الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أحبب المَدْرَسَة إلى أولادي؟

السؤال

ابني عمره 12، والآخر 15, لا يحبان المدرسة, ويعملان المستحيل لكي لا يذهبا للمدرسة, جلس والدهما مع الأخصائي، وتم توجيههما، وفي نفس اليوم هربا من سور المدرسة، يرفضان المدرسة، ولا أعلم كيف التصرف،والغريب أن الأصغر هو من يفكر, والكبير يتبعه.

أرجو توجيهنا لكيفيه التصرف معهما.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم ريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكرا لك على السؤال.

هناك عادة حالتان من أسباب عدم وجود الطفل في المدرسة:

1- التهرب من المدرسة أو الهروب، والغالب أن الطفل بدل أن يكون في المدرسة يكون في الشارع خارج المدرسة, وفي نفس الوقت خارج البيت.

2- رهاب المدرسة حيث يتمارض الطفل وهو في المدرسة، فيأتي أحد الأبوين ويصطحب الطفل إلى البيت، فهو أثناء الدوام يكون في البيت, وليس في الشارع.

وفي كلا الحالين يقوم العلاج على الحرص على تواجد الطفل في مدرسته، لا في الشارع, ولا في البيت.

وهو مسؤولية الأبوين لضمان وجود الطفل في مدرسته أثناء الدوام, ومن الممكن في بعض البلاد أن تحيل الشرطة أحد الوالدين للمحكمة إذا تكرر تهرب الطفل من المدرسة، بحيث يجده الشرطي في الشارع, أو الأسواق في وقت دوام المدرسة.

بينما قد نجد رهاب المدرسة عند الطفل القلق، ولسبب ما نجده يخاف المدرسة، أو على الأقل لا يحب أن يداوم فيها، فيصاب ببعض الأعراض البدنية من آلام البطن, أو الصدر, أو غيرها؛ مما يقلق الأهل، فيأتون لإخراجه من المدرسة، والعودة به إلى البيت، فيجدونه قد تحسّن كثيرا فور وصوله للبيت.

وعلاج كلا الحالين أن يحرص الأبوان على مساعدة الطفل، وهذه المساعدة هي عن طريق ضمان وجود الطفل في المدرسة، وتعزيز هذا السلوك الإيجابي عنده من حضوره للمدرسة.

على طفليك أن يشعرا وبشكل أكيد، من خلال الكلام الواثق، ومن خلال طبقة الصوت، أنه ليس أمامهما إلا احتمال واحد، وهو أن يحضرا المدرسة، وأن هذا الأمر غير قابل للنقاش أو الجدال.

وأنا أضمن لك، أنه إن أعطيت ولديك هذه الرسالة الواضحة، رسالة واضحة حازمة ولطيفة، أن حضور المدرسة أمر لا مجال للجدال فيه، فما هي إلا أيام حتى ينتظم طفلاك في دوام المدرسة دون إشكال.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً