الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عانيت من حالة فزع بعد تدخين الحشيشة، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2384889

540 0 19

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية طيبة وبعد إخواني الأعزاء:

صارت معي حادثة في العيد، وهي أنني كنت في زيارة لأعز أصدقائي بعد عدة سنوات، وفي تلك الزيارة أعطوني سيجارة حشيش، أخذت منها سحبتين فقط، لأول مرة في حياتي على أنه موضة دارجة هنا، ولثقتي بأني لن أكررها، قلت سحبتين لن تؤذيني، ولكن حدث أن عانيت لمدة 3 أيام من تسارع بالقلب، وصداع، وهسترة، بعدها تركتهم.

لمدة شهر وأنا أعيش لوحدي، فرجعت وتبت لله تاركا الدخان، ومقيما الصلوات، ومبتعدا عن كل إثم، وكنت أعاني جدا من المرض المفاجىء، وكوني لست اجتماعيا بعض الأحيان.

وفي قرية أوروبية صغيرة كنت أتأثر بعدم وجود أحد حولي أرتاح معه، وفي صباح أحد الأيام وأنا أتوضأ لصلاة الفجر راودتني فجأة وساوس كوني تعرضت للتنمر آخر فترة، وحينها تذكرت صورة فيسبوك كانت لمشفى نفسي، وما بها ثواني إلا وحدث تسارع بالقلب، وحالة كالتي عشتها مع الدخان لدقائق، وحدث في اليوم التالي أيضا، كذلك وحدثت كفوبيا المرتفعات.

ذهبت للطبيب فأخذ التحاليل، وأعطاني دواء لمدة شهر، وذهبت لأحد أصدقائي ساندي تلك الفترة.

هذا الحال منذ 9 أشهر، أتحسن تدريجيا ولم أكن أستشير أحدا خوفا من أن تكون الأجوبة صعبة.

ما أعانيه هو كثرة التفكير بالحادثة والموضوع، وأحيانا أشعر بضيق، وصداع، وخاصة في مسألة أن أكون مريضا بالخوف من المرتفعات.

أرجو أن لا أكون قد أطلت عليكم، راجيا الله أن يجزيكم عنا كل خيرا، ويجعله في ميزان حسناتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Tarkan حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي: لا شك أن الحشيش حتى وإن كان سحبة أو سحبتين ومحدودية في التعاطي إلَّا أنه قطعًا يؤدي إلى اضطراب كبير في كيمياء الدماغ.

الحشيش يعمل من خلال إفراز مادة الدوبامين/ Dopamine، وكذلك مادة إفيدرين/ Ephedrine، وهذا هو الذي أدى التغيرات الفسيولوجية والنفسية التي مرَّت بك، وقطعًا أنت من الواضح أنه لديك بعض الاستعداد لقلق المخاوف والتوترات والوسوسة، حيث ذكرت أنك كنت قد تعرَّضتَّ لبعض الصعوبات المبكّرة.

الحمد لله تعالى أنا أراك مُدركٌ جدًّا لحالتك، وتخوّفك أقول لك أنه قلقي ووسواسي وليس حقيقةً من حيث الكمِّ والكيف، فهدئ من روعك، وكن إيجابيًا، وكن حسن التوقُّعات، وتوكل على الله. المخاوف البسيطة ليست أمرًا مزعجًا، وأنت تُعالجها من خلال التحقير والمواجهة.

وحاول أن تبني شيئًا من النسيج الاجتماعي، وأن يكون لك برامج جيدة لإدارة الوقت، وأن تضع خطة فيما يتعلَّق بمستقبلك، واسأل الله تعالى أن يوفقك.

ممارسة الرياضة باستمرار، وكذلك التمارين الاسترخائية من أهم الوسائل العلاجية التي تفيدك.

أنا أرى أيضًا أنك محتاج لأحد مضادات المخاوف والقلق، وهو في ذات الوقت يُحسِّن المزاج، وعقار (سبرالكس) الذي يُسمَّى علميًا (استالوبرام) هو الأفضل، لكن لا أريدك أن تتناوله إلَّا بعد أن تقابل الطبيب؛ لأنك قد ذكرت أن الطبيب قد أعطاك دواء لمدة شهرٍ، فبعد استشارة الطبيب والموافقة على إعطائك السبرالكس - أو دواء مُشابه - أعتقد أن ذلك سوف يُساعدك كثيرًا.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة بإسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً