الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الضغوط العصبية تقود الشباب إلى الشيخوخة المبكرة

3657 0 670
شباب مصر يشيخون قبل الأوان، هذه حقيقة يؤكدها الواقع وتساهم في اثباتها الدراسات العلمية، فقد أصبح الإنسان المصري عرضة للشيخوخة المبكرة، بفعل عوامل عديدة تؤثر سلبياً على صحة الإنسان وقدراته الذهنية والعصبية والحركية.. مما جعل في مصر شيوخاً تحت سن الثلاثين.
والمعروف أن الشيخوخة ليست مرضاً ولكنها أعراض تصاحب كبار السن وقد أصبحت تلك الأعراض ملازمة للشباب المصري ومنها شيب الشعر المبكر والاصابة ببعض الأمراض ومنها الزهايمر والعته، وهما يصيبان كبار السن فقط، ولكن أعراضهما بدأت تظهر على صغار السن بسبب التلوث والتوتر العصبي.
ويؤكد الدكتور صبري سعيد عميد كلية الصيدلة ـ جامعة حلوان أن هناك ملوثات عديدة تؤثر على صحة الإنسان المصري خاصة أن التلوث الموجود في جنوب القاهرة بصفة خاصة في منطقة حلوان يمتد إلى كل مناطق القاهرة، وهناك 86 مصنعاً تصب مياهاً غير صالحة في نهر النيل ويؤدي الرصاص الناتج من بعضها إلى تدمير الخلايا المغذية لعصب المخ مما يؤثر على الذاكرة والقدرة على الاستيعاب وتثبيت المعلومات واسترجاعها، بالاضافة الى التأثير على جهاز المناعة، ويؤدي عنصر الكادميوم الى الإصابة بفقر الدم المزمن وتدمير الكلى واضطرابات الجهاز الهضمي، كما يؤدي الزئبق إلى الإصابة بفقر الدم وتدمير الجهاز العصبي والكلى، ويؤدي المنجنيز إلى الإصابة بالشلل الرعاش والاضطرابات العصبية.
ويشير د. صبحي سعيد إلى ملاحظة مهمة وهي ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان في السنوات الماضية عما كانت عليه فيما مضى وإصابة الأطفال والصغار في السن بمجموعة كبيرة من الأمراض.
**جهاز المناعة***
ويشير د. أحمد جعفر حجازي أستاذ المناعة بالمركز القومي للبحوث ، أن جهاز المناعة في جسم الإنسان هو الذي يقوم بحماية الجسم ضد كل ما هو غريب عن خلايا الجسم، وهناك عدة مثبطات للمناعة منها الفيروسات والبكتريا والفطريات والطفيليات وبعضها غير ميكروبي مثل الزحام والتلوث والضوضاء وعوادم السيارات والمبيدات والأصباغ الصناعية والألوان الصناعية ومكسبات الطعم والإشعاع والتعرض للكيماويات
وقد أثرت المدنية الحديثة في زيادة نسبة التعرض لتلك الملوثات وتأثرت البيئة بها، وبهذا زادت الضغوط على جهاز المناعة، ومن الملاحظ أن الناس يتحدثون عن أن صحة أهل زمان أفضل وان أولاد اليوم ضعاف والسبب أن التغذية كانت مختلفة ولذلك ننصح بالعودة إلى المأكولات الخالية من التلوث، والبيئة النظيفة، ومراقبة استخدام الهرمونات النباتية بحذر.
**لماذا ضعف الشباب ***
ويتحدث الكبار دائماً عن أن حركتهم كانت أفضل وأن شباب اليوم ضعيف، وإذا سألت شباب اليوم عن قدراتهم أكدوا أنهم يعانون من آلام الظهر والعظام بشكل عام، والسبب كما يؤكده الأطباء هو المدنية الحديثة، التي أدت إلى اعتماد الشباب على وسائل المواصلات الخاصة والعامة، ونسيان "المشي" كرياضة بسيطة يومية والجلوس لفترات طويلة على مكاتب في أوضاع غير سليمة مما أدى الى إصابتهم بآلام العمود الفقري، وآلام العظام، وبعض التشوهات العظمية.
والحل هو الحركة والمشي والإقلال من الاعتماد على رفاهية المدنية الحديثة.
**أعراض غريبة***
ومن الأعراض الغريبة التي أصبحت تصيب الشباب المصري الأمراض النفسية والعصبية، ويؤكد د. طاهر الشافعي أستاذ الأمراض النفسية والعصبية أن أغلب المترددين على عيادات الطب النفسي هم من الشباب الذي يعاني أمراض الإكتئاب والفصام وضغوطاً نفسية وعصبية عديدة يفسرها المناخ العام الذي لا يستطيع شباب اليوم مواجهته فيصاب بالمرض النفسي، فهو شاب عاطل عاجز عن الزواج والارتباط يعاني من أزمات مادية ونفسية، ومن ثم يصبح عرضة أكثر للإصابة بالضغوط النفسية والعصبية.
وهناك شباب يشكون من ضعف الذاكرة وكثرة النسيان وهي أعراض تصاحب كبار السن لكن التلوث له تأثيره أيضا على الذاكرة.
والغريب هو دخول الشباب وصغار السن في دائرة المصابين بأمراض القلب، وتصلب الشرايين والتي أكدت الدراسات أن ارتفاع نسبة الإصابة بها يعود إلى التدخين والضغوط العصبية التي تؤدي إلى إجهاد القلب حتى لدى صغار السن.

مواد ذات الصله



تصويت

أعظم الخذلان أن يموت الإنسان ولا تموت سيئاته، وأعظم المنح أن يموت ولا تموت حسناته، في رأيك ماهي أفضل الحسنات الجارية فيما يلي؟

  • - بناء مسجد
  • - بناء مدرسة
  • - بناء مستشفى
  • - حسب حاجة المكان والزمان
  • - لا أدري