الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد فسخ الخطبة أصابني فشل وكراهية للزواج، ما نصيحتكم؟

السؤال

السلام عليكم

تركت العادة السرية، ولقد تقدمت للزواج ولكن تم الفسخ، وبعدها أصبت بتفكير مستمر وعدم الرغبة في الزواج وكره النساء، وتراودني شكوك بأنني لن أنجح في الزواج، وأنني سوف أفشل فيه! لدرجة أنني لم أعد أرغب بالزواج مثل ما كان قبل فسخ الخطبة.

في فترة الخطبة كانت رغبتي في الزواج تصل لحد الجنون، وأريد الارتباط بأسرع وقت ممكن، وبعد فسخ الخطوبة تحطمت داخلياً، لدرجة أنني تصيبني نغزات في قلبي، وألم في وسط ظهري، وتخوف مستمر عند ذكر الزواج!

لم أعد أشعر بمشاعر وأحاسيس من حب أو حزن، وصرت آخذ الحيطة والحذر، وعدم الاستعجال في أي أمر كان، ولم أعد يهمني شيء!

استمررت على هذه الحالة قرابة ثلاثة أشهر، وبعدها قررت أن أخطب، وفعلاً الحمد لله، خطبت ولكن نفستي لا زالت كما هي، فبمجرد أنني أكملت الخطبة عاودني التفكير وأنني سوف أفشل في الزواج، فهل أنا مصاب بقلق أو اكتئاب؟

علماً بأن الكل يثني عليّ من ناحية الدين والأخلاق والطيبة، لدرجة أنني تقدمت للخطبة وتمت الموافقة في حينها.

أفيدوني، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عزوز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرا لك على التواصل معنا والكتابة إلينا.

ليس مستغربا أبداً أن تشعر بردة فعل سلبية من الخطبة والزواج بعد تجربة سلبية، فهذا من طبيعة البشر، والله تعالى وضع فينا مثل هذه الردة للفعل كي نتعلم دروسا، ولا نكرر خطأ ربما ارتكبناه في الماضي.

أقول: كيف يمكن الاستفادة من التجربة السابقة، وبشكل إيجابي، بدل السلبي الذي يعطل مشروع الخطية والزواج.

طبعا الوقت مهم، وهو من عناصر التعافي، فبعد تجربة صعبة أو مرّة، قد يحتاج الإنسان لبعض الوقت من النقاهة، حتى يتعافى من الصدمة والتجربة الصعبة.

اطمئن بأنك ستتجاوز هذه المرحلة، وتعود من جديد في منتهى الحماسة والدافعية للزواج والارتباط بشريطة العمر، والتي سترافقك في درب الحياة، وخاصة بما ذكرت في سؤالك من اتصافك بالدين والخلق والطيبة.

أنت لن ترتاح تماما حتى تكمل نصف دينك بالزواج الصالح والسعيد بعون الله، فحاول أن تتذكر أن ما حدث في الخطبة السابقة ليس موجها ضدك بشكل خاص، وإنما هو أمر عادي يمكن أن يحصل في أي خطبة أو محاولة ارتباط.

حاول أيضا أن تمارس بعض الأنشطة التي تعينك على الراحة والاسترخاء، والمشي، أو غيرها من الهوايات التي ترتاح لها، وهذا كله طبعا بالإضافة للمحافظ على الصلاة وتلاوة القرآن والتوجه إلى الله بالدعاء، الأمر الذي أعتقد بأنك تسير عليه، ولله الحمد.

وفقك الله، وكتب لك السعادة، في خطبة وزواج ناجح.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً