الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أسباب اضطراب النوم

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
مشكلتي هي النوم، وقد حدثت لي هذه المشكلة قبل سنتين، فقد كنت أتعب في نومي، وذهبت لشيخ يقرأ علي، والحمد لله، شفيت في هذه الفترة، لكن الفترة الحالية رجع لي الخوف، مع أني أحرص كل الحرص على تحصين نفسي قبل النوم، وأقرأ الأذكار -والحمد لله- لكن الذي هو محيرني في حالتي، أنه حتى بعد التحصين بمجرد ما أغفو أحس بوخز في أطرافي، وثقل على جسمي، وضيق في التنفس، مع رغبة في البكاء، وإحساس بحزن شديد بدون سبب.
أرجو منكم تفسير حالتي وحلها.
وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ انوش حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن اضطرابات النوم أسبابها كثيرة، فهنالك أسباب عضوية وهنالك أسباب نفسية، وتوجد أيضاً أسباب متعلقة بسوء الصحة النفسية، ونعني بهذا أن الإنسان قد يكون عوّد نفسه على ممارسات ليست صحية تضر بنومه، ومثالاً على ذلك: الذين لا يذهبون للفراش في وقت منتظم، أو يكثرون النوم في أثناء النهار، أو يتناولون المثيرات التي تحتوي على مادة الكافيين من مشروبات ومأكولات، هذه كلها تؤدي إلى اضطراب النوم.

حالتك واضحة أنها مرتبطة بالقلق النفسي، فهذا الشعور بالبكاء والضيق في التنفس والوخز في أطرافك، وكذلك في بقية الجسم، هي ناتجة من قلق نفسي، والإنسان قد لا يشعر بالقلق في أثناء النهار، ولكن حين يأوي إلى فراشه ليلاً، ويكون مع نفسه قليلاً، وتبدأ بعض الأفكار تتداخل عنده، هذه الساعة التي ربما تنطلق فيها طاقات القلق السلبية بشكل أكبر.

الحمد لله تعالى: أنت ملتزمة تماماً بالأذكار، وهذا شيء جميل وطيب، وأود فقط أن أضيف لك أنه من الضروري أن تحسني صحتك النومية، وذلك عن طريق كما ذكرناه سلفاً: أن لا تنامي في أثناء النهار، أن تمارسي الرياضة باستمرار، تجنبي تماماً تناول الشاي والقهوة أو البيبسي والكولا والشكولاتا بعد الساعة السادسة مساءً، وثبتي لنفسك وقتاً معلوماً تذهبين فيه إلى الفراش، هذه مهمة جدّاً.

هنالك أيضاً تمارين تسمى بتمارين الاسترخاء، أرجو أن تتدربي عليها، هذه التمارين مفيدة جدّاً، طبقيها قبل النوم، وكذلك في الصباح لمدة أسبوعين، ثم طبقيها قبل النوم لمدة أسبوعين أو ثلاثة، وبعد ذلك يمكن تطبيقها عند اللزوم، هذه التمارين -إن شاء الله- تؤدي إلى وضع استرخائي جسدي وذهني ونفسي، وهذا لا شك أنه يساعد كثيراً في النوم.

لتطبيق هذه التمارين: عليك أن تتحصلي على شريط أو كتيب من إحدى المكتبات الكبيرة يوضح كيفية أداء تمارين الاسترخاء، أو إذا كنت تعرفين أخصائية نفسية وليس طبيباً نفسيا، سوف تقوم بتدريبك على هذه التمارين.

سيكون أيضاً من الجيد أن أصف لك دواءً بسيطاً يقلل من القلق، ويساعد -إن شاء الله- في تحسين النوم لديك.

هذا الدواء يعرف تجارياً باسم (تربتزول Tryptizol) ويسمى علمياً باسم (امتربتلين Amtriptyline) تناوليه بجرعة عشرة مليجرام لمدة أسبوعين، وذلك ساعتين قبل النوم، وبعد انقضاء الأسبوعين ارفعي الجرعة إلى خمسة وعشرين مليجرام، واستمري عليها لمدة شهرين، ثم اخفضي الجرعة مرة أخرى إلى عشرة مليجرام ليلاً، واستمري عليها لمدة أسبوعين، ثم توقفي عن تناول الدواء.

التربتزول من الأدوية البسيطة والسهلة جدّاً، وهو دواء سليم، فقط قد يؤدي إلى آثار جانبية بسيطة في بداية العلاج، هذه الآثار تتمثل بالشعور بالجفاف في الفم، وربما ثقل بسيط في العين، وهذه الأعراض -إن شاء الله- تنتهي بعد أيام قليلة من تناول الدواء.
توجد أدوية أخرى كثيرة، ولكن يتميز التربتزول بأنه لا يؤدي أبداً إلى الإدمان أو التعود.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكر لك تواصلك مع إسلام ويب، وأسأل الله لك نوماً هنيئاً..

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً