الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أستطيع المحافظة على صداقاتي؟
رقم الإستشارة: 2213412

2857 0 239

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة أبلغ من العمر 13 سنة، أعاني من عدم القدرة على تكوين صداقات, أو المحافظة عليها، كان لدي مجموعة من الصديقات السنة الماضية، وكنا متفقين ونضحك ونلهو، أما الآن فألاحظ أنهن بدأن يبتعدن عني، ويفتعلن الشجارات معي، ولا أعلم ماذا فعلت أو ارتكبت، لكني حقاً لا أرى أني فعلت شيئاً خاطئاً، مع العلم أني بدأت أصبح هادئة ولا أضحك كثيراً، لكن أحاول أن أضحك أو أنسجم معهن، ولكن لا أستطيع، وأحياناً أضحك ضحكاً زائفاً، حتى أحاول أن أنسجم معهن مثل قبل، ولكن لا يدوم هذا الضحك طويلاً، وأحياناً أفشل ولا أستطيع الضحك مهما حاولت.

هذه المشكلة حقا تؤثر علي، فأصبحت كثيرة الغياب في المدرسة، وأكرهها، مع العلم أني كنت فتاة متفوقة وناجحة جداً، ولكن الآن أريد أن أبقى بالبيت ولا أذهب للمدرسة، فكيف أرجعهن إلي وأحافظ عليهن؟

أرجوكم ساعدوني، فأنا في حالة نفسية سيئة منذ بداية الفصل الدراسي، وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ غيداء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في إستشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى لك دوام الصحة والعافية.

الصداقة من العلاقات الاجتماعية المهمة في حياة الناس، وخاصة إذا كانت مبنية على أسس قويمة خالية من المصالح الشخصية ومن الهوى، وأعظم أنواعها الأخوة في الله, فهؤلاء من الذين يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله، وقد تأتي صدفة أو متعمدة، المهم هو أن يكتشف الشخص أن هناك شخصاً آخر يبادله الاحترام والتقدير، ويشاركه الاهتمامات والميول، ويقف معه ويؤازره وقت الضيق، ويحفظ أسراره ويستر عيوبه، ويعفو عنه إذا أخطأ، ولحل المشكلة نرشدك للآتي:

1- اسعي في مرضاة الله، فإذا أحبك الله أحبك الناس.
2- ينبغي أن تتصالحي مع نفسك، وتتحرري من هواها، وتثقي في قدراتك وإمكانياتك، واعتزي بها، ولا تقارني نفسك بالآخرين في أمور الدنيا.
3- كوني نموذجاً في الأخلاق، واحترام قيم وآراء الآخرين.
4- أفشي السلام على من تعرفين ومن لا تعرفين، وساعدي من يطلب منك المساعدة، واعرضي مساعدتك على من يحتاج للمساعدة.
5- قدمي الهدايا لمن حولك، حتى لو كانت رمزية، فإنها تحبب فيك الناس، وازهدي فيما عندهم.
6- بادري بمواصلة الآخرين في مناسباتهم الاجتماعية، وشاركيهم مناسباتهم السارة وغير السارة.
7- أحسني الظن دائماً بالآخرين، إلى أن يتبين لك العكس.

وللمحافظة على علاقتك مع الآخرين، ركزي على هذه النقاط التالية:

أ‌ -المعرفة: أي تقصي الحقائق وجمع أكبر قدر من المعلومات قبل الحكم على الأمور.
ب‌- النظرة الشمولية للمواقف التي تحدث بينكم.
ت‌- التماس العذر للطرف الآخر في حال عدم التزامه بالمطلوب.
ث‌- التحرر من الهوى، وتحكيم العقل قبل العاطفة.

جمع الله بينكم على الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً