الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عندما يتحدث إليه أحد يبتسم فهل ما زال في غيبوبة؟ وما الآثار المستقبلية؟

السؤال

السلام عليكم.

أرجو منكم التفضل عليّ والرد سريعًا.

حصل لزوجي - عمره 33 سنة - حادث وهو راجع من عمله، ودخل في غيبوبة مقياس5, وأسعف إلى المستشفى وعملوا له أشعة بالرنين المغناطيسي, وطلعت النتائج:
كدمات في الصدر, وفي الرأس, وتجمع دموي, وتجلط في الساق, ولله الحمد تحسنت حالته, وبعد شهر التجمع زال, والكسور وكدمات الصدر خفت, وارتفع مقياس الغيبوبة إلى10, واستقر عليها, وهو يحرك أرجله ويده, وفتحوا له فتحة في الحلق لمساعدته على التنفس منها, وأخرجوه من العناية المركزة إلى العناية المتوسطة, وهو الآن إذا تحدث إليه أحد يسمعه, وإذ قيل له موقف مضحك يبتسم, وله شهران ونصف.

سؤالي: هل هو في غيبوبة أم لا؟
وإذا كان كذلك فلماذا لا يتكلم؟
وهل يحتاج إلى وقت ليعود إلى طبيعته؟ وهل سيتضرر الدماغ ويحصل له مشاكل في المستقبل؟

وشكرًا وأرجو الدعاء له.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:

ندعو من الله أن يمن على زوجك بالشفاء والمعافاة فهو الشافي والمعافي.

إن كان زوجك يستجيب للتحدث معه ويبتسم فإنه يستجيب, وليس في غيبوبة, وسبب عدم تكلمه على الأكثر بسبب إصابة الأعصاب التي تتحكم في عملية الكلام في الدماغ, فهناك مراكز محددة في الدماغ لكل تصرف واستجابة, فقد يستطيع السماع والفهم, ولكن عندما يريد أن يرد بالكلام فإنه لا يستطيع التحكم بمركز الكلام, بينما يستطيع التحكم بالاستجابة الجسمية, مثل: التبسم, أو حركة الأطراف مثلاً معبرًا عن شيء ما.

أما عن التحسن: فعادة ما يستمر التحسن في الأشهر الثلاثة الأولى, ثم يكون بعد ذلك بطيئًا, ولمدة ثلاثة أشهر أخرى, وقد يحصل تحسن طفيف بعد ذلك الوقت.

وأما عن عودة الوظائف: فيعتمد على موضع النزف, إن كان قد حصل نزف أو رض للدماغ, وأنت قلت: إن هناك كدمات في الرأس, وتجمعًا دمويًا, فإن كان هناك تأثر في أنسجة الدماغ فإن التحسن - كما قلت - يعتمد على مدى تأثر الدماغ بالرضوض والارتجاج, وتستبين الأمور مع الوقت.

وعليك أختي بالدعاء فهو سلاح عظيم, وكذلك أذكرك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"داووا مرضاكم بالصدقة".

نسأل الله لزوجك الشفاء العاجل.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً