الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من قلق مصحوب بألم في المعدة، مع ضيق في التنفس!
رقم الإستشارة: 2369277

968 0 51

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
كنت أعاني من قلق مصحوب بألم في المعدة، مع ضيق في التنفس، وكتمة في الصدر، ذهبت إلى الطبيب، وأجريت جميع الفحوصات -الحمد الله- كانت سليمة، ووصف لي علاج (دوجماتيل 50) حبة واحدة قبل النوم، استمريت عليه سنتين، وكانت أموري ممتازة -الحمد الله-، وفجأة قررت التوقف عن الدواء، وشعرت أنني لست بحاجة له، خفضت جرعته، يوما أشرب ويوما لا أشرب لمدة أسبوع، وتركت الدواء، وبعد تركي للدواء بثلاثة أيام، شعرت بشعور انسحابي ألم في رأس المعدة، ضيق في التنفس، قطع شهية الطعام، متوتر قلق، أفكار مشتتة غير مرتاح، رجعت للدواء مرة أخرى، وأحسست بتحسن بعد شهرين، وكنت ممتازا، فتركت الدواء 10 أيام مرة أخرى، ثم رجعت نفس الحالة، فرجعت للدواء بعد عشرة أيام، فبدأت بالتحسن تدريجيا.

بعد شهر وعشرة أيام من تناول الدواء شعرت بأنه غير مفيد، ولا يجدي نفعا، أنا الآن متوتر وقلق، وانقطعت شهيتي عن الطعام، وأحس بأرق، وعدم النوم، ومنزعج، وعندي ضغط نفسي رهيب، نوبات اكتئاب، خوف من كل شيء، أفكار بالموت، تململ عدم قدرة على الجلوس في مكان واحد أكثر من نصف ساعة، ولكن علاقاتي مع أصحابي كانت عادية، وأجلس مع أصحابي، أحب الخروج من المنزل، لا أحب العزلة بالعكس أشعر بتحسن عندما أجلس مع أصدقائي.

أمارس رياضة المشي يوميا، وأرتاح كثيرا، كنت أعاني في السابق من وسواس قهري، وشربت دواء ميرونيل 75 مج مدة سنتين، وتركته منذ 11 سنة، وعشت حياة طبيعية بدون أي دواء، منذ 10 سنين في السابق، كنت أعاني من وسواس قهري، وخوف شديد، ونوبات هلع فقط في الليل.

أما اليوم فالشعور مختلف، فلدي قلق وتوتر وخوف من المجهول، وأحيانا أشعر بحزن، وضغط نفسي شديد وتوتر وقلق.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خضر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية.

أخي: لديك تاريخ واضح من نوبات المخاوف والوساوس، والتي عقبها الشفاء والتعافي، ثم بعد ذلك تأتيك هفوات مرضية، وهذا كله يدل على أن لديك الاستعداد والقابلية لقلق المخاوف ذو الطابع الوسواسي، وأبشرك أن هذه ليست حالة مرضية حقيقة، إنما هي نوع من الظواهر النفسية، وعليك أن تدعم آلياتك العلاجية السلوكية لمقاومة هذه الحالات، وأهم طريقة ترى أن تحقر الوسواس وأن تتجاهله وكذلك الخوف، وأن تمارس الرياضة، وتطبق بعض التمارين الاسترخائية، لإجهاض نوبات الهلع، وأن تكون دائماً إيجابياً في تفكيرك أخي الكريم، بهذه الكيفية والطريقة تستطيع أن تغير مسار حياتك وتجعله نمطاً إيجابياً يرتقي بك -إن شاء الله تعالى- لأفضل مراحل الصحة النفسية.

بالنسبة لاستعمال الأدوية؛ أخي الأدوية إذا استعملت بصورة راشدة وبجرعة صحيحة، وكانت ليست من النوع الإدماني، فهي مفيدة ومفيدة جداً، وليس هنالك ما يمنع تناولها، وبناء على ذلك أنا أرى الآن أن تناولك لدواء مثل البروزاك فلوكستين بجرعة صغيرة كبسولة واحدة يومياً مثلاً لمدة عام، ثم تجعلها كبسولة يوما بعد يوم لمدة شهرين، ثم تتوقف عنه، هذا لا بأس به أبداً، خاصة أن الدواء سليم وفاعل وغير إدماني، وجرعته التي وصفناها لك صغيرة، والفلوكستين يمكن أن يدعم بعقار آخر وهو ديناكسيت تتناوله بجرعة حبة واحدة يومياً لمدة شهرين ثم تتوقف عنه، لكن تستمر على البروزاك بنفس الكيفية التي ذكرتها لك.

أخي الكريم التعبير عن الذات من خلال التواصل الاجتماعي الفعال دائماً يزيل الاحتقانات النفسية، التي تظهر في شكل كتمة أو ضيق في الصدر والنفس، والدعاء أخي الكريم مهم جداً لتفريج هذه الكرب، وقطعاً الصلاة يجب أن تكون على رأس الأمر، وثبت لنفسك ورداً من القرآن يومياً.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً