الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يمكن حدوث تبويض مع ارتفاع هرمون الحليب وكسل الغدة؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أولاً أود أن أشكركم جزيل الشكر على ما تقدمونه من خير في هذا الموقع المبارك، وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

أنا سيدة عمري 30 سنة، أعاني من ارتفاع في هرمون الحليب، وكسل في الغدة الدرقية، وبدأت في تناول علاج لهرمون الحليب، فهل ممكن حدوث تبويض مع ارتفاع هرمون الحليب وكسل الغدة؟ وهل يفيد البردقوش والقسط الهندي في توازن هذه الهرمونات؟ هل البردقوش يسبب كسلاً في هرمون الغدة؟

جزاكم الله خيراً، ووفقكم لكل خير، وجزاكم الله الجنة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عمر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ارتفاع هرمون الحليب وكسل الغدة الدرقية وتأخر الدورة الشهرية وعدم انتظامها وتأخر الحمل، يشير إلى خلل في التوازن الهرموني بين الهرمونات المحفزة للمبايض، والهرمونات التي تفرز من جراب البويضة بعد خروجها من المبيض، وهذه إشارات إلى وجود حالة من التكيس، وهي حالة عدم مقدرة البويضات على الخروج من تحت جدار المبايض السميكة مع ضعف التبويض.

وكسل الغدة الدرقية مرض يصيب الكثير من النساء عند الثلاثين من العمر، وعلاجه سهل ومتاح، وذلك من خلال متابعة الهرمونات TSH & FREE T4، وتناول هرمون (الثيروكسين)، ولا علاقة بأعشاب البردقوش بكسل الغدة الدرقية، وهي أعشاب تساعد المبايض في تحسين التبويض، ولكنها ليس علاجاً هرمونياً.

فقط يجب التكامل في العلاج، واستخدام كل الوسائل المتاحة، التي تعالج التكيس وتعيد التوازن الهرموني، من خلال علاج كسل الغدة الدرقية، وعلاج ارتفاع هرمون الحليب، وتناول أعشاب البردقوش والمريمية، والفواكه، والخضروات، وحليب الصويا، أو كبسولات فيتو صويا، وتناول كبسولات ( Total fertility )، وكبسولات (اوميجا 3)، وأقراص (فوليك أسيد 5 ملغ) يومياً قرصاً واحداً، مع تناول قرص بعد الغداء والعشاء من حبوب (جلوكوفاج 500 ملغ)، لعلاج التكيس وتحسين التبويض.

ولوقف التكيس على المبايض، وعلاج التكيس الموجود، يجب تناول حبوب منع الحمل ياسمين لمدة ثلاثة شهور يومياً قرصاً واحداً، حتى انتهاء الشريط ثم التوقف، حتى تنزل الدورة الشهرية، وإعادة تناول الشريط التالي، ثم تناول حبوب (دوفاستون) التي لا تمنع التبويض، وجرعتها ( 10 ملغ) تؤخذ يوميا من اليوم ( 16 ) من بداية الدورة حتى اليوم ( 26 ) من بدايتها، وذلك لمدة ثلاثة شهور أخرى حتى تنتظم الدورة الشهرية.

وهذا النظام ليس الغرض منه منع الحمل، ولكن الغرض منه وقف حالة التكيس، وعلاج الأكياس الوظيفية -إن وجدت-، وتنظيم الدورة الشهرية وإعادة بناء بطانة الرحم وتنشيط المبايض.

وفي نهاية تلك المدة هناك بعض التحاليل لهرمونات الغدة النخامية والغدة الدرقية، وكذلك يجب إعادة فحص هرمون الحليب، وهرمون الذكورة، وهرمونات المبايض، وعمل سونار على المبايض والرحم، وفي أثناء تلك الفترة يمكن تركيز الجماع في الأسبوع الأوسط من الدورة الشهرية؛ لأن الأسبوع الذي يلي الغسل والأسبوع الذي يسبق الدورة الشهرية الجديدة لا يحدث فيهما حمل، والتحاليل المطلوبة هي:( FSH - LH -- PROLACTIN-- TSH--FREE T4 -- ESTROGEN -TESTOSTERONE )، ثاني أيام الدورة ثم إجراء فحص هرمون( PROGESTERONE )، في اليوم الـ(21 ) من بداية الدورة، وعرض نتائج التحاليل والأشعة على الطبيبة المعالجة، لتقييم الموقف.

حفظكم الله من كل مكروه وسوء، ووفقكم الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً