الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعرضت للتحرش في الطواف وما زلت أشعر بالحزن، فكيف أتخلص من هذا الشعور؟
رقم الإستشارة: 2280717

6634 0 225

السؤال

السلام عليكم.

عندما كنت في الصف الأول الثانوي ذهبت لأداء العمرة في رمضان، وكان الطواف شديد الزحام، وأنا أطوف خلف أمي وأبي، وأمسك بإحرام أبي، كان هناك رجل خلفي، وكنت منزعجة، فظننت أنه غير متعمد، فذهبت إلى الجهة اليمنى، فإذا به خلفي أيضا، ويلتصق بي، فذهبت أمام والديَ، ولم أقل شيئا، ولكنني شعرت وكأنه حاول التحرش عمدا.

إلى الآن أشعر بالحزن، لأنني تعرضت لموقف ليس لي ذنب فيه، وأدعو الله عليه دائما، وأتحسب عليه، وقد كنت محتشمة، وأرتدي عباءة رأس، وأشعر أحيانا أنني أعطيت الموضوع أكبر من حجمه، ويجب علي أن لا أحزن، فهو المذنب ولست أنا. أخاف الآن أن أذهب للطواف.

هل ما حدث لي بلاء، ويجب أن أصبر وأحتسب الأجر، وأنسى؟ وهل أسامحه وهو لا يستحق؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لمى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا العفيفة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونحيي حرصك وحسن تصرفك، ونسأل الله أن يصلح الأحوال، وأن يحقق لنا ولكم في طاعته الآمال.

أحسنت بقربك من والديك، وأحسنت بما قمت به من البعد عنه، والوزر عليه وحده، إن كان يقصد، والأمر عليه خطير، لأن الله قال في شأن البيت الحرام:" ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب اليم"، وليس هناك داعٍ لتأنيب نفسك، أو جلد ذاتك على ما حصل، وإذا ذكرك الشيطان بما حصل ليحزنك، فاشتغلي بغيره، وتشاغلي عن وساوس الشيطان، ولا تعطي الموضوع أكبر من حجمه، واكتمي خبر ما حصل.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، واعلمي أن الذي حصل لن يتكرر -بحول الله وقوته-، وأنت الآن اكتسبت خبرة، وعليك أن تطوفي مع النساء، كما كانت أمنا عائشة -رضي الله عنها- تطوف مع النساء، أو تحتمي بوالديك ومحارمك، كما فعلت عندما اقترب منك أجنبي، ولا تشغلي نفسك بالفعل ولا بالفاعل، والله وحده هو المطلع على نواياه، وهو من سيحاسبه، واحمدي الله الذي هداك ونجاك، وسعدنا بتواصلك مع موقعك، ونفرح بالاستمرار، وزادك الله حرصا، وتقبل منا ومنك، وهيأ لنا السبيل إلى زيارة بيته العتيق حجاجا ومعتمرين، واحرصي دائما على أن تسافري بصحبة محارمك، كما وجهك رسولنا الأمين -صلى الله عليه وسلم-.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً