الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يوجد ارتباط بين التأتأه وكهرباء المخ؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا أستخدم دواء risperdal 2mg بجرعة نصف حبة يوميا من أجل التأتأة، والآن أستخدمه منذ سنتين تقريبا، والحمد لله هناك تحسن بالكلام.

سؤالي الآن متى أستطيع أن أتركه أم أستمر عليه؟ وأستخدم كذلك دواء تقراتول 400 cr حبتين يوميا، لأني عملت تخطيط مخ، وتبين أن الكهرباء غير منتظمة بالمخ، يوجد زيادة بسيطة بالكهرباء.

أستخدمه منذ سنتين تقريبا، وقبل شهر أعدت التخطيط مرة أخرى ولا زالت الكهرباء غير منتظمة.

السؤال: هل هذا الدواء يعتبر منظما فقط للكهرباء، ولا يحل المشكلة نهائيا أم يعتبر علاجا للمشكلة من الأساس، وأستطيع أن أتركه فيما بعد؟

علما بأنه لا تحصل لدي تشنجات ولا صرع ولا أي أعراض، عملت التخطيط قدرا، للتأكد من حالة المخ إذا كانت هناك مشكلة بالكهرباء، وتبين لي ذلك، وهي ممكن تكون سبب الإصابة بالتأتأة!

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

في بعض الأحيان تكون هنالك مناطق معينة في المخ بها نشاط كهربائي غير منتظم أو فيه نوع من الزيادة دون أن يؤدي ذلك إلى تشجنات صرعية ظاهرة، وأكثر مناطق المخ التي يمكن أن تكون فيها بؤر كهربائية نشطة ولا تظهر فيها تشجنات صريحة هي منطقة تسمى بالفص الصدغي، وهذه الحالات تعالج عن طريق عقار تقراتول Tegretol أو الأدوية المشابهة، ويعتبر التقراتول هو الدواء الأفضل.

أخي: ما دام لديك هذا النشاط موجودا فعلى الأقل يجب أن تكمل مدة العلاج ثلاث سنوات، بعد إكمال الثلاث السنوات يمكن التوقف عن تناول الدواء تدريجياً، حتى وإن كان هنالك نشاط كهربائي موجود، وتظل تحت المراقبة الطبية، فهذا هو الأفضل وهذا هو الأحسن.

عقار risperdal نفسه قد يؤدي إلى نشاط كهربائي بسيط في الدماغ، هذه حقيقة علمية مهمة، لكن أرجو أن لا تسبب لك أي قلق؛ لأن risperdal مفيد جداً في استقرار الحالة النفسية، ولاشك أنه قد أفادك كثيراً في التأتأة، وهو لا يسبب زيادة النشاط الكهربائي، ولكن يجعل الإنسان أكثر قبولاً واستعداداً لذلك.

إذن هذا النشاط البسيط ربما يكون risperdal لعب فيه دوراً، وهذا لا يعتبر نشاطاً صرعياً، استمر على العلاج حتى تكمل ثلاث سنوات كما ذكرت لك، وهنا قد يقوم الطبيب بإجراء تخطيط للدماغ مرة أخرى، وأيا كانت نتائجه فسوف يبدأ في سحب الدواء تدريجياً لفترة تتراوح من ثلاثة إلى ستة أشهر.

الـ ـrisperdal من وجهة نظري تستمر عليه بنفس المنوال قبل التوقف من التقراتول يمكن أن التوقف من الـrisperdal وذلك بتخفيفه إلى (1) مليجرام يومياً، وبعد ثلاثة أشهر أي أن تستمري على واحد مليجرام لمدة ثلاثة أشهر، ثم بعد ذلك يمكنك أن تتوقف عن تناول الدواء، الـتقراتول Tegretol يعتبر علاجا نهائيا وهو يحل المشكلة تماماً 40 % من الناس قد تنتابهم نشاطات كهربائية بعد انقضاء فترة الثلاث سنوات، هذا يعني الـ60% يتم شفاؤهم تماماً و40% قد لا يتم شفاؤهم، وهؤلاء قد يحتاجون إلى استمرار العلاج لمدة سنتين أخريين، فالأمر محسوم.

هنالك ضوابط علمية واضحة، فأرجو أخي الكريم أن تستمر على علاجك، ولا تقلق أبداً؛ فهي أدوية سلمية وأدوية فاعلة، وأنا سعيد جداً أن التأتأة قد قلّت تماماً، وأنا أعتقد أنه لا يوجد سبب بين الاثنين، أي زيادة النشاط الكهربائي والتأتأة، لا أعتقد أنه يوجد رابط أساسي بين الاثنين، وأعتقد أن هذا من قبيل المصادفة وليس أكثر من ذلك.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً