الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بضعفٍ في إيماني بعد أن كان قوياً..فأرشدوني

السؤال

السلام عليكم

أود أن أستشيركم في حالة ضعف إيماني، فبعد أن كان الإيمان في قلبي قويا، أصبح بعد سنوات وتغير الأحوال ضعيفا، وأصبحت أقل قدرة على التأثر بالقرآن، وأحس قلبي ثقيل ولا يستطيع سماع القرآن، وحتى في الطاعات كذلك.

فأرشدوني جزاكم الله خيرا إلى العلاج.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ أبو محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك ابننا الكريم، ونعبر لك عن سعادتنا بهذه الاستشارة التي تدل على شعور حي، فإنه لا يشعر بقلة الإيمان أو ضعفه إلا من ذاق حلاوة الإيمان، وإلا من رغب في التسابق والمسارعة في رضا مالك الأكوان، نسأل الله أن يزيدك حرصاً وخيراً.

ونؤكد لك أن الإنسان في صراع مع عدد من الأعداء (الشيطان والنفس والهوى) لكنه ينتصر بلجوئه إلى الله، وبحسن توكله على الله تبارك وتعالى، ثم بالإقبال على الطاعات، فإن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالعصيان، ومن الطاعات العظيمة التي تؤثر مباشرة على إيمان الإنسان: تلاوة كلام الرب تبارك وتعالى، الذي يزداد الناس بآياته إيماناً على إيمانهم، وإيماناً بعد إيمانهم.

فأقبل على كتاب الله تبارك وتعالى، واجتهد في البعد عن المعاصي والموبقات، واعلم أنه لا يغير الله ما بنا حتى نغير ما بأنفسنا، فحاول أن تفكر وتتعرف على الدخيل الذي دخل إلى حياتك فأفقدك لذة الإيمان وحلاوة الإيمان، وحاول أيضاً أن تحشر نفسك في رفقة صالحة تذكرك بالله إذا نسيت، وتكون عونك لك على طاعة الله إن ذكرت، وحاول أن تغض بصرك وأن تراقب ربك، وأن تجعل للنفس حظها وحقها من الترفيه والراحة ولكن بمقدار ما يعطى الطعام من الملح.

واجتهد في أن تنظر إلى من هم فوقك في الدين والفضل لتتأسى بهم، وتنظر إلى من هم دونك في الدنيا حتى تحمد الله عندما تجد نفسك تغرق في النعم، فكلنا صاحب نعمة، ولكن العاقل هو الذي يؤدي شكر نعمة الله عليه فينال بشكره لربه المزيد، ولا عجب فالعظيم هو الذي قال: {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم}، فنسأل الله أن يزيدك إيماناً وتقوى وخيراً وصلاحاً.

ونتمنى أن يستمر هذا الشعور الحي حتى تعود إلى سيرتك الأولى، بل تعود إلى ما هو أفضل، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد والهداية، ونكرر إبلاغك عن سعادتنا بهذا السؤال، وكلنا أمل في أن يتم التواصل وأن تستمر في التواصل مع الموقع، ولك أن تتصل على هاتف 55100346 أو هاتف 55805366، ونسعد باستشارتك، ونفرح بسماع صوتك، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً