الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بألم في القلب ودوخة وغثيان وتغير لون يدي إلى البنفسجي، فما تشخيصكم؟

السؤال

السلام عليكم.

أشعر أحياناً بألم شديد في القلب وقت النوم، وأما في النهار يكون الألم خفيفاً، وأحياناً أشعر بوخزة ألم تأتي وتذهب سريعاً، وكذلك أعاني من دوخة وغثيان، وأحس أحياناً بألم في بطني بعد الأكل، وآلام في الجوانب.

علماً أنني قبل ثلاثة أشهر ذهبت إلى الطبيب، وقال: إنني مصابة بالأنيميا، فعملت تخطيطاً للقلب، وكان كل شيء سليماً -والحمد لله-، كما أنني قبل أسبوع لاحظت أن يدي اليمنى واليسرى لونهما بنفسجي، ولا أعلم ما السبب. أتمنى الرد، وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ الهدى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ذكر السن والوزن في الاستشارات يساعد كثيراً على عمل تصور معين للحالة، لأن لكل فئة عمرية بعض الأمراض التي تخصها أكثر من الفئات العمرية الأخرى، وكون أن الحالة الاجتماعية فيه إشارة إلى صغر السن، وفي سن الشباب عموما لا يمرض القلب بسهولة، ما لم يكن أمرا خلقيا منذ الولادة أو حدثت حمى روماتزمية، وتم تشخيصها في أحد المستشفيات، ولها متابعة، وغير ذلك من النادر حدوث مرض في القلب في سن العشرينات والثلاثينات، فلك أن تطمئني من هذه الناحية.

والناس تطلق على ألم عضلات الصدر أو الكتف ألم القلب، وهذا غير صحيح، وتلك المشكلة تنتج من الأنيميا أو فقر الدم، ونقص كثير من العناصر الغذائية الضرورية والخلل في الوزن، إما بسبب السمنة أو بسبب النحافة، وقلة الحركة، وترك المشي كرياضة والخمول والكسل، والذي يؤدي إلى الدوخة والغثيان هو انخفاض ضغط الدم، وهو متعلق بفقر الدم، وبنقص السوائل وربما غزارة الدورة الشهرية.

والألم الذي تشعرين به في محيط الصدر ويأتي ويختفي ليس له علاقة بأمراض القلب، ولكنه شد عضلي في عضلات الصدر الموجودة بين الأضلاع وحول القفص الصدري، ويحدث هذا الشد العضلي بسبب الجلوس الخاطئ مثل الاتكاء على الكوع والكتف، أو النوم على وسادة عالية، ويحدث كذلك مع بعض الآلام في المفاصل، مع النقص الحاد في فيتامين (د)، هذا الفيتامين الذي لا يلتفت إليه الكثير من الناس، مع ندرة شرب الحليب الغني بالكالسيوم، ولذلك تظل العظام في حالة من الوهن والضعف العام.

وتقوية العظام وعلاج ألم الصدر والكتف عن طريق تناول كبسولات فيتامين د الأسبوعية 50000 وحدة دولية لمدة شهرين، ويمكن تكرارها بعد 4 شهور مرة أخرى، مع تناول أقراص كالسيوم 500 مج ومضغه مرتين يومياً لمدة شهرين أيضا، وهذا لا يغني عن الحليب ومنتجات الألبان بصفة منتظمة، مع تناول مقويات للدم مثل رويال جلي وأوميجا3 يومياً كبسولة لمدة شهرين، ويمكن تكرارها بعد ذلك مع حبوب تحتوي على حديد وعلى فوليك أسيد مثل Ferose F؛ لعلاج فقر الدم، وطالما تغير لون اليدين تغيرا لحظيا فلا قلق من ذلك، وقد يحدث ذلك من موجات البرد.

ولعلاج تلك الآلام يمكنك أخذ عدد ست حقن neuorobion في العضل يوماً بعد يوم، يساعد في الشفاء -إن شاء الله-، مع أخذ كبسولات مسكنة مثل celebrex 200 mg مرتين يومياً بعد الأكل، وكبسولات myolgin ثلاث مرات يومياً لمدة أسبوع، مع التعود على الحمام الساخن كلما أمكن ذلك.

مع المصالحة مع النفس، وتغذية الروح كما نغذي الجسد من خلال الصلاة على وقتها، وبر الوالدين، وقراءة ورد من القرآن والسماع للترتيل في السيرة، وفي البيت، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، كل ذلك يحسن الحالة المزاجية ويساعد الدواء على العلاج.

وفقك لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً