الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أخبر خطيبتي بأني كنت أمارس العادة السرية؟
رقم الإستشارة: 2307335

9272 0 267

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لكم مني فائق الشكر والاحترام على مجهوداتكم، وعلى هذا الموقع الرائع لا حرمكم الله أجر مجهوداتكم.

كنت أمارس عادة الاستمناء قبل أعوام ولفترة طويلة -والحمد لله- توقفت عنها بفضل الله، والآن أنا مقبل على الزواج.

سؤالي بارك الله فيكم: هل أقول لخطيبتي أني كنت أمارس العادة؟ وهل ستكون حالتي مثل الأول؟ مع أنه لا توجد أي أعراض ظاهرية مثل: الحرقان.

السؤال الأهم هو: أني ولحد الساعة ما زلت غاضبًا من نفسي، وخائفًا من أن صلواتي وأعمالي لم تقبل أثناء ممارسة هذه العادة؟

وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ HAMZA حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبًا بك -أخي الكريم- في موقع الشبكة الإسلامية.

وردًا على استشارتك أقول: نحمد الله تعالى أن من عليك بالتوبة من هذه العادة القبيحة ذات الآثار الكارثية على حياة مدمنها، وأسأل الله تعالى أن يصرفها عنك إلى الأبد.

ومن فضل الله عليك أنك ستتزوج قريبًا، فاستمتع بما أحل الله لك واقض شهوتك بالطريقة المشروعة، وكن لله من الشاكرين، وعليك أن تستغفر الله تعالى من ممارستك لتلك العادة، وتب توبة نصوحا؛ والتي من شروطها الإقلاع عن الذنب والندم على ما فعلت، والعزم على ألا تعود إليها مرة أخرى.

وأكثر من الأعمال الصالحة، والزم الاستغفار فإن ملازمة الاستغفار من أسباب منح الإنسان القوة الحسية والمعنوية، قال تعالى: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ}.

واستر نفسك، ولا تفضحها عند زوجتك، ولا تكشف ستر الله عليك؛ فإخبارها قد يفسد العلاقة بينكما.

وبما أنك قد تركت هذه العادة فستعود المياه إلى مجاريها بإذن الله، ولا تشغل بالك وتفكيرك بأي أمر، وستكون حياتك مع زوجتك طبيعية جدًا.

وغضبك على نفسك نتيجة لممارستك لتلك العادة دليل على صدق توبتك بإذن الله، فاثبت على الاستقامة، ولا تترك الشيطان يوسوس لك بالممارسة مرة أخرى.

وأما أداء الصلوات والأعمال الصالحة في حال ممارسة تلك العادة القبيحة، فلا تلازم بين الأمرين فالعبادة صحيحة ما لم يرتكب العبد ما يبطلها، فلا تقلق من هذه الناحية، وكن مطمئنا.

ونسأل الله أن يتقبل منا ومنك، وهذه وصيتنا لك بتقوى الله وتوثيق الصلة به، والإكثار من نوافل الطاعات.

أسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد، إنه سميع مجيب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً