الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من تأخر الحمل ولا أعرف السبب، أرشدوني.

السؤال

السلام عليكم.

بعد زواجي بستة أشهر ولم يحصل الحمل، ذهبت إلى الطبيبة، فقامت بعمل التحاليل وصورة بالصبغة للأنابيب، فتبين أن عندي انسداداً كلياً في واحد، وفي الآخر جزئي، و FSH =16، ومخزون المبيض 0.92, في البداية لم تنصحني بعملية التسريح للأنابيب، وقالت أنصحك بطفل الأنابيب.

وذهبت إلى طبيبة أخرى، فأجرت لي العملية، وكانت ناجحة -والحمد لله-، والآن وبعد شهرين لم يحصل الحمل، مع العلم أن الطبيبة لم تعطني أي منشطات، لأنني لا أحتاج، وقالت لي إن لم يحصل الحمل إلى آخر ديسمبر، فتعالي ونقرر ماذا نفعل.

أنا في حيرة، وأتمنى أن أرزق بطفل بطريقة طبيعية، والحمد لله أكثر من الاستغفار والدعاء، ولكنني أحياناً أضعف, هل ممكن أن يحصل الحمل في حالتي؟ آسفة على الإطالة، وجزاكم الله عني خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفهم لهفتك ورغبتك في الحمل -يا عزيزتي-، وبالنسبة لسؤالك: هل يمكن أن يحدث الحمل بطريقة طبيعية في مثل حالتك أم لا؟ أقول لك: نعم هذا وارد, ومن الممكن أن يحدث الحمل بشكل طبيعي عندك, لكن متى؟ فهذا ما لا يمكن الإجابة عليه, ويعتمد على عدة أمور, أهمها: ما هو سبب انسداد الأنابيب عندك؟ هل هو التصاقات خارجية أم داخلية أم الاثنتين؟ وإن كانت التصاقات، فما هو سبب تشكلها؟ هل سببها الالتهابات؟ أم مرض آخر كداء البطانة الرحمية الهاجرة؟ أم تدخل جراحي أم غير ذلك؟

وهنالك أيضا نقطة هامة في مثل حالتك يجب أن تكون قد شرحت لك وهي: إن كون الأنابيب سالكة الآن, لا يضمن لها بأن وظيفتها سليمة.

وللتوضيح أكثر أقول: إن الأنابيب السليمة تكون في الحالة الطبيعية مغلفة بطبقة من الخلايا المهدبة, أي التي تحتوي على سطحها أهداباً وشعيرات، تقوم بدفع الحيوان المنوي باتجاه البويضة، وأيضا دفع البويضة أو العلقة إلى داخل الرحم، فإن كانت هذه الطبقة المهدبة مختلة الوظيفة لسبب ما, مثل الالتهاب أو غيره، فإن الأنابيب ستكون فاقدة لوظيفتها، حتى لو ظهرت لنا بالتصوير بأنها سالكة ونافذة.

لذلك أقول لك وبكل صراحة بأننا نجهل وظيفة الأنابيب عندك، وهذا ما يجعل من الصعب التنبوء بنسبة حدوث الحمل بشكل طبيعي، والتنبوء بالمدة التي يمكن أن يأخذها.

إن الخصوبة عند المرأة بشكل عام تبدأ بالتراجع بشكل كبير بعد عمر 35 سنة، ويجب أخذ هذه النقطة الهامة جدا أيضا بعين الاعتبار عندك، وبالتالي يجب عدم إضاعة الوقت أكثر.

وإن كنت تريدين نصيحتي, فهي كالتالي: يمكنك الانتظار إلى ما بعد مرور 6 أشهر على تاريخ العملية، وذلك كحد أقصى، لكن ليس أكثر من 6 أشهر، وخلال هذه الفترة يجب توقيت الجماع، ليحدث في الفترة المخصبة من الدورة الشهرية -وهي بين يومي 10-18 من كل دورة- على أن يحدث بتواتر كل 36-48 ساعة.

فإن لم يحدث حمل بعد مرور 6 أشهر من تاريخ العملية، فهنا يجب عدم الانتظار, بل يجب التوجه مباشرة إلى عملية أطفال الأنابيب IVF من أجل كسب الوقت؛ لأن نسبة نجاح هذه العملية له علاقة وثيقة بعمر السيدة, فكلما كانت بعمر أصغر كلما كانت نسبة النجاح أعلى -بإذن الله تعالى-.

نسأل الله -عز وجل- أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً