الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من انتفاخ في المعدة وقلة شهية وغثيان مع إسهال
رقم الإستشارة: 2280525

50997 0 440

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمري 29 عاما، عانيت في الأسبوعين الماضيين من عدم راحة في البطن، فأيام يصيبني ثقل في المعدة، أو غثيان طوال اليوم، وهذه الأعراض تظهر على معدة خالية وبعد الأكل أيضا، ذهبت للمستوصف وشرحوا لي أنه نتيجة لتغيرات الجو ووصفوا لي بسكوبان وحبوبا للغثيان.

وفي الأسبوع الماضي كنت أشعر بتنقل ألم في معدتي منذ الصباح وكأنها غازات لا أستطيع إخراجها حتى قبل المغرب، وثم أصابني إسهال ودخلت الحمام ثلاث أو أربع مرات متتالية، والبراز يكون على شكل ماء، ولم تعد هذه الحالة مرة أخرى، وأخذت بسكوبان واشتريت مغذيا خفف من الأعراض، ولكن ظل هناك عدم راحة وألم متنقل في البطن، وبعدها بدأت أشعر بانتفاخ في المعدة وقلة شهية وغثيان لمدة يومين، ثم تذهب ويصبح وضعي طبيعيا.

كما أني في السابق كنت لا أذهب الحمام للإخراج إلا كل يومين، وأحيانا تمتد لثلاثة وأربعة أيام، ولكن من شهرين أو أكثر بدأت أذهب كل يوم والبراز يكون لينا وليس إسهالا، وأحيانا كتل دائرية لينة ولكن سهلة المرور، هل هذا يعتبر إسهالا بالنسبة لجسمي؟ أنا قلقة الآن، هل أعاني من مشكلة تستوجب الذهاب لطبيب اختصاصي؟ خصوصا بسبب البراز اللين لأنني سمعت أنه قد يكون تسمم قولون.

وقد حدث لي التهاب في البول حاد جدا الشهر الماضي لدرجة نزول البول باللون الأحمر، ووصف لي الدكتور مضادا حيويا tavanic مدة أسبوع، وبعدها مضاد آخر لا أذكر اسمه لأسبوع آخر، أي أخذت المضاد على مدى أسبوعين –والحمد لله- شفيت.

ويجب أن أذكر أني قد عانيت من مرض الخوف من الأمراض العام الماضي، ومررت بحالات هلع وخوف من الأمراض، وتخيلات بوجود أمراض وذهاب وإياب على الأطباء، وأخيرا ذهبت لدكتورة استشارية نفسية وعرضت عليها مشكلتي وساعدتني بتخطيها –والحمد لله-، ولكن تبقى الآثار موجودة، وبين الحين والآخر أقلق من وجود مرض خطير خصوصا الفترة الأخيرة، علما أني لا أستطيع التفرقة بين متى أتجاهل الأعراض ومتى يكون ذهابي للطبيب ملحا ومطلوبا؟

واعذروني عن الإطالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالنسبة لأعراض البراز وكونه لينا وأحيانا مائي، يفضل المراجعة مع طبيب مختص بالأمراض الباطنية، وإجراء تحليل للبراز لمعرفة وجود التهاب في الأمعاء أم لا؟ والعلاج المناسب إن لزم الأمر.

وبالنسبة لغازات البطن والشعور بثقل في المعدة ينصح بحمية معينة، إذ ينصح بالابتعاد عن:
- الأطعمة الحارة كالفلفل والبهار والشطة، والبصل والثوم.
- وكذلك التخفيف من الأطعمة الحامضة.
- والتخفيف من تناول الأشربة الغازية: بيبسي، سفن اب وما شابه.

من الأطعمة المساعدة على تخفيف غازات القولون الكمون، ويمكن إضافته مع الأطعمة أو رش المطحون منه على الطعام، وكذلك البابونج واليانسون والنعناع والزنجبيل والحلبة.

ويمكن استعمال الأدوية التالية عند اللزوم:
- duspatalin حبة مرتين إلى ثلاث مرات يوميا.
- disflatyl حبة بعد الطعام، تمضغ مضغا مرتين لثلاث مرات يوميا، ويمكن تناولها عند اللزوم حتى بدون طعام.

ولا ننسى النصيحة المهمة: (نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع)، وكذلك النصيحة بعدم إدخال الطعام على الطعام، وإذا لم يتم التحسن الحال فالأفضل المتابعة مع طبيبك لإجراء بعض التحاليل والدراسة اللازمة.

والله الموفق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهت إجابة الدكتور محمد مازن، تخصص باطنية وكلى.
وتليها إجابة الدكتور عبد العزيز أحمد عمر، استشاري الطب النفسي وطب الإدمان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالنسبة لمشاكل المعدة والجهاز الهضمي وتغيُّر لون البراز والشعور بالغثيان، فقد نصحك زملائي الأطباء بما فيه الكفاية، لما يجب عليك عمله من إجراء تحاليل وتنظيم الأكل.

أما بالنسبة لموضوع القلق فواضح حتى من شكواكِ وأعراضك الجسدية حِدة القلق الزائدة عندك، وعليه يجب تجاهل الأعراض الجسدية عندما تكون في أكثر من موضع من الجسم، وعندما تكون نبرة القلق والخوف زائدة عن حدِّها.

وينبغي أن أذكر لك نصيحة صغيرة، فمعظم الناس يشعرون باضطراب إذا أكلوا أكلة دسمة، أو إذا أفرطوا في أكل طعام معين، وهذه الأشياء عادة تستمر يوما أو بضعة أيام وتختفي، فيجب عليك الصبر في كثير من الأحيان، وعدم الذهاب للأطباء مباشرة، لأن التردد على الأطباء وتكرار الذهاب إليهم وإجراء الفحوصات وتعدُّدها في حدِّ ذاته يكون مصدرًا للقلق وللتوتر.

كما ينبغي عليك الاسترخاء، وممارسة الأشياء التي تؤدي إلى الاسترخاء، مثل الرياضة – خاصة رياضة المشي – يوميًا، ولفترات مُحددة، والصلاة والمحافظة على الصلاة في وقتها، والذكر وتلاوة القرآن، فالاسترخاء إمَّا عن طريق الرياضة أو عن طريق الصلاة والذكر تؤدي إلى تقليل الخوف والقلق من المرض - بإذنِ الله -، والتجاهل أيضًا يؤدي إلى أن يتلاشى القلق والخوف، والاهتمام بهذه الأمراض يزيد من حِدَّتها.

والإجابة المباشرة لسؤالك: متى تذهبين إلى الأطباء؟

إذا كانت الأعراض شديدة ومستمرة لفترة أطول، ومتمركزة في شيءٍ مُحدد، أما تنوّعها وتقلُّبها، يومًا تكون بسيطة ويومًا تكون شديدة، ومصاحبة القلق النفسي لها بكثرة، فهذا يدل على أن هذه أعراض نفسية وليست جسدية، وعليك تجاهلها.

وفَّقك الله وسدَّد خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مجهول حمدي عبد الكريم


    كلام طيب جدا ،،، وفقكم اللت تعالي

  • مجهول اريج جميل

    جزاكم الله كل خير

  • مجهول تركي

    اجابات الدكاتره جميله
    بالنسبه للدكتورعبدالعزيز احمد عمر كلام جميل و واقعي وانا مررت بهذا وياليت يادكتور تفيدني كيف اقدر اتواصل معك وشكرا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً