلف الاتجاهات - حملات علي شيخ الازهر بسبب فتواه بتحريم العمليات الاستشهادية ضد المدنيين اليهود . وأوضح هؤلاء المثقفون والكتاب أن المدنيين في اسرائيل مختلفون عن المدنيين في أي يقعة من العالم ؛ ذلك لأنهم يتبنون مشروعا يقوم علي نفي الفلسطينين ، والسيطرة علي أراضيهم وبيوتهم ووجودهم ومستقبلهم . وأي مدني في اسرائيل يؤمن بهذا المشروع الاستيطاني العنصري الذي يعتمد اغتصاب حق سكان فلسطين الاصليين .

ورغم قيمة ماأدلي به الكتاب والمثقفون فإن علماء الدين الاسلامي هم أصحاب الكلمة الاخيرة في هذا السجال الفقهي لذا كان توجهنا لاحد أبرز علماء الشريعة والفقه واللغة في مصر وهو الدكتور ابراهيم الخولي الاستاذ بجامعة الازهر الشريف وهو من أشد الذين عارضوا شيخ الازهر حين سمح للحاخام لاو بأن يدنس ردهات وقاعات الازهر الشريف ، وقاده ذلك لمواجهة لجان التأديب وقرارات الفصل المتعسفة لكنه ظل ثابتا علي موقفه الشرعي الوفي لفتاوي الازهر التاريخية بحرمة التعامل مع أحد من الكيان الصهيوني كما يسميه .

وفي البداية بادرنا فضيلة الدكتورابراهيم الخولي بالسؤال عن موقعه من هذا الجدل عن العمليات الاستشهادية فقال :
كل ما قيل حول فتوي شيخ الازهر هو هوامش تصور القضية كما لو كانت تائهة أو بلا أصل في القرآن الكريم والسنةالنبوية ففي قوله تعالي في سورة التوبة: ( ماكان لأهل المدينة ومن حولهم من الاعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغببوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئأ يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا الا كتب لهم به عمل صالح ) .

فكل مايغيظ العدو مشروع وجهاد ، ولا قيد عليه ؛ فالكمائن والضرب من بعيد ، وتفجير النفس كل هذه صور مشروعة ، فكل نكاية بالعدو مشروعة بأي وسيلة كانت . والتعبير القرآني ( موطئا ونيلا ) جاء نكرة ، والنكرة تفيد التعميم ، واذا كان نص القرآن بهذا التعميم والاطلاق فليس من حق أحد أن يقيده أو يخصصه أو يستثني منه 0

ويمضي الدكتور الخولي فيقول : النبي صلي الله عليه وسلم قال في معرض بيانه عن سبب تخلفه عن بعض الغزوات ألا يشق علي بعض المسلمين الذين لا يجدون ماينفقون ولوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل - ثلاث مرات - فهل كان النبي صلي الله عليه وسلم يود الانتحار ؟ حاشا وكلا !
أو كان يتمني ويود ماهو حرام شرعا وهو قدوتنا وأسوتنا ؟ هل كان يود الانتحار وهو الذي علمنا تحريم الانتحار ؟.

وفي بعث مؤته عقد النبي الراية لزيد فان قتل فجعفر فان قتل فعبد الله بن رواحة فان قتل فليختاروا رجلا منهم وخرج الثلاثة وهم يعلمون يقينا أنهم ذاهبون للموت لا محالة 00وما يتحدث عنه البعض من أن يكون لدي الذي يذهب لعمليات استشهادية أمل في العودة والحياة والنجاة هراء باطل !فهؤلاء ذهبواللموت وهم يعلمون أنهم ذاهبون للموت والشهادة وبعثهم النبي وهو يعلم هذا 00 فهل كان هؤلاء حين ذهبوا للموت - وهم علي يقين منه - كانوا ينتحرون ؟ والذي عقد لهم الراية هل كان يدفعهم للانتحار ؟

ويمضي الدكتور الخولي فيقول :المسألة تشريع أصيل محكم ، والجدل حولها يحاول أن يعطي انطباع أنها خلافية وهي ليست كذلك ، فالقرآن والسنة أوضحا الحكم بما يكفي ويغني . والتفسيرات التي تحاول أن تدخل علي النصوص قيدا لا يحتمله هي تفسيرات باطلة 0
ومعلوم - يقول الدكتور الخولي - أن سورة التوبة هي من آخر ما نزل من القرآن ،وهي التي تقنن وتضبط علاقة المجتمع المسلم بالعالم في السلم والحرب .

ويمضي ليقول : إن التفرقة بين المدنيين والعسكريين اليهود خرافة ولا ترد هنا علي الاطلاق ، فالنبي عندما نهي عن قتل الولدان والعجزة والرهبان وغيرهم انما يكون ذلك عندما يكون المسلمون هم البادئين بالجهاد ، فينضبطون بهذه الضوابط ،أما عندما يكونون في موقف الدفع والدفاع فالامر يختلف ، حيث تكون قاعدةالتعامل بالمثل هي الحاكمة حتي لا تصبح هذه الاخلاقيات قيدا علي المسلمين في مواجهة عدو لا يلتزم بمثلها ، وهذا واضح في قوله تعالي: ( وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ماعوقبتم به ) وقوله تعالي: ( فمن اعتدي عليكم فاعتدوا علييه بمثل مااعتدي عليكم ) .. والمعاملة بالمثل شريعة عادلة والا أصبح الالتزام في مواجهة من يتحلل من أي التزام كارثة علي الملتزم .. واستخدام كل وسائل الدفع مشروعة ولاقيد في ذلك علي الاطلاق .

واليهود تحديدا هم أعداء هذه الامة ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) والآية مفتوحة في الزمان أي في كل زمان 00 ويهود الكيان الغاصب - فوق أنهم أعداء غاصبون - انتهكوا جمييع المحرمات ، ومجتمعهم عسكري ؛ فهم جميعا محاربون ، النساء مجندات ، ومن يسرح من الجيش يدرب سنويا - احتياط - فالتفرقة بين المدني والعسكري هناك لا وجود لها ؛ فكلهم يقاتلون 0
والنبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن أطفال المشركين قال : هم منهم .
فنحن لسنا المسؤولين عنهم في هذه الحال وانما أهلوهم 0 التفرقة بين المدني والعسكري لا تنطبق علي الكيان الغاصب في فلسطين 0

مواد ذات الصله



تصويت

أعظم الخذلان أن يموت الإنسان ولا تموت سيئاته، وأعظم المنح أن يموت ولا تموت حسناته، في رأيك ماهي أفضل الحسنات الجارية فيما يلي؟

  • - بناء مسجد
  • - بناء مدرسة
  • - بناء مستشفى
  • - حسب حاجة المكان والزمان
  • - لا أدري