الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ساءت حالتي ودمرت نفسية ابني، فهل من علاج؟

السؤال

السلام عليكم

أنا امرأة بعمر40 عاماً، كنت قد أخذت (السيروكسات) لمدة سنة، منذ نحو ثلاثة أعوام، وتحسنت حالتي، أما الآن فقد عادت إلي كل الأعراض السابقة وبشدة، وهي أرق، وإحساس بالنبض في رأسي، والعصبية الشديدة، والخوف الشديد، ولا أقدر على التعامل مع أولادي لدرجة أني دمرت نفسية ابني، وهو في مرحلة المراهقة؛ وذلك لأني لا أقدر على التعامل معهم على طبيعتي!

أصبح ابني فاقداً للثقة في نفسه تماماً، وقد كان من الأوائل وهو صغير، أما الآن فلا يريد المذاكرة إطلاقاً، وأشعر أنني أنا التي أوصلته إلى هذه الحالة.

لدي ابنة أيضاً بعمر 12 عاماً، تقول لي إنها تبكي بدون سبب، ولا أقدر على مساعدتها، فهل من علاج؟ وخاصة أن الحالة تزداد سوءاً، والآن أحس بشريان يمتد من قلبي إلى رأسي، وهو ينبض، وهل يوجد علاج لابني؟ فلقد زرعت فيه العصبية الشديدة، ومعاملة إخوته بقسوة.

أرجوكم ساعدني؛ لكي أرجع مثلما كنت، فقد كنت شخصية هادئة مرحة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عبير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء -أيتها الفاضلة الكريمة- أنت تناولت علاجاً نفسياً وهو (الزيروكسات) قبل ثلاث سنوات، وقد انتفعت منه كثيراً، والآن تعانين من حالة القلق والتوتر والعصبية التي تحدثت عنها، ويعرف أن القلق والتوتر عند عمر 40 وما فوق كثيراً ما يكون مصحوباً بأعراض اكتئابية، قد لا تظهر في الشكل كرباً وكدراً واضحاً، ولكن يكون هنالك عسر في المزاج، وعدم المقدرة على التكيف، وعلى التواؤم، وأنا أود أن أقترح عليك أن تذهبي وتقابلي الطبيب النفسي.

الزيروكسات يمكن أن ترجعي وتتناوليه مرة أخرى، ولكن إن كانت مشكلة النوم مشكلة أساسية لديك؛ ربما يكون عقار (ريمانون) والذي يعرف باسم (ميراتزبين) أفضل، لا تتخوفي من هذه الأدوية، هي سليمة وفاعلة جداً، والاكتئاب النفسي كثر في زماننا هذا.

أقول لك: إن التدخل النفسي المبكر دائماً فوائده عظيمة؛ فلا تتأخري -أيتها الفاضلة الكريمة- اذهبي وتناولي العلاج، وأنا متأكد أن النتائج سوف تكون رائعة جداً إن شاء الله تعالى، تحسنُ حالتك سوف ينعكس إيجاباً على أسرتك، خاصة على ابنك العزيز.

أنا متأكد أن درجة تحملك سوف تكون أفضل بعد تلقي العلاج، وسوف تسدين له النصيحة، وسوف تحفزينه، وسوف تعززين السلوك الإيجابي عنده، وهذه هي الأسس العلاجية الرئيسية، فسيري على هذا النمط ولا تتأخري أبداً في تناول العلاج.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، وكل عام وأنتم بخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً