الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس لدي الإمكانيات لعمل الحقن المجهري، فهل هناك وسائل أخرى؟

السؤال

السلام عليكم

أرجو إفادتي بالله عليكم لأني تعبت كثيرا.
أولا: أنا متزوجة من خمس سنوات، ولم يحدث حمل، أجريت عملية استئصال ورم على الرحم قبل الزواج بعام، وبعد الزواج ظهر كيس على المبيض اليمين، وكان حجمه 3ملم، وذهبت إلى الدكتورة وقالت: الكيس صغير، وأخذت منشطات كلوميد وحقنا وارتحت لمدة أربعة أشهر، ثم عولجت من فيروس سي، وأخذت حقن انترفيرون، ثم ذهبت لدكتورة مرة أخرى وقالت لي: إنه يوجد التصاقات من العملية السابقة وكيس على المبيض، وأنبوبة فالوب كانت مرفوعة، فعملت المنظار من على البطن وأخذت بعدها مرة أخرى منشطات كلوميد و سيدوفاج لمدة ستة شهور، والدكتور في العملية لم يزيل الكيس ولكنه فرغ الدم الذي كان فيه وكوى الكيس من الداخل وتركه، وبعدما أخذت المنشط قال لي: أنه ظهر كيس على المبيض مرة أخرى والكيس هذا هو الذي يمنع الحمل، تركت هذا الدكتور وذهبت لدكتورة أخرى، وقالت نفس الكلام وقالت: ممكن نأخذ حبوب منع حمل أو نعمل شفط للكيس بالسونار أو نعمل حقن مجهري.

أنا بصراحة ليس لدى الإمكانيات لعمل الحقن المجهري.

فهل هناك حل لحالتي؟

أرجوكم أفيدوني. والله أعلم بحالتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نادية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يبدو يا عزيزتي، بأن هنالك أكثر من مشكلة تسبب تأخير حدوث الحمل عندك.

ومن خلال ما ورد في رسالتك، فإنني أرجح احتمال أن يكون سبب تكرر حدوث الأكياس الدموية في المبيض، هو وجود حالة تسمى بطانة الرحم الهاجرة أو (الاندومتيريوزز ).

وفي هذا المرض تهاجر قطعا من بطانة الرحم، ثم تنزرع في أمكنة متعددة من الجسم، ومنها أنسجة المبيض، وعندما يحين موعد نزول الدورة الشهرية فإن هذه الأنسجة تسبب تجمع الدم في مكان تواجدها، وتشكل كيسا دمويا، وحتى لو تم استئصال هذا الكيس، فإنه قد يعاود التشكل من جديد.

كما أن هذا المرض يتصف بكثرة حدوث الالتصاقات في الحوض وحول الأنابيب، مما يسبب انسداد الأنابيب وعدم وصول البويضة إليها.

ولتأكيد التشخيص يتم عن طريق تنظير الحوض، فإن كان هذا هو الحال عندك، فإنني أرى بضرورة عدم إضاعة الوقت أكثر، خاصة وقد مضت خمس سنوات على زواجك، وأنك في الثانية والثلاثين من عمرك، فيجب كسب الوقت واللجوء إلى الوسائل المساعدة على الحمل، وأهمها أطفال الأنابيب، وأعرف بأن تكلفتها عالية، وأن ظروفك المادية لا تسمح، لكنها هي الحل الأمثل في حال وجدت التصاقات حول الأنابيب، ويجب الإسراع في عملها؛ لأن نسبة نجاحها تكون أعلى كلما كانت السيدة بعمر أصغر.

ويمكنك عملها في بعض البلدان التي تكون فيها التكلفة المادية قليلة نسبيا والمهارة الطبية عالية، ففي الأردن مثلا يمكن عمل المحاولة في مراكز جيدة وذات سمعة طيبة بتكلفة تتراوح بين 1400 -1500 دينار أردني، أي تقريبا 2000 دولار أمريكي.

لكن التجربة قد لا تنجح من أول مرة، وقد يلزم تكرارها، فيجب الاستعداد لمثل هذا الاحتمال، فنسبة نجاح التجربة في أفضل المراكز الطبية لا تتجاوز 35% إلى 40%، ولكنها نسبة تراكمية، أي تزداد بتكرار المحاولات، بإذن الله تعالى.

نسأل الله العلي القدير أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً