الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يكون التدرج في استخدام الأدوية النفسية؟

السؤال

السلام عليكم

تحية طيبة, وشكرا على المجهود الرائع.

استخدمت الباروكستين لمده سنة تقريبا, بدأت بـ (10) ملغم وصولا إلى (40) ملغم, وحصلت على النتيجة المطلوبة, وكل شهر أقلل الجرعة من (40) إلى (30) إلى (20) وبعد وصولي إلى (10) ملغم, أشعر بأعراض تشبه الأعراض الانسحابية, فهل ممكن أن أترك الدواء؟

سؤالي الثاني: حاليا أشعر (باحتصار) وأي موضوع أفكر فيه بعمق تنتابني حالة غربية, تزايد في دقات القلب, واحتصار شديد, وتعرق, أريد علاجا للوسواس يمكن التخلي عنه بأي وقت, وبدون آثار انسحابية.

مع جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mustafa ali حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أعتقد أنك قد تناولت الباروكستين بطريقة علمية وراشدة، فأنت بدأت بالجرعة التمهيدية، ثم وصلت إلى الجرعة العلاجية، ثم بعد ذلك داخلت في التوقف التدريجي للدواء, هذه هي الصورة المنهجية الصحيحة في تناول العلاج.

أعراض الانسحاب قد تظهر في بعض الأحيان حتى وإن تدرج الإنسان في التوقف من الدواء، لكن غالبًا تكون بسيطة وبسيطة جدًّا، وتختفي -إن شاء الله تعالى– تلقائيًا في ظرف أسبوع إلى أسبوعين.

في ذات الوقت الأشخاص الذين يعتمدون بالكلية على العلاج الدوائي ولا يمارسون التطبيقات السلوكية، حين يتوقفون عن الدواء من الطبيعي أن ترجع لهم بعض الأعراض، فاحرص على هذا الجانب، أن تواجه، أن تكون متفائلاً، إيجابيًا، أن تمارس الرياضة، أن تمارس تمارين الاسترخاء، أن تحقر فكرة الوسواس والخوف، وأن تكون فعّالاً... هذه أساس علاجية مهمة وضرورية جدًّا.

الذي أراه الآن هو أن ترفع جرعة الزيروكسات لعشرين مليجراما، تناولها يوميًا لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم خفضها إلى عشرة مليجراما يوميًا لمدة شهر، ثم عشرة مليجراما يومًا بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم عشرة مليجراما مرة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة واحد وعشرين يومًا –أي سبعة جرعات– هذا توقف أكثر تأنيًا وتدرجًا، وحين تستصحب مع ذلك الآليات السلوكية التي ذكرناها لك أعتقد أنك لن تُصاب بأي أعراض انسحابية، وإن شاء الله تعالى تقلل كثيرًا من فرص الانتكاسة المرضية.

بارك الله فيك، جزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً