الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي الطريقة السليمة والأنسب للدراسة؟
رقم الإستشارة: 2170135

6879 0 307

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالبة في الثانوية العامة، لكن من فئة الدراسة الخاصة، أي أني أدرس جميع المواد في المنزل، والحمد لله عندي قدرة عالية على الاستيعاب وفهم المواضيع بشكل ممتاز، دون الحاجة لأية دروس خصوصية، فقط أعتمد على الدوسيات التي بها شرح مفصل للمواد الدراسية، قبل أسبوع ختمت جميع المواد، مع العلم أني أدرس الفرع العلمي -والحمد لله- وبعد شهر ونصف تبدأ الامتحانات الوزارية -بإذن الله- ولكن بعد أن أنهيت دراسة المواد أصبحت أشعر بنوع من الملل وعدم الرغبة في مراجعة المواد حتى وقت الامتحان، مع العلم أن هذه كانت خطتي الدراسية، بأن أنهي المواد في وقت محدد، ثم أبدأ في المراجعة، وسارت الخطة على ما يرام، لكن لا أدري ماذا حصل لي عند وقت المراجعة، مع العلم أنه قبل شهر تقريبا كنت أعاني من فقر الدم، وصل الـ HGB لدي إلى 8، ولا زلت آخذ حبوب غلوكونات الحديد، ولدي مراجعة بعد أسبوعين، والوقت يمضي، ولم يبق الكثير على اختبارات الوزارة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ نبأ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أرجو أن تطمئني، فالملل في الدراسة عارض عرضي يحصل للكثير من الناس خاصة المجتهدين منهم، وأنت -الحمد لله تعالى- لديك خطط واضحة، لديك دافعية، لديك توجه إيجابي نحو التعليم، وهذا مهم جدًّا.

موضوع فقر الدم لا شك أنه مهم، وعليك أن تتغذي تغذية متوازنة، أكثر من البروتينات، وتناولي مركب الحديد الذي وصفه لك الأطباء.

أنصحك (حقيقة) بأن تنامي مبكرًا بعض الشيء، أعرف أن ذلك قد يكون صعبًا بالنسبة لك؛ لأن قلق الامتحانات كثيرًا لا يعطي الناس هذه الفرصة، لكن حاولي أن تنامي مبكرًا، وحاولي أن تتدربي على تمارين الاسترخاء، ارجعي إلى استشارة بموقعنا تحت رقم (2136015) وسوف تجدين فيها بعض الإرشادات الجيدة والمفيدة التي تساعدك على الاسترخاء، مارسيها على الأقل مرة في الصباح ومرة في المساء.

تخطيطك لابد أن يشمل الاستفادة من الصباح، استيعاب الإنسان بعد النوم السليم وصلاة الفجر يكون عاليًا جدًّا؛ لأن الدماغ يكون قد تعرض لحالة ترميم واستقرار كبير جدًّا، ولا تنسي -أيتها الفاضلة الكريمة– أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد علمنا أن هذه الأمة بورك لها في بكورها، ومن تجربتي الخاصة منذ أيام الثانوية والجامعة وما فوق الجامعة، وجدتُ أن الدراسة في الصبح مفيدة جدًّا، ما تستوعبه في ساعة واحدة في الصباح قد لا تستوعبه في ثلاث أو أربع ساعات فيما غيره من الوقت.

هذا الكلام ليس مبالغا فيه أبدًا، كما أن الذي ينجز في الصباح –أيًّا كان هذا الإنجاز، على نطاق الدراسة، على نطاق العمل- سوف يحس برضا تام بعد أن ينتصف اليوم (مثلاً) وكذلك في فترة المساء، لأنه قد أنجز، والإنجاز هو أكبر وأعظم تحفيز نفسي خاص للإنسان، والإنسان يجب أن يحفز ذاته بذاته، لأن ذلك أفضل كثيرًا من تحفيز الآخرين أو إطرائهم لنا، فاحرصي على ذلك أيتها الفاضلة الكريمة.

أيضًا حاولي أن تغيري من وضعية دراستك، يعني كوني مرات جالسة على الكرسي، مرات قفي (مثلاً) واقرئي بصوت عالٍ، غيّري من مادة إلى مادة، تواصلي من إحدى صديقاتك وزميلاتك، من أجل مناقشة بعض المواضيع مع بعضكما البعض، وبالمناسبة القراءة والدراسة الجماعية مهمة جدًّا؛ لأنها تعطي للإنسان التحفيز والحماس، وفي ذات الوقت تكسر شوكة الملل وتثبت المعلومات.

هذه هي المناهج التي يجب أن تنتهجيها، وأنا على ثقة تامة -إن شاء الله تعالى– سوف تكونين من المتميزين.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق منى ايا

    اختي الفاضلة تخلصي من الملل وذاكري جيدا وان شاء الله تكوني من المتميزين بالتوفيق

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً