الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي ألم ونغزات في الظهر والصدر وغازات في المعدة، فهل حالتي نفسية؟
رقم الإستشارة: 2309013

27123 0 352

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أولاً: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا لما تقدمونه من خدمات، ومشكورين جزيل الشكر على مساعدتكم للناس، جعلها في ميزان حسناتكم.

عمري 26 سنة، منذ أيام وأنا أعاني من ألم في ظهري من الجهة اليسرى بين العمود ولوح الكتف، يمتد أحياناً إلى الكتف الأيسر، مع وجود نغزات في الصدر بصورة نادرة أو أحياناً.

أشعر بنغز في الصدر في جهات متفرقة من اليسار إلى أسفل الصدر قرب المريء، تزداد أحياناً حين الجلوس على الكمبيوتر أو عند النوم.

كما أعاني من ألم في الرأس عند الجوع، مع غازات في المعدة، وأصبحت أعاني من إمساك، علماً بأني لم أكن أعاني إلا من ألم في الجهة اليسرى من الظهر فقط، وكانت تخف عند التدليك بالـ (فكس).

عندما أصحو من النوم يكون هناك ألم خفيف أسفل الظهر يزول بمجرد الحركة أو أثناء أداء الصلاة.

العادات اليومية:
في العادة أسهر الليل، وأنام بعد صلاة الفجر، ومنذ ثلاثة أيام أصبحت أنام الليل، وأصحو النهار، وليس هناك وقت محدد لتناول الوجبات اليومية، أدخن علبة سجائر في اليوم، أشرب القهوة (القشر)، ومشروب الشعير الغازي (موسي)، وساعات العمل أقضيها على الكرسي أمام الكمبيوتر، وعندي مشاكل في التفكير (القلق والوسواس).

دائما قبل النوم أفكر في الموت والحياة! وأمراض القلب وأمراض أخرى فتاكة، أجارنا الله وإياكم من كل شر.

حاولت أن أبعد عن التفكير السلبي لم أستطع، وفحصت عند الدكتور، وكان عندي التهاب في جدار المعدة، وتعالجت منه، وتخطيط القلب سليم -الحمد لله-.

تعالجت من جرثومة المعدة -والحمد لله-، وفحص الدم سليم، ونسبة الدم 14.5 .

نصحوني بالحجامة، وكان ردي أن الحجامة لكبار السن، كما أني لا أستطيع عمل حجامة كل سنة بسبب ما يتناقله الناس عن الحجامة.

استشاري أمراض القلب والباطنية قال لي إنها عوامل نفسية، ولا تسمح للشكوك بالسيطرة عليك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كامل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت تعاني بداية من حالة إرهاق مزمن بسبب السهر المرهق، والخلل الواضح في الساعة البيولوجية، وعدم أخذ قسط كاف من النوم، وبسبب الشد العضلي في عضلات الجسم الناتجة عن الجلوس لساعات طويلة على الكمبيوتر.

والسهر ليلا والنوم نهارا أمر مخالف لطبيعة البشر وللفطرة التي فطر الله الناس عليها يقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: {الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا}، وقال الله تعالى: {وجعلنا الليل سباتا وجعلنا النهار معاشا}.

ولقد أثبتت الدراسات أن جسم الإنسان ينعم بالصحة والعافية وتجديد ما تلف من الخلايا إذا كان النوم ليلا مع بعض القيلولة ظهرًا، ولذلك يمكنك تغيير عاداتك الخاطئة في النوم، وسوف تلاحظ فرقا كبيرًا -إن شاء الله- كذلك فإن الجلوس الخاطئ والاتكاء يؤدي إلى كثير من الشد العضلي لعضلات الرقبة وعضلات الظهر ويؤدي إلى الشعور بالألم.

مع ضرورة العمل على ضبط وضع شاشة الكمبيوتر، بحيث تظل الرأس في مستوى الشاشة دون ارتفاع أو انخفاض لمستواها، مع الحرص على فترات راحة بين كل ساعة وأخرى من ساعات العمل، والتعود على عمل مساج لعضلات الرقبة والظهر والتعود على الحمام الساخن كلما أمكن ذلك.

والأمر الآخر أن فقر الدم ونقص فيتامين د، ونقص فيتامين ب المركب، والتغذية الخاطئة، وعدم تناول الخضروات والفواكه والحبوب يؤدي إلى بعض الخلل في الوظائف الحيوية، ويضعف الجسم في مقاومة الأمراض، وبخلاف ذلك فلا قلق -إن شاء الله-.

ولعلاج تلك الآلام في الظهر والصداع ( ألم الرأس ) يمكن أخذ حقن neuorobion في العضل يوما بعد يوم مع أخذ كبسولات مسكنة مثلcelebrex 200 mg مرتين يوميًا بعد الأكل وكبسولات myolgin ثلاث مرات يوميًا لمدة 7 أيام، مع تناول كبسولات فيتامين د الأسبوعية 50000 وحدة دولية لمدة شهرين، ويمكن تكرارها بعد 4 شهور مرة أخرى، أو عن طريق أخذ حقنة فيتامين د 600000 وحدة قياس مرة واحدة، وتكرر بعد 6 شهور مرة أخرى، مع تناول أقراص كالسيوم 500 مج مضغ مرتين يوميا لمدة شهرين أيضا، وهذا لا يغنى عن الحليب ومنتجات الألبان يوميًا.

والحجامة سنة نبوية مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي مفيدة للإنسان بالقطع، ولكن ما هي الأمراض التي تعالج بالحجامة فهذا أمر آخر، ولقد تم إجراء بحوث طبية ونشرت في المجلات العالمية في السنوات الأخيرة، وأثبتت فائدة الحجامة بالكؤوس والتشريط ( صفد الدم ) في علاج الصداع غير معروف السبب، وفي علاج آلام الظهر.

ويجب أن يعلم من يقدم على الحجامة أنه قد يشفى بها اليوم أو غدًا، أو بعد سنوات ولكن لا ينتظر نتيجة فورية، ولا يصح الربط بين الدين والحجامة.

والحجامة على نوعين جافة بدون تشريط فقط ( كاسات )، وحجامة بالتشريط أو فصد الدم، والأمر لا يحتاج إلى خبراء، بل يحتاج إلى ممارسة، ولكن الحذر كل الحذر من استخدام كاسات ملوثة، أو مشارط تم استخدامها من قبل حتى لا يحدث تلوث مع التخلص الآمن من الدم المصفود، والتأكد من أن الحجام غير مصاب بأمراض فيروسية، ويمكنك الكتابة لنا مرة أخرى.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • فلسطين حنابا

    يسلمو دئتورنا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً