الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النزيف البولي.. إذا عرف السبب تم العلاج

30925 0 501

التبول نعمة عظيمة من الله، ولا تتعجب فعن طريقه يخرج الماء الزائد، وكذلك الأملاح والمواد الضارة. أما اللون الطبيعي للبول فهو رائق مصفر، ويزداد هذا الاصفرار كلما قل شرب الماء. ومن أكثر العلامات قلقاً بالنسبة للإنسان تغير لون البول وخصوصاً إلى اللون الأحمر، مما يجعل الإنسان يلجأ إلى الطبيب فوراً. وهو على حق فاحمرار لون البول أو النزيف البولي يجب أن يعالج على الفور وذلك لوجود أمراض خطيرة تسببه ناهيك عن القلق الذي ينتاب المريض.
النزيف البولي عبارة عن وجود دم بالبول. أما التعريف الدقيق فهو وجود كرات دم حمراء ناتجة من الجهاز البولي ابتداء من الكلى بالأعلى وحتى العضلة القابضة بقناة مجرى البول الخلفية. أي دم ناتج من قناة البول الأمامية لا يعتبر نزيفاً بولياً.
وليس كل تغير بلون البول يعتبر نزيفاً بولياً، فهناك بعض الأمراض التي تسبب تغيراً في لون البول، ويجب التفريق بينها وبين النزيف ا لبولي:
ـ النزيف من قناة مجرى البول الأمامية: لا يعتبر نزيفاً بولياً، وذلك لعدم اختلاط البول به، ومن أسبابه حصوة أو التهاب شديد بقناة مجرى البول الأمامية أو كسر بعظمة الحوض.
ـ وجود الهيموجلوبين أو الميوجلوبين بالبول: يعطي البول لوناً أحمر، وينتج عن التهاب بالكلى أو المجهود العضلي الشديد.
ـ نقص بعض الأنزيمات كعيب خلقي: مما يعطي البول لونا داكناً نتيجة لعدم تحلل بعض الأملاح إلى الصورة النهائية.
ـ بعض الأدوية مثل الكارموريت والريمكنان، وهي تعطي البول لوناً قرمزياً.
ـ بعض الأطعمة مثل الأطعمة المحتوية على صبغيات صناعية كحلويات الأطفال، ولهذا يجب التأكد من أن هذه الصبغات مسموح باستخدامها في غذاء الأطفال لأن بعضها يسبب السرطان.
مرض الصفراء: ويعطي البول لوناً بنياً نتيجة لوجود أملاح الببليروبين.
ويمكن تقسيم النزيف البولي إلى نزيف بولي أولي، وهذا ينتج من قناة مجرى البول الأمامية، ونزيف بولي كامل وهذا ناتج من الجهاز البولي العلوي أو السفلي، وأخيراً نزيف بولي نهائي ناتج من المثانة كالبلهارسيا.

مسببات النزيف البولي:
أما المسببات فهي كثيرة:
ـ الأمراض الخلقية مثل تَكَيُّس الكلى البسيط أو المركب: بالنسبة لتكيس الكلى البسيط، فهو من الأمراض الخلقية الشائعة التي غالباً ما يتم اكتشافها بالصدفة عند إجراء أشعة بالموجات الصوتية وغالباً لا تسبب أي أعراض، وإنما أحياناً تحدث ألما بجنب المريض أو نزيفاً ميكروسكوبياً.
أما تكيس الكلى المركب، فهو من الأمراض الوراثية، ويظهر بعد سن الأربعين، ويسبب دائماً الفشل الكلوي وليس له علاج.
ـ التهابات المسالك البولية كالتهابات الكلى أو المثانة: التهابات المسالك البولية تسبب زيادة نسبة الصديد بالبول، وعندما تكون هذه الالتهابات شديدة يصحبها وجود كرات دم حمراء ميكروسكوبية غالباً بالبول.
ـ الحوادث مثل طلق ناري بالكلى أو المثانة من الطبيعي حدوث تهتك بالأنسجة ونزيف سواء حدث الطلق الناري بالكلى أو المثانة، أما كسور الحوض عند وقوع المريض من مكان مرتفع أو نتيجة لحوادث السيارات أو القطارات، فيحدث تهتك بالمثانة أو قناة مجرى البول الخلفية، يصحبه نزيف بولي غالباً ما يكون شديداً.
ـ حصوات المسالك البولية، كحصوات الكلى والحالب والمثانة: غالباً ما يحدث نزيف ميكروسكوبي مع أي حصوة في أي جزء من المسالك البولية. أما النزيف المرئي فيحدث مع الحصوات الصغيرة عندما تتحرك داخل الجزء الموجودة فيه، فتحدث جروحاً سطحية بأنسجة المسالك تظهر على هيئة نزيف بولي.
ـ أورام الجهاز البولي مثل تضخم البروستاتا أو الأمراض السرطانية بالكلى أو المثانة أو البروستاتا.
ويعتبر تضخم البروستاتا من أكثر الأسباب شيوعاً لحدوث النزيف البولي، ويحدث ذلك نتيجة لاحتقان الحوض وتمدد الأوعية الدموية على جدار البروستاتا التي تدمى تلقائياً داخل المثانة مسببة النزيف البولي الذي غالباً ما يتوقف بالعلاج، ولكنه يظل متكرراً حتى يتم استئصال البروستاتا.
أما سرطان البروستاتا إذا حدث منه نزيف فإنه يكون شديداً في الغالب.
ـ بعد عمليات المسالك البولية يحدث نزيف يستمر من عدة ساعات إلى عدة أسابيع حسب نوع العملية: أي عملية في المسالك البولية سواء بالفتح أو عن طريق المنظار لا بد أن يصحبها نزيف بولي مرئي يستمر من عدة ساعات مثل تفتيت حصوة المثانة بالمنظار إلى عدة أيام مثل استئصال البروستاتا بالفتح أو المنظار، وعند توقف هذا النزيف المرئي فإنه يستمر ميكروسكوبياً لعدة أسابيع.
ـ بعض الأمراض العضوية كارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكبد؛ حيث إن ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يحدث نزيفاً في أي مكان بالجسم وخصوصاً الأنف، وأحياناً يحدث ارتفاع ضغط الدم نزيفاً بولياً يمكن اكتشاف سببه ببساطة بمتابعة ضغط المريض.
أما أمراض الكبد مثل التليف والتهاب الكبد الوبائي فغالباً ما يسبب نزيفاً بولياً نظراً لتوقف الكبد عن تصنيع المواد الطبيعية المساعدة على التجلط.
ـ بعض الأدوية المضادة للتجلط والأسبرين الذي يمنع تجمع الصفائح الدموية، وهي أهم العناصر في حدوث التجلط المانع للنزيف. ولهذا ينصح بوقف تناول الأسبرين قبل إجراء أي عملية بأسبوعين على الأقل.
ـ ورغم هذه الأسباب كلها يبقى جزء من النزيف البولي غير معروف السبب على الإطلاق حتى الآن.
يتضح مما سبق أن أكثر أسباب النزيف البولي هي حصوات المسالك البولية وتضخم البروستاتا.
وللوصول إلى تشخيص سبب النزيف البولي هناك بعض التحاليل والإشعات التي يجب أن تجرى مثل تحليل البول والإشعات العادية والملونة لكشف الحصوات والأورام، وكذلك يمكن الحاجة لعمل أشعات بالموجات الصوتية أو الأشعة المقطعية أو منظار المثانة أو الأشعة على الشرايين للوصول إلى السبب الحقيقي للنزيف البولي.
أما علاج النزيف البولي فيعتمد على معرفة السبب ومن ثم علاجه.
وعند حدوث نزيف بولي شديد فيجب إعطاء المريض وحدات دم طازج لتعويض النزيف بالإضافة إلى المحاليل لرفع الضغط وزيادة كمية البول لغسل النزيف.
وإذا وجدت جلطات متخثرة بالمثانة فيمكن تصفيتها عن طريق غسيل المثانة بمحلول ملح من خلال قسطرة كبيرة أو إزالة الجلطات بالمنظار
ـــــــــ
*استشاري المسالك البولية

مواد ذات الصله



تصويت

أعظم الخذلان أن يموت الإنسان ولا تموت سيئاته، وأعظم المنح أن يموت ولا تموت حسناته، في رأيك ماهي أفضل الحسنات الجارية فيما يلي؟

  • - بناء مسجد
  • - بناء مدرسة
  • - بناء مستشفى
  • - حسب حاجة المكان والزمان
  • - لا أدري