الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحاول أن أنسى تحرش أختي بي في صغري ولكن لا أستطيع.. ما توجيهكم؟
رقم الإستشارة: 2209770

9530 0 340

السؤال

السلام عليكم

عندما كان عمري 7 سنوات تعرضت للتحرش من قبل أختي من أبي، أرجو منكم المساعدة، حاولت أن أنسى.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ khlod حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً ومرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونسأل الله العلي القدير أن ينعم عليك بدوام الصحة والعافية.

أولاً: نقول لك إن التجارب والخبرات غير السارة التي يمر بها الفرد في الماضي قد تظل عالقة في الذاكرة، وتظهر بين الحين والآخر، وقد تعكر صفو الفرد، ويختلف التأثير باختلاف نوع الحادثة والموقف الذي تعرض له، كما أنه يختلف وفقاً للمعايير والقيم السلوكية والمعتقدات الدينية.

ثانياً: المهم هو أن تسألي نفسك هذه الأسئلة: هل كنت واعية ومدركة لهذه الحادثة؟ هل كنت السبب الأساسي في وقوع هذه الحادثة؟ هل كانت لي الإرادة والقدرة على منع حدوث هذه الحادثة؟ هل كنت مكرهة على ذلك السلوك أم بإرادتك؟

ثالثاً: كما تعلمين أختي الكريمة أن بعض الأفراد ينزعون إلى بلوغ الكمال، ولا يرضون بأي شيء يخدش كرامتهم وسمعتهم ويحاسبهم ضميرهم على كل صغيرة وكبيرة، والبعض الآخر عكس ذلك، فالمسالة مرتبطة بالضمير الذي تربى وفقا للمعايير والقيم والمعتقدات السائدة في ذلك المجتمع الذي يعيش فيه هؤلاء الأفراد.

ونحن في المجتمع الإسلامي نقيس السلوك وفقا لمعتقداتنا الإسلامية هذا حلال وهذا حرام وهذا مباح، وهذا حسن وهذا قبيح، وهذا خطأ وهذا صحيح، ومن سماحة ديننا الحنيف أن الطفل غير محاسب حتى يبلغ الحلم، وأن الذي يبلغ الحلم إذا أرتكب ذنبا، واستغفر لذنبه وتاب توبة نصوحا فالله غفور رحيم، قال تعالى: ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ).

فلذلك نقول لك لا تلومي نفسك على حادثة صغيرة تمت، وأنت في مرحلة عمرية - غير محاسبة على ما تفعلين فيها- بل استفيدي من هذه التجربة في مستقبلك بعد أن علمت أنها مرفوضة شرعاً، وكثير من الناس غرق في المعاصي، ولكنه تطهر بعد التوبة وصار على الصراط المستقيم، والتائب من الذنب كما لا ذنب له.

هذه هي المفاهيم التي ينبغي أن تستخدميها في التعامل مع الحادثة التي مررت بها؛ لكيلا تكون ذكراها معكرة لصفوك.

أسعد الله حياتك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً