الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فتاة تعاني من غزارة نزول دم الدورة .. هل من علاج نهائي؟

السؤال

فتاة عمرها 42 سنة، تعاني من طول مدة الدورة لمدة 10 أيام، وهي غير متزوجة، وغزارة في نزول الدم، وأجرت قبل سنين عملية على اللحمية وكانت ناجحة، تعاني من هبوط في الدم، الهيموجلوبين يصل أحيانا إلى 6، وتشعر بدوخة، وتقل أعراض نقص الدم، عملت كشوفات وسونار ولم يتبين شيء، وهي سليمة، تطلب علاجا؛ لكي لا تتكرر هذه المشكلة، ولا جود لأي جسم داخل الرحم حتى يحفزه على إفراز هذه الكمية من الدم. المطلوب علاج نهائي لأن هذه الحالة تتكرر كل فترة تقريبا مرتين في السنة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سالم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما تعاني منه الأخت الفاضلة مرض يسمى غزارة الدورة أو (polymenorrhagia) وهي تعني نزول الدورة الشهرية لفترات أكثر من 7 أيام مع نزول دم أحمر بكثافة أكثر من المعتاد، ويحدث ذلك بسبب الخلل في التوازن الهرموني بين الهرمونات المسؤولة عن حدوث الدورة الشهرية، حيث يصبح هرمون إستروجين هو المسيطر على الدورة الشهرية، وبالتالي لا يتم بناء بطانة الرحم جيدا، وتزيد سماكتها على حساب تكوّن الأنسجة الطبيعية للبطانة؛ وبالتالي تأتي الدورة الشهرية غزيرة أحيانا، وتطول مدة نزولها، أو يحدث تنقيط أو نزول إفرازات بنية حسب حالة الخلل الحادث.

ومن بين الأسباب التي تؤدي إلى غزارة الطمث وجود ورم ليفي في الرحم، وهذا الورم الليفي يحتوي على أوعية دموية كثيرة؛ مما يؤدي إلى غزارة الدورة أثناء نزولها بالإضافة إلى احتمال وجود التكيس على المبايض (PCOS ) بسبب الوزن الزائد والسمنة، كذلك فإن زيادة نشاط الغدة الدرقية أو الكسل في نشاطها يؤدي إلى تلك الأعراض، ولذلك يجب فحص صورة دم CBC وفحص هرمونات الغدة الدرقية TSH-- FreeT4، وفحص هرمون الحليب، وعمل سونار على الرحم والمبايض، وأخذ العلاج المناسب حسب التحليل والأشعة.

ونسبة الهيموجلوبين 6 تعتبر أنيميا مزمنة نتيجة النزيف المتكرر، وننصح بعمل عملية استئصال للرحم؛ لوقف ذلك النزيف خصوصا وسن الأخت الفاضلة قارب على سن التغيير أو سن انقطاع الدورة (في المتوسط 51 عاما) والهدف هو الحفاظ على حياتها، والمفروض أن يتم نقل دم لها مع تناول مقويات للدم.

ولإعادة تنظيم الدورة وحتى يتم اتخاذ قرار عمل العملية يمكن تناول حبوب منع الحمل (الهرمونات) كليمن أو ياسمين لعدة شهور وليس لشهر واحد، شريط كامل 21 يوما، والتوقف حتى تنزل الدورة الشهرية، ثم الشريط الذي يليه، ثم تناول حبوب دوفاستون وهي هرمون بروجيستيرون صناعي لا تمنع التبويض ولا تمنع الحمل، وجرعتها 10 مج تؤخذ قرصا واحدا مرتين في اليوم من اليوم ال 16 من بداية الدورة حتى اليوم ال 26 من بدايتها، وذلك لعدة شهور أخرى حتى تنتظم الدورة الشهرية.

والأهم من الحبوب هو علاج السبب من خلال السيطرة على الوزن، وذلك عن طريق حمية غذائية، ومن خلال ممارسة الرياضة؛ لأن السمنة والوزن الزائد تعتبر السبب الرئيسي في هذا الخلل وعدم انتظام الدورة الشهرية، ويمكنك تناول حبوب جلوكوفاج 500 ثلاث مرات بعد الأكل؛ لتنظيم عمل هرمون الأنسولين، والمساعدة في علاج التكيس للمساعدة في الحمية، ولتنظيم الدورة الشهرية، ومن الأدوية التي تناسب علاج غزارة الدورة الشهرية أيضا وتكرار النزيف هو Ormeloxifene 30 mg يؤخذ مرتين أسبوعيا لمدة شهرين، ثم مرة واحدة أسبوعيا لمدة 4 شهور، وتناول كبسولات دافلون 500 مج كبسولتين يوميا مرة واحدة لمدة شهرين.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ام شادى

    بارك الله فيكم وجزاكم خيرا على هزه المعلومات القيمه جربتها وا ثمرت الله يوفقكم

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً