الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الضوضاء ترفع نسبة السكر في الـدم

2532 0 577
أصبحت الملوثات البيئية فى عصرنا الحالى سمة من سمات العصر التى تهدد الإنسان وتقض مضجعه فى كل وقت وبلغت هذه الملوثات مبلغا خطيرا تنذر عواقبه العالم بأسره وهو ما يدعو إلى ضرورة ايجاد قرار بيئى جماعى على مستوى العالم يتدارك هذه الازمة.
ومن صور التلوث البيئى في العصر الحالي (الضوضاء) وهي تلوث غير مادي تنجم عن الاصوات العالية التى تنبعث من الآلات والمحركات ومكبرات الصوت والضجيج في الأسواق وغيره.
والضوضاء ذات آثار ضارة على الإنسان والحيوان على حد سواء فهى تؤثر في الأعصاب وتؤدي إلى سرعة النبض وزيادة إفراز الهرمونات التي تفرزها بعض الغدد الموجودة في الجسم، مما يسبب ارتفاعا في نسبة السكر في دم الانسان.
ويقول الدكتور سيد الأروناؤوطي الخبير في مجال البيئة في دراسة له حول الضوضاء كملوث بيئي من منظور إسلامي، أن الضوضاء تؤدي إلى الإصابة ببعض الأمراض كقرحة المعدة والاثنى عشر، وترتفع الى حد إحداث ثقب فى طبقة الأذن. كما تؤدي إلى خلل في إنتاجية المرء في عمله وحياته بشكل عام، بسبب ما تحدثه من إرباك عقلي وتشويش في الذهن و قلق وأرق وعدم تركيز وسرعة الغضب والاستثارة.
وتقاس شدة الضوضاء بوحدة (ديسيل) والحد الطبيعى للاصوات التى يمكن للإنسان أن يسمعها دون ضرر هو(100) ديسيل تقريبا، وما زاد على ذلك يندرج تحت الضوضاء أو التلوث الصوتي.
ويوضح الأرناؤوطي أن القرآن الكريم يشير إلى أن شدة الصوت تؤدي إلى الوفاة، وقد أثبتت الأبحاث العلمية ذلك، قال الله تعالى {وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين}، وقد نزلت هذه الآية الكريمة في قوم ثمود حين أرسل الله عليهم الصيحة من السماء أصواتا عالية فسقطوا على وجهوهم موتى قد لصقوا بالتراب كالطير إذا جثمت.
وعن طريقة مكافحة الضوضاء يشير إلى أن المكافحة تستخدم فيها عدة طرق منها منع استعمال آلات التنبيه في السيارات في المناطق المزدحمة، وبناء الورش والمصانع والمطارات بعيدا عن المدن لتفادي الاصوات العالية التى تحدث فيها، وكذلك استخدام كواتم الصوت في المصانع وغيرها من الوسائل التي تمنع وصول الاصوات إلى الأذن أو تمنع حدوثها عند المصدر.
ويشير الخبير البيئى الدكتور سيد الارناؤوطى إلى أن الشريعة الاسلامية السمحة دعت الناس إلى غض أصواتهم، قال: تعالى {واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الاصوات لصوت الحمير} وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الضوضاء في المساجد والأسواق، فعن أبى قتادة قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة خارج المسجد فقال ما شأنكم فقالوا استعجلنا إلى الصلاة، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم، لا تفعلوا اذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا وما سبقكم فأتموا.
ويضيف أن القرآن الكريم نهى عن إحداث الضوضاء والضجة في الطريق وحتى داخل المسجد ولو كانت الضجة لتلاوة القرآن، قال تعالى: "ياأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون، إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم".
ويقول ان من الأدلة التي تبين موقف الشريعة الإسلامية من الضوضاء؛ رفض الرسول صلى الله عليه وسلم استخدام الأبواق في الآذان أو استخدام الطبول، كما كانت عادة العرب في الحروب قبل الاسلام، ولم يستحب كل تلك الآلات المزعجة العالية الصوت، وكان هناك الأذان الذي اختار له بلالا رضي الله عنه، يؤذنه بصوته الرخيم.
ويؤكد الأرناؤوطي أن فقهاء المسلمين اعتبروا الضوضاء مصدرا من مصادر الضرر الذى يجب دفعه عملا بالحديث الشريف، لا ضرر ولا ضرار، ذلك أن الضرر ممنوع في الإسلام في جميع صوره وأشكاله، كما أن منع الضرر والفساد قبل حدوثه أولى من معالجته بعد حدوثه والقاعدة الفقهية تقول (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ) ، ولهذا فإن جميع الأعمال التي تهدف إلى تحقيق المصالح ، والمنافع للإنسان يجب أن تكون في منأى عن المفاسد والمضار ومن ثم يجب أن يحتاط في تصورها وتخطيطها وتنفيذها بحيث لا ينتج عنها أى ضرر أو مفسدة قدر الإمكان.

مواد ذات الصله



تصويت

قال بعض السلف :متى رأيت تكديرا في الحال فابحث عن نعمة ما شُكِرت أو زلة فُعِلت قال تعالى(ذلك بأن الله لم يك مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). في رأيك ما هو أهم سبب لزوال النعم؟

  • عدم شكرها
  • عصيان المنعم بنعمته
  • منع النعمة عن مستحقها
  • الإسراف والتبذير
  • جميع ما سبق